نووي إيران

تقرير: سعي روسيا لـ"قتل" الاتفاق النووي قد ينقذ بايدن بالانتخابات

يشعر البعض- بمن فيهم أولئك الذين أيدوا الصفقة الأصلية- بالقلق من استعادتها الآن

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

في محاولة يائسة لإنقاذ اقتصادها، تقدمت روسيا بمطالب قد تقتل جهود الرئيس جو بايدن لإحياء الاتفاق النووي الإيراني. لكن الغريب أن ذلك قد يكون نعمة لبايدن إذ أن الاتفاق الحالي أضعف بكثير من الاتفاق السابق وقد يؤثر كثيرا على حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية وفقا لتقرير نشره موقع "بوليتكو" الأميركي.

ويحاول الكرملين الذي ضربته العقوبات الغربية بسبب غزو أوكرانيا تقويض المفاوضات الدولية مع إيران. وأثارت تحركات اللحظة الأخيرة قلق طهران وغضب دول أخرى أمضت قرابة العام في محادثات لاستعادة الاتفاق النووي.

من مفاوضات فيينا (أرشيفية من فرانس برس)
من مفاوضات فيينا (أرشيفية من فرانس برس)

ويشعر المسؤولون الأميركيون بقلق متزايد من أن تصلب روسيا يمكن أن يعرقل المفاوضات تمامًا. لكن جهود موسكو تأتي أيضًا في الوقت الذي يواجه فيه بايدن ضغوطًا متزايدة في واشنطن للتخلي عن الاتفاق. ولطالما عارض الجمهوريون الصفقة كما أن المخاوف بشأن فعاليتها تتزايد بين زملاء بايدن الديمقراطيين.

ويشعر بعض الموظفين المهنيين في وزارة الخارجية وغيرهم ممن يعملون في قضايا إيران - بما في ذلك أولئك الذين أيدوا الصفقة الأصلية عندما تم إبرامها في عام 2015 - بالقلق من استعادتها الآن، وفقًا لمسؤولين أميركيين حاليين وسابقين. ويكمن قلقهم من أن الاتفاق بات أضعف اليوم وأن إحياءه قد ينطوي على تخفيف عقوبات غير مستحقة لإيران، بحسب التقرير.

وقد غادر ما لا يقل عن عضوين من فريق التفاوض الأميركي في الأشهر الأخيرة بسبب مخاوف بشأن اتجاه المحادثات. وقال أشخاص مطلعون على طريقة تفكير المنسحبين من فريق التفاوض إنهم يعتقدون أن الولايات المتحدة تميل للتخلي عن الكثير من العقوبات وأن الصفقة المستعادة لن تكون قوية بما فيه الكفاية.

وأوضح التقرير أن المكائد الروسية في النهاية قد تكون ذريعة لحفظ ماء الوجه للابتعاد عن الاتفاقية. وبذلك سيواجه بايدن والديمقراطيون الآخرون حرارة سياسية أقل في الفترة التي تسبق انتخابات التجديد النصفي. وإذا هاجم التقدميون وآخرون عدم استعادة الاتفاق فيمكنهم ببساطة إلقاء اللوم على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفق "بوليتكو".

ورفضت إدارة بايدن حتى الآن جهود روسيا لربط مشاكلها المتعلقة بأوكرانيا بالاتفاق النووي، بل وهددت بإيجاد طرق لإخراج روسيا من المحادثات. ومع ذلك، قد يؤدي ذلك إلى مزيد من التحديات، لأن أي اتفاق معاد تشكيله بدون روسيا من المحتمل أن يخضع لمراجعة من الكونغرس.

وبشكل خاص يتفق بعض مسؤولي إدارة بايدن الحاليين والسابقين على أن استعادة الصفقة لن يكون لها الفوائد التي كانت عليها من قبل نظرا للتقدم الذي أحرزته إيران في مجال المعرفة النووية في السنوات الأخيرة. ومع ذلك فهم يجادلون بأنه حتى الاتفاق النووي الأضعف قد يستحق استعادة الفوائد التي لا تزال موجودة، بما في ذلك القدرة على مراقبة أنشطة إيران على الأرض.

وقال مسؤول في إدارة بايدن: "من منظور الأمن القومي، لا تزال هذه هي الخطوة الصحيحة.. من منظور سياسي سيكون الأمر بمثابة صداع مستمرً".

وفي الأسبوع الماضي، بعثت مجموعة من 70 نائبا ديمقراطيا و70 جمهوريا برسالة إلى وزير الخارجية أنطوني بلينكين تثير مخاوف بشأن المفاوضات النووية. ولم يصر الخطاب المصاغ بعناية على أن يتخلى بايدن عن المحادثات الحالية، التي عُقدت في فيينا خلال الأشهر الأخيرة. لكنها أوضحت أن المشرعين أكثر اتحادًا مما كانوا عليه في عام 2015 - عندما تم التوصل إلى الاتفاق النووي الأولي - وأن أي اتفاق جديد يجب أن يأخذ في الاعتبار تصرفات إيران المثيرة للقلق.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة