.
.
.
.
أفغانستان وطالبان

السيناتور أنهوف يوضح لماذا أميركا أقل أمانا الآن بعد الانسحاب من أفغانستان

جيم أنهوف: يسمح قرار الرئيس بايدن، بل يسرع عودة أفغانستان إلى الظروف التي سمحت بحدوث هجوم 11 سبتمبر

نشر في: آخر تحديث:

حذر السيناتور الجمهوري، جيم أنهوف، رئيس لجنة القوات المسلحة في الكونغرس الأميركي، بأن أميركا باتت أقل أمانا وأكثر عرضة للخطر مما كانت عليه قبل الانسحاب من أفغانستان وأن طالبان سوف تسمح بازدهار القاعدة، وقال في مقال له "خلال الأيام والأسابيع الأخيرة، أصبح من الواضح بشكل مؤلم أن قرار الرئيس بايدن بالانسحاب السريع من أفغانستان هو كارثة وجعل أميركا أكثر عرضة للخطر حتى قبل 11 سبتمبر 2001".

وتابع "لقد حذرنا جميعًا من أن الانسحاب الكامل للقوات في أفغانستان والذي تجاهل الظروف على الأرض سيكون بمثابة كارثة، وقد كان كارثة كاملة ومهينة وتسببت في ضرر لا يمكن إصلاحه لأمننا ورفاهية النساء والأطفال الأفغان. بل هو أسوأ لأن الرئيس بايدن كان لديه خيار آخر تجاهله: قوات صغيرة في مواقع استراتيجية لمحاربة الإرهابيين وحماية أميركا. لكن الآن، في ظل القيادة الفاشلة للرئيس بايدن تخلينا عن حلفائنا وشركائنا ووضعنا هذه الأمة في خطر.

وأضاف "يسمح قرار الرئيس بايدن ، بل يسرع بعودة أفغانستان إلى الظروف التي سمحت بحدوث هجوم 11 سبتمبر الإرهابي في المقام الأول. وبسببه، ستصبح أفغانستان مرة أخرى مرتعا للإرهابيين الدوليين. وقبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر قامت طالبان بإيواء ومساعدة وتحريض القاعدة، وهذا ما استمروا في القيام به على مدار العشرين عامًا الماضية. ولا يوجد سبب للاعتقاد بأنهم سيتصرفون بشكل مختلف الآن. وسوف تكون طالبان في حالتين "إما أن تكون طالبان هي المسؤولة بالكامل وتسمح بنشاط الإرهابيين الذين يريدون مهاجمة أميركا والغرب، أو أن طالبان لن تكون لديها السيطرة الكاملة، والإرهابيون يستغلون الفراغ الأمني. وفي كلتا الحالتين يتمتع الإرهابيون الدوليون بحرية أكبر في غياب شريك في مكافحة الإرهاب نعمل معه على الأرض".

وتابع "ليس من الواضح بالنسبة لي لماذا اختارت إدارة بايدن هذا المسار في أفغانستان. لقد كانت هناك خيارات أخرى وقد تعلمنا بالفعل هذا الدرس بالطريقة الصعبة في عام 2011 عندما غادرنا العراق وسمحنا لداعش بالازدهار. وعلاوة على ذلك ، فإن استراتيجيتنا المتمثلة في التواجد الصغير وإدارة الجهود المبذولة على الأرض تعمل بنجاح حيث تستمر أمثلة الوجود المستمر الناجح في سوريا وكوسوفو وسيناء".

وأردف قائلا "أتخيل أن البيت الأبيض رأى مكاسب سياسية في الانسحاب من أفغانستان كوسيلة لمحاولة تصوير أنهم نجحوا حيث لم يستطع الرئيس السابق ترمب. لكن الرئيس ترمب كان ذكيا لقد استمع إلى مستشاريه واحتفظ ببصمة صغيرة ولكن فعالة في أفغانستان للقيام بمهام مكافحة الإرهاب وتعزيز ثقة شركائنا الأفغان. لقد قرأ نفس استطلاعات الرأي لكنه أعطى الأولوية للأمن القومي على المصلحة السياسية".

واختتم قائلا "ما يحدث في أفغانستان الآن كان متوقعا ويمكن منعه. كما كتبت في حزيران (يونيو) كان بإمكان الرئيس ترك فرقة صغيرة من جيش الولايات المتحدة في أفغانستان. كان هذا من شأنه أن يمنح شركاءنا الأفغان ما يحتاجون إليه لمنع طالبان من الاستيلاء على السلطة. نعم، كانت أفغانستان بعيدة كل البعد عن الاستقرار التام. لكن عناصر القاعدة سيظلون في السجن، ولن تكون المعدات التي كلفت مليارات الدولارات في أيدي طالبان ولن يفر الآلاف من المواطنين الأميركيين والحلفاء الأفغان حفاظًا على حياتهم، ولن تُجبر الفتيات الأفغانيات على التساؤل عما إذا كان تعليمهن على وشك الانتهاء إلى الأبد. للأسف سوف يكتب التاريخ ما حدث".