.
.
.
.
أفغانستان وطالبان

مسؤول مخابراتي: صعود طالبان ألهم بعض الأميركيين لارتكاب أعمال عنف

مساعد مدير قسم العمليات الدولية في مكتب التحقيقات الفيدرالي: نرى المزيد من الأحاديث عبر الإنترنت من الأميركيين الذين لم يسافروا إلى الشرق الأوسط لكنهم متأثرون بالاستيلاء السريع على أفغانستان خلال الصيف

نشر في: آخر تحديث:

قال مسؤول أمني أميركي إن مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI يرى أدلة على أن جزءا من الأميركيين استلهموا من انتصار طالبان الأخير لارتكاب أعمال عنف إرهابية محتملة.

وقال تشارلز سبنسر، مساعد مدير قسم العمليات الدولية في مكتب التحقيقات الفيدرالي، إنه يرى المزيد من الأحاديث عبر الإنترنت وعلى وسائل التواصل الاجتماعي من الأميركيين الذين لم يسافروا إلى الشرق الأوسط، لكنهم متأثرون بالاستيلاء السريع على أفغانستان خلال الصيف.

وأوضح بالقول: "هناك الكثير من الحديث عن ذلك، وأعتقد أن هذا هو أول شيء تراه". وقال سبنسر في منتدى الأمن العالمي لمركز صوفان في الدوحة: "حيثما يكون هناك حديث، يكون هناك اهتمام أكبر.. هذا هو المكان الذي يكون فيه الناس والذين يحتمل أن يكونوا غير مستقرين عقليًا، وأعتقد أن هذا هو المكان الذي يرون فيه هذه الصرخة الحاشدة وفرصهم. الآن حان الوقت لشراء سلاح، ودهس الناس بسيارة، وفعل ما سيفعلونه".

تعبيرية
تعبيرية

وشهد العقد الماضي بالفعل هجمات مميتة في الولايات المتحدة من قبل أميركيين لم يسبق لهم زيارة الشرق الأوسط أو كان لهم اتصال مباشر مع الجماعات الإرهابية. وتم التعرف على الزوج والزوجة اللذين نفذا عملية إطلاق نار جماعية في سان برناردينو في ولاية كاليفورنيا عام 2015، على أنهما "مؤيدان" لتنظيم داعش الإرهابي. وفي العام التالي، قتل رجل أميركي آخر 49 شخصًا في ملهى ليلي في أورلاندو بعد مبايعته لداعش.

ومع سيطرة طالبان الآن على أفغانستان، ينتظر المسؤولون ليروا ما إذا كانت البلاد ستصبح مرة أخرى ملاذًا آمنًا للجماعات الإرهابية مثل تنظيم داعش والقاعدة لتنظيم وشن الهجمات ونشر رسائل العنف عبر الإنترنت.

وقال سبنسر إن القاعدة، التي تقف خلف هجمات 11 سبتمبر وحافظت على علاقة وثيقة مع طالبان، ليست مستعدة اليوم لشن هجمات واسعة النطاق مثل تلك ضد الولايات المتحدة. لكنه توقع أن التنظيم سيكون على الأرجح قادرًا على استهداف أفراد أو منشآت أميركية في المنطقة المحيطة بأفغانستان قريبًا.

عناصر من طالبان
عناصر من طالبان

وتابع بالقول: "إن التنفيذ أسهل بكثير مما لو كان الأمر عبر المحيط الأطلسي، لكنني أعتقد بالتأكيد أنه في غضون فترة زمنية قصيرة - سنة أو أقل، ربما سنوات - يمكننا بسهولة توقع هذا النوع من الهجوم".

من جهته، قال الخبير الأمني إدموند فيتون براون، إذا تصرفت طالبان بمسؤولية لوقف هذا التهديد الإرهابي من النمو في بلادهم في محاولة للاعتراف بها على الساحة العالمية، كما دعتهم أميركا إلى ذلك، فقد ينتهي الأمر بالفائدة عليهم".

وتابع فيتون براون، خلال المنتدى، مستخدماً اختصاراً آخر لـ"داعش": "لقد نصبت داعش نفسها بشكل لا لبس فيه على أنها القوة الرافضة التي لا هوادة فيها في أفغانستان ولديها القدرة على تجنيد الكثير من الناس على هذا الأساس".

كما استفاد تنظيم داعش في أغسطس عندما تم إطلاق سراح الآلاف من سجنائه من سجن في أفغانستان بعد أن سقطت البلاد تحت سيطرة طالبان.

من جانبه توقع الخبير الأمني نمو تنظيم داعش وقال: "قد نرى تنظيم داعش ينمو بشكل كبير في أفغانستان" بسبب ذلك.

وفي الوقت نفسه، ينمو تنظيم داعش أيضًا بسرعة في إفريقيا، حيث استولى التنظيم الإرهابي على مدينة بالما الساحلية في موزمبيق في مارس الماضي.

وقال سبنسر: "التوسع السريع والنجاح الذي حققوه والقدرة التي أظهروها ربما كان الشيء الأكثر إثارة للدهشة الذي رأيته في العامين الماضيين".