.
.
.
.
أميركا و الصين

أميركا واليابان تعمقان تعاونهما العسكري.. مع تزايد التهديد الصيني

يبدو أن التوتر بين الولايات المتحدة وحلفائها الآسيويين بشأن تكلفة وجودها العسكري في المنطقة قد تم حله

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن التواترات الأميركية الصينية، قد تجاوزت التصريحات إلى مرحلة التحركات الفعلية على الأرض، حيث بدأت أميركا واليابان مناورات متطورة عسكرية تستخدم فيها أحدث التقنيات العسكرية استعداداً لغزو صيني محتمل لتايوان قد يمتد لجزر اليابان.

وبحسب صحيفة "وول ستريت"، فإنه في شهر ديسمبر الماضي، كان جنود البلدين يتدربون معا في خيمة مموهة على استخدام طائرات وقاذفات صواريخ لمهاجمة سفينة وهمية لدولة لم تذكر اسمها ربما كانت الصين.

مناورات عسكرية يابانية أميركية
مناورات عسكرية يابانية أميركية

وفي غابة على طول ساحل شمال اليابان، انكب ما يقرب من عشرين من مشاة البحرية الأميركية والجنود اليابانيين على قراءة الخرائط والعمل على أجهزة الكمبيوتر المحمولة. وكانت هذه التدريبات المشتركة الأولى بين مشاة البحرية وقوات الدفاع الذاتي اليابانية التي تدربت على تدمير أهداف بحرية باستخدام صواريخ أرض من سفينة يعمل عليها ضباط يابانيون وأميركيون يعملون جنبًا إلى جنب لتوجيه الصواريخ والطائرات والسفن والرادار من كلا الجانبين.

وقال الرائد بن ريدينغ، الضابط المنسق لمحاكاة الضربات الصاروخية لمشاة البحرية: "في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، تتحدث عن مسافات شاسعة وعلينا أن نقاتل مع حلفائنا بكل الأصول التي يمكننا الاستفادة منها".

مناورات عسكرية يابانية أميركية
مناورات عسكرية يابانية أميركية

وبحسب التقرير، تدفع المخاوف بشأن الصراع الإقليمي وعلى الأخص الصين والتهديدات بالاستيلاء على تايوان بالجيشين الأميركي والياباني إلى تعميق تكاملهما.

وعلى نطاق أوسع، يلعب الحلفاء والأصدقاء الأميركيون في منطقة آسيا والمحيط الهادئ دورًا أكبر في ردع بكين. وتبني أستراليا دفاعاتها من خلال إنفاق أكثر من 180 مليار دولار على برامج دفاعية عالية التقنية، بما في ذلك الصواريخ بعيدة المدى والحصول على غواصات تعمل بالطاقة النووية التي تستخدم التكنولوجيا الأميركية، بينما تخطط تايوان لزيادة الإنفاق العسكري على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وكانت اليابان قلقة من التحركات الصينية على مدى العقد الماضي للمطالبة بالجزر التي تسيطر عليها اليابان في بحر الصين الشرقي. وفي عام 2018، أنشأت لواء الانتشار السريع البرمائي، على غرار مشاة البحرية. وقال الجنرال كايل إليسون إنهم رأوا تقدمًا في قدرة اللواء الياباني على الانتشار والاشتباك مع العدو بسرعة.

وفي أي صدام حول تايوان، من غير المرجح أن تقاتل اليابان خارج أراضيها بسبب القيود التي يفرضها دستورها السلمي. لكن القادة في طوكيو يفترضون الآن أن أي صراع في تايوان قد يمتد إلى الجزر اليابانية القريبة، ويقولون إنهم بحاجة إلى العمل مع الولايات المتحدة للاستعداد.

ويمكن لوحدات الصواريخ اليابانية المضادة للسفن في سلسلة جزرها الجنوبية أن تساعد في مواجهة أي محاولة من جانب الصين لإرسال سفن إلى غرب المحيط الهادئ لصد الولايات المتحدة.

وقال ناروشيج ميشيشيتا نائب رئيس المعهد الوطنى للدراسات السياسية بطوكيو "إن أحد أهم أهداف العمليات المشتركة بين الولايات المتحدة واليابان إذا اندلعت الحرب عبر مضيق تايوان سيكون وقف القوات الصينية قبل عبورها سلسلة الجزر".

ويبدو أن التوتر في السنوات الأخيرة بين الولايات المتحدة وحلفائها الآسيويين الرئيسيين بشأن تكلفة الوجود العسكري الأميركي في المنطقة قد تم حله في الوقت الحالي. ووافقت طوكيو مؤخرًا على زيادة مدفوعاتها السنوية لتقاسم تكاليف القوات الأميركية في اليابان بما في ذلك حوالي 50000 فرد.

وستنفق اليابان في المتوسط 1.85 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة، بزيادة 4.6% عن العام الماضي. كما وافقت كوريا الجنوبية العام الماضي على زيادة مدفوعات الجيش الأميركي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة