بسبب الصين وروسيا.. "وحدة نمر" أميركية لتسريع بيع السلاح

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

يبدو أن التوتر المتصاعد بين الصين وروسيا من جهة، والولايات المتحدة من جهة أخرى، دفع الأخيرة إلى وضع استراتيجية جديدة، بغية تسويق السلاح، ومد حلفائها به.

فقد أطلقت وزارة الدفاع الأميركية حملة واسعة النطاق لتسريع مبيعات الأسلحة الأميركية للحلفاء الأجانب في محاولة للتنافس بشكل أفضل مع الصين وإعادة تعبئة مخازن الدول الصديقة التي منحت أوكرانيا معداتها العسكرية.

"وحدة النمر"

في التفاصيل، شكل البنتاغون الشهر الماضي فريق عمل من كبار المسؤولين، سمي "وحدة النمر"، لفحص أوجه القصور المستمرة في مبيعات السلاح، التي تقدر بمليارات الدولارات إلى دول أجنبية، بحسب ما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

وقال مسؤولون إن "التوترات المتزايدة مع الصين وغزو روسيا لأوكرانيا جعل المراجعة عاجلة، فبدأت داخل البنتاغون قبل نحو شهر".

كما أوضح مسؤول أميركي رفيع أن "فريق النمر" سيبحث طرقًا جديدة لتبسيط توزيع الأسلحة المتنوعة مثل الطائرات بدون طيار والمدافع والهليكوبتر والدبابات وغيرها من الأسلحة المرغوبة لدى الشركاء.

صواريخ أميركية   (فرانس برس)
صواريخ أميركية (فرانس برس)

إلى ذلك، أضاف أن الأمر يتعلق بالخطوات الميكانيكية في العملية، وكيف يمكن إزالة أوجه القصور في تلك المسألة.

فلطالما اعتبر المشرعون والصناعيون والمسؤولون الحكوميون أن برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية يتسم بالركود، لافتين إلى أن تلك الوتيرة البطيئة يمكن أن تترك بعض البلدان غير متأكدة مما إذا كانت أميركا تدعمها حقاً كشركاء أو تدفعها إلى مكان آخر لشراء الأسلحة.

منافسة عالمية

كما رأوا أنه يتعين عليهم تثبيت قدم الولايات المتحدة في هذا المجال وسط منافسة عالمية مع الصين، حيث غالبًا ما يقاس النفوذ بمن يمكنه بيع أفضل المعدات العسكرية وأكثرها تطورًا بأسرع ما يمكن وبأرخص الأسعار.

وفي هذا السياق، قال وزير البحرية السابق، ريتشارد سبنسر، إنه يرحب بمراجعة البنتاغون، لكنه حذر من أن الأخير غالبا ما يستخدم ضمادات بدلا من إجراء إصلاح شامل.

صواريخ جافلين الأميركية (فرانس برس)
صواريخ جافلين الأميركية (فرانس برس)

سباق تسليح

يشار إلى أن نظام المبيعات العسكرية الأميركية صمم ليعمل في أوقات السلم، بهدف أساسي ألا وهو تعزيز حلفاء واشنطن بأسلحة أميركية الصنع، لاسيما أن ذلك مفيد لمصالح الأمن القومي، وسط تزايد المنافسة تتزايد مع دول مثل الصين وروسيا، التي تطور أسلحة بتكلفة أقل تهدد بالتغلب على الميزة التنافسية لأميركا في سباق تسليح الدول الصديقة حول العالم.

يذكر أن الصين صدرت حوالي 17 مليار دولار من الأسلحة التقليدية بين عامي 2010 و2020، وفقًا لتقرير صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، في واشنطن، حيث ذهبت أكثر من 77% منها إلى الدول الآسيوية وحوالي 20% إلى إفريقيا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.