.
.
.
.
أفغانستان وطالبان

وزير الدفاع الأميركي الأسبق: أفغانستان قد تتحول لدولة إرهابية

روبرت غيتس، صاحب قرار زيادة القوات الأميركية بأفغانستان عام 2009، أكد أن "طالبان لم يتنصلوا من علاقتهم بالقاعدة. وهم لم يفعلوا ذلك منذ أن استولوا على السلطة"

نشر في: آخر تحديث:

قال وزير الدفاع الأميركي الأسبق روبرت غيتس، إن هناك سببًا للخوف من أن تصبح أفغانستان دولة إرهابية في ظل حكم طالبان. وأضاف غيتس في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة": "أعتقد أنهم مصدر قلق حقيقي للغاية، طالبان لم يتنصلوا من علاقتهم بالقاعدة، وهم لم يفعلوا ذلك منذ أن استولوا على السلطة".

وأشرف غيتس، الذي شغل منصب وزير الدفاع في عهد الرئيسين جورج دبليو بوش وباراك أوباما، على ما يقرب من 5 سنوات من القتال خلال الحرب الأميركية في أفغانستان. والآن يرى دولًا أخرى تتدخل للعب دور أكبر في أفغانستان.

وقال غيتس إنه حتى لو كان المال قد يساعد الولايات المتحدة في الحفاظ على بعض النفوذ على طالبان، فمن المحتمل أيضًا أن تحصل طالبان على مساعدة من الصين وروسيا وإيران.

عناصر من طالبان
عناصر من طالبان

وفي مقال رأي، نُشر في صحيفة نيويورك تايمز New York Times، في يونيو الماضي، أوضح غيتس بشكل أكبر الدور الذي يرى أن تلك البلدان تلعبه. وكتب: "يؤكد بعض المراقبين أن طالبان ستعمل على تعديل سياساتها وأيديولوجيتها من أجل الحصول على اعتراف دولي ومساعدة اقتصادية"، وتابع "ومع ذلك، قد تتمكن طالبان من الحصول على كل من الصين والدول الاستبدادية الأخرى دون التخفيف من قسوة حكمهم".

وتابع غيتس أن "الصين ستجد الحافز لمساعدة طالبان لأن الدخول إلى أفغانستان سيمنح بكين إمكانية الوصول إلى معادن البلاد وقربها الجغرافي من إيران كجزء من مبادرة الحزام والطريق الصينية".

قوات أميركية بأفغانستان "أرشيفية"

هل كان قرارا خاطئاً؟

وبصفته وزيرا للدفاع، قد يكون غيتس أفضل ما اشتهر به هو زيادة القوات، وهو القرار المثير للجدل بإرسال قوات من 47 ألف جندي أميركي إلى أفغانستان في عامي 2009 و2010. وكان الهدف هو عكس مكاسب طالبان، لكن الاستراتيجية كانت محل نقاش ساخن.

وخلال الانتخابات الرئاسية لعام 2020، جادل الرئيس جو بايدن، الذي كان نائبًا للرئيس في وقت زيادة القوات، ضدها. وقال بايدن: "لقد كان إرسال قوات إلى أفغانستان خطأً كبيراً وفادحاً". لكن غيتس يقول إنه متمسك بالقرار.

وأوضح غيتس: "أعتقد أنني سأقدم نفس التوصية اليوم لأنها حسّنت الوضع الأمني في أفغانستان، ولا سيما في المناطق التي كانت فيها حركة طالبان أكثر نشاطًا وحسنت بالفعل الوضع الأمني بشكل واضح".

ثم سأله المذيع عن التعليقات التي أدلى بها في مقابلة عام 2011 في "60 دقيقة" في ذلك الوقت حيث أشار غيتس إلى أن القوات الأميركية قد "نجحت في أفغانستان".

ليرد غيتس بالقول: "ما لم ندركه هو أن هذه المكاسب كانت ستستمر فقط طالما احتفظت الولايات المتحدة بهذا النوع من القوة هناك".