.
.
.
.
ترمب

أزمة في وسائل الإعلام الأميركية بسبب زيف ملف "ترمب وروسيا"

اتُهم المصدر الأساسي لملف "ستيل" بالكذب على مكتب التحقيقات الاتحادي وتم القبض عليه

نشر في: آخر تحديث:

تجتاح الدعوات للمحاسبة المؤسسات الإخبارية الأميركية، بسبب التغطية المستمرة منذ سنوات لملف العلاقة ما بين روسيا والرئيس السابق دونالد ترمب، والمعروف إعلامياً بملف "ستيل"، وذلك بعدما اتُهم المصدر الأساسي لهذا الملف بالكذب على مكتب التحقيقات الاتحادي.

وبموجب ملف "ستيل"، تم فتح تحقيق واسع حول مزاعم عن وجود علاقة ابتزاز ما بين روسيا وترمب شاركت في نشرها وسائل الإعلام الأميركية بشدة دون التأكد من مصدر المعلومات.

وبموجب هذا الملف فتح مكتب التحقيقات الاتحادي تحقيقاً شاملاً في أصل العلاقة ما بين ترمب وروسيا، إلا أنه اكتشف لاحقاً زيف التهم الموجّهة لترمب، فوجّه المكتب تهمة الاحتيال لمؤلف هذا الملف.

وتم القبض على المحلل الروسي الذي قدم المعلومات في هذا الملف، ويدعى إيغور دانتشينكو ويبلغ من العمر 43 عاماً، واتهمته وزارة العدل بالكذب على مكتب التحقيقات الاتحادي.

 إيغور دانتشينكو
إيغور دانتشينكو

وبحسب موقع "اكسيوس"، فقد اعتُبرت هذه القضية "أحد أفظع الأخطاء الصحافية في التاريخ الحديث". وأضاف الموقع: "استجابة وسائل الإعلام الأميركية لهذ الخطأ الكارثي كانت فاترة حتى الآن".

وأدت التغطية الضخمة للملف الذي لم يتم التحقق منه إلى حدوث "جنون إعلامي" في بداية رئاسة دونالد ترمب مما ساهم في تشكيل والدفع برواية التواطؤ المزعوم بين الرئيس السابق وروسيا.

وهذا الملف وتغطيته الإعلامية ساهما في "الطلاق" ما بين الرئيس السابق ترمب والصحافة في بداية رئاسته.

وفي أعقاب اعتقال المصدر الرئيسي لملف "ستيل" وتقديم المزيد من التقارير حول زيف اتهاماته، قامت صحيفة "واشنطن بوست" يوم الجمعة بتصحيح وإزالة أجزاء كبيرة من مقالتين كانت قد نشرتهما استناداً إلى المزاعم الكاذبة.

كما كتب الناقد الإعلامي في "واشنطن بوست" إريك ويمبل تقارير مطولة عن الأخطاء التي ارتكبتها الصحيفة ووسائل الإعلام الأخرى في تغطيتها للملف.

من جهته، قال موقع "بزفيد نيوز"، الذي أحدث ضجة في عام 2017 من خلال نشر الملف بأكمله، إنه ليس لديه خطط لإزالة المستندات من الموقع.

من مقر موقع "بزفيد نيوز"
من مقر موقع "بزفيد نيوز"

وقال بن سميث الذي كان رئيس تحرير الموقع في ذلك الوقت، وهو الآن كاتب عمود إعلامي في "نيويورك تايمز"، لموقع "أكسيوس": "لم يتغير رأيي بشأن منطق نشر" الملف.

ودافع موقع "بزفيد نيوز" عن قرار نشره الملف خلال دعوى قضائية عام 2018 حيث قال إنه "نظراً لأن مكتب التحقيقات الاتحادي فتح تحقيقاً في علاقات حملة ترمب بروسيا، فإن الملف نفسه يستحق النشر، بغض النظر عن محتوياته".

والشبكات الإعلامية الأخرى التي أعطت الملف تغطية كبيرة، كـ"سي. إن. إن" و"إم. إس. إن. بي. سي"، باتت أقل وضوحاً الآن بشأنه.

من جهتها قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" لـ"أكسيوس": "نحن على دراية بالأسئلة الجادة التي أثارتها المزاعم، ونواصل الإبلاغ ومتابعة التحقيق عن كثب".