اسمه هادي مطر.. من هو طاعن سلمان رشدي وما هي دوافعه؟

مصادر: التحقيقات الأولية تشير إلى أن مهاجم سلمان رشدي سبق له نشر مواد تدعم النظام الإيراني.. والكاتب البريطاني على جهاز التنفس الاصطناعي إثر الحادث

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

عرّفت الشرطة الأميركية عن المهاجم في حادث طعن الكاتب البريطاني سلمان رشدي، خلال حدث ثقافي في نيويورك، على أنّه هادي مطر (24 عامًا) من فيرفيلد في نيوجيرزي، في حين لم تّتضح دوافعه حتّى الآن. وأشارت مصادر إلى أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن مهاجم سلمان رشدي سبق له نشر مواد تدعم النظام الإيراني.

وهرع عدد من الأشخاص إلى المنصّة وثبّتوا المشتبه به أرضًا، قبل أن يعتقله أحد عناصر الأمن. وقدّم طبيب كان موجودًا بين الحاضرين إسعافات أوّليّة لرشدي قبل وصول رجال الإسعاف.

عناصر شرطة نيوجيرزي تطوق سكن المهاجم هادي مطر في فيرفيلد
عناصر شرطة نيوجيرزي تطوق سكن المهاجم هادي مطر في فيرفيلد

وقال كارل ليفان، وهو أستاذ علوم سياسيّة كان موجودًا في القاعة، لوكالة "فرانس برس" عبر الهاتف، إنّ رجلاً هرَع إلى المنصّة حيث كان رشدي جالسًا و"طعنه بعنف مرّات عدّة". وروى الشاهد أنّ المهاجم "حاول قتل سلمان رشدي".

واعتقل عنصر مكلّف ضبط الأمن المشتبه به، فيما تعرّض محاور رشدي لإصابة في الرأس. وأظهرت تسجيلات فيديو تمّ تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي أشخاصًا يُسرعون لنجدة الكاتب بعد تعرّضه للاعتداء.

وأشارت الشرطة إلى أنّ رشدي تعرّض للطعن في رقبته وبطنه. ولم تُقدّم الشرطة من جهتها تفاصيل عن حالة رشدي الصحّية، مكتفيةً بالقول إنّه خضع لجراحة.

"الأنباء ليست جيدة"

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" New York Times عن وكيله، أندرو ويلي، قوله إنّ "الأنباء ليست جيّدة" وإنّ "من المحتمل أن يفقد سلمان إحدى عينيه، وقد قُطِعت أعصاب ذراعه وتعرّض كبده للطّعن والتلف".

وفور تعرّضه لهجوم على منصّة مركز ثقافي في تشوتوكوا بشمال غرب ولاية نيويورك، نُقل رشدي بمروحيّة إلى أقرب مستشفى حيث خضع لجراحة طارئة، بحسب ما قال وكيله على "تويتر"، واعدًا بتوفير معلومات منتظمة بشأن الوضع الصحّي للروائي البالغ 75 عامًا والذي يعيش في نيويورك منذ سنوات عدّة.

الكاتب البريطاني سلمان رشدي
الكاتب البريطاني سلمان رشدي

وخضعَ سلمان رشدي، الذي أصدر مؤسّس الجمهوريّة الإسلاميّة آية الله الخميني فتوى بهدر دمه عام 1989 بسبب روايته "آيات شيطانيّة"، لجراحة طارئة الجمعة إثر تعرّضه للطعن في العنق خلال مؤتمر بغرب ولاية نيويورك، وقال وكيل أعماله إنّه وُضِع على جهاز التنفس الاصطناعي.

وقالت الشرطة في بيان إنّه نحو الساعة 11:00 (15:00 غرينتش) "هرع مشتبه به إلى المنصّة وهاجم رشدي ومُحاوره. تعرّض رشدي للطعن في العنق ونقِل بالمروحيّة إلى مستشفى في المنطقة".

وقالت حاكمة ولاية نيويورك الديموقراطية كاثي هوتشل إنّ رشدي على قيد الحياة، ووصفته بأنّه "فرد أمضى عقودًا يواجه السلطة بالحقيقة".

وتابعت "ندين كلّ أشكال العنف، ونريد أن يشعر الناس بأنّهم أحرار في قول الحقيقة وكتابتها".

التواري طوال عقد

اشتهر رشدي بعد إصداره روايته الثانية "أطفال منتصف الليل" في العام 1981 التي حازت تقديرات عالمية وجائزة بوكر الأدبية. وتتناول الرواية مسيرة الهند من الاستعمار البريطاني إلى الاستقلال وما بعده.

لكنّ روايته "آيات شيطانيّة" التي صدرت في العام 1988 أثارت جدلا كبيرا وأصدر مؤسس الجمهورية الإسلاميّة آية الله الخميني فتوى بهدر دمه.

واضطرّ رشدي المولود في الهند لأبوين مسلمين، للتواري بعدما رصِدت جائزة ماليّة لمَن يقتله، وهي لا تزال سارية.

ووضعت الحكومة البريطانية رشدي تحت حماية الشرطة في المملكة المتحدة، وتعرّض مترجموه وناشروه للقتل أو لمحاولات قتل.

وفي العام 1991 قتل الياباني هيتوشي إيغاراشي الذي ترجم كتابه "آيات شيطانيّة" طعنًا.

وبقي رشدي متواريًا نحو عقد وقد غيّر مقرّ إقامته مرارًا وتعذّر عليه إبلاغ أولاده بمكان إقامته. ولم يستأنف رشدي ظهوره العلني إلا في أواخر تسعينات القرن الماضي بعدما أعلنت إيران أنها لا تؤيد اغتياله.

ورشدي مقيم حاليًا في نيويورك وهو ناشط في الدفاع عن حرية التعبير.

وبقي إطلاق التهديد والمقاطعة يلاحقان المناسبات الأدبية التي يشارك فيها رشدي، كما أثار منحه لقب فارس في بريطانيا في العام 2007 احتجاجات في إيران وباكستان حيث قال أحد الوزراء إنّ التكريم يبرر التفجيرات الانتحاريّة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.