.
.
.
.

أميركا تعبر عن قلقها من حكومة طالبان.. "سنحكم على أفعالها"

نشر في: آخر تحديث:

مع إعلان حركة طالبان عن تشكيل حكومة انتقالية، مانحة عدة مناصب عليا لشخصيات كانت هيمنت على المعركة التي استمرت 20 عاماً ضد التحالف الذي قادته الولايات المتحدة، عبرت واشنطن عن "قلقها" إزاء حكومة طالبان، مؤكّدة في الوقت نفسه أنّها ستحكم على هذه الحكومة "بناءً على أفعالها وليس من خلال أقوالها"، وفق ما أعلنته الخارجية الأميركية.

وفي تصريح أدلى به في الدوحة حيث يجري وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن محادثات تتمحور حول الوضع في أفغانستان، قال متحدّث باسم الخارجية الأميركية "نلاحظ أنّ قائمة الأسماء التي أُعلنت تتكوّن حصراً من أفراد ينتمون إلى طالبان أو شركاء مقرّبين منهم ولا تضمّ أيّ امرأة.. نحن نشعر بالقلق أيضاً إزاء انتماءات بعض الأفراد وسوابقهم".

جاء ذلك، بعدما كشفت الحركة هويات عدد من أعضاء حكومتها الجديدة المؤقتة التي سيترأسها الملا محمد حسن اخوند، وذلك بعد ثلاثة أسابيع من توليها الحكم في أفغانستان.

وأعلن المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد، اليوم الثلاثاء، أن رئيس الحكومة الجديدة هو "الملا" محمد حسن، على أن يتسلم عبد الغني برادر منصب نائب رئيس الوزراء.

المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد (أرشيفية- فرانس برس)
المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد (أرشيفية- فرانس برس)

حقيبة الدفاع والداخلية

فيما أوليت حقيبة الدفاع إلى مولوي محمد يعقوب (نجل الملا عمر مؤسس الحركة)، بينما تولى سراج الدين حقاني (نجل جلال الدين حقاني، مؤسس شبكة حقاني التي تصنفها أميركا إرهابية) وزارة الداخلية.

أما أمير خان متقي فعين وزيرا للخارجية، وهداية الله بدري وزيرا للمالية بالوكالة أيضا.

كما عينت الحركة الملا عبد السلام حنفي نائبا ثانياً لرئيس الوزراء، والملا عبد الحكيم شرعي وزيراً للعدل، والملا نور الله نور وزير الحدود وشؤون القبائل، فيما عين الملا عبد الحق واثق رئيساً للمخابرات.

إلى ذلك، عيّن الملا هداية الله بدري وزيراً للمالية، والملا دين محمد حنيف وزيراً للاقتصاد، فيما عين ذبيح الله مجاهد نائب وزير الثقافة والإعلام.

عناصر من حركة طالبان
عناصر من حركة طالبان

الحكومة النهائية

وأوضح المتحدث خلال المؤتمر الصحافي أن بعض الوزارات أبقيت على حالها ولم تشهد أي تغيير في الوقت الحالي. كما لفت إلى أن طالبان حريصة على تمثيل كافة القوميات والعرقيات في البلاد.

وفي رد على أسئلة الصحافيين، أوضح ذبيح الله أن تلك الحكومة مؤقتة من أجل تسيير شؤون البلاد وحاجات المواطنين ريثما تتضح الأمور، على أن يعلن لاحقا بعد مشاورات بين قادة الحركة من أجل الإعلان عن الحكومة النهائية.

يذكر أن عدة قادة من الحركة كانوا أعلنوا مرارا في أوقات سابقة أن الحكومة باتت جاهزة، إلا أن الموعد تأجل عدة مرات أيضا إلى أن أعلن اليوم عن الحكومة العتيدة ولكن المؤقتة.

أتى ذلك، وسط تحذير المجتمع الدولي لطالبان من ضرورة أن يكون نظام الحكم الجديد أو السلطة التي ستتولى شؤون البلاد شاملة لا تستثني أحدا من الأطراف الأفغانية.