أميركا والصين

منطاد التجسس الصيني يدشن عصر الحرب الباردة بين أميركا والصين

تقرير- منطاد التجسس الصيني جاء بعد جلسة استماع سرية حول جهات تستخدم تقنيات متطورة للتجسس على أميركا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

أثار منطاد التجسس الصيني الذي سافر عبر الولايات المتحدة قبل أن يسقطه الجيش الأميركي قلقًا عميقًا في الكابيتول هيل، نظرا لأنه جاء في أعقاب تقرير سري أوجز حوادث عدائية من دول يحتمل أنها تستخدم تكنولوجيا جوية متقدمة تتجسس على البلاد.

وناقش التقرير السري المقدم إلى الكونغرس الشهر الماضي حادثتين على الأقل لقوة منافسة تقوم بمراقبة جوية باستخدام تقنية متطورة غير معروفة على ما يبدو، وفقًا لمسؤولين أميركيين أبلغوا صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

وفي حين أن التقرير لم ينسب الحوادث إلى أي دولة، قال مسؤولان أميركيان مطلعان على البحث إن المراقبة ربما نفذتها الصين. وركز التقرير المتعلق بما تسميه أجهزة المخابرات بالظواهر الجوية غير المحددة على عدة حوادث يعتقد أنها عمليات تجسس ومراقبة. وتضمنت بعض هذه الحوادث البالونات، في حين أن البعض الآخر شمل طائرات بدون طيار "كوادكوبتر".

وتستخدم العديد من البلدان تقنية التجسس الجوي لجمع البيانات عن الدول المتنافسة وكذلك الحلفاء والشركاء، ولإلقاء نظرة على الأجزاء النائية من العالم لكن هذه الممارسة يمكن أن تؤدي إلى أزمات دبلوماسية وتوترات عسكرية أكبر عندما تنحرف عن مسارها.

المنطاد الصيني (أسوشييتد برس)

وفي عام 2001، اصطدمت طائرة استخباراتية تابعة للبحرية الأميركية بطائرة اعتراضية صينية بالقرب من جزيرة هاينان الصينية وخلف الحادث وفات طيار صيني وأدى إلى أزمة دبلوماسية بين قادة البلدين.

وتنفق الصين حوالي 209 مليارات دولار، أو 1.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، على جيشها بشكل عام، وفقًا لتقرير البنتاغون. لكن صانعي السياسة في واشنطن قلقون بشكل خاص بشأن استثماراتها في التقنيات التي يمكن أن يكون لها تطبيقات عسكرية أو استخباراتية.

ويعتقد مسؤولو الدفاع الأميركيون أن الصين تقوم بمراقبة مناطق التدريب العسكري والتدريبات كجزء من محاولة لفهم أفضل لكيفية تدريب أميركا طياريها والقيام بعمليات عسكرية معقدة.

وقال مسؤولون إن المواقع التي حدثت فيها عمليات مراقبة غير عادية تشمل قاعدة عسكرية في الولايات المتحدة وقاعدة في الخارج. وقال مسؤول أميركي إن التقرير السري ذكر أن محطة فالون الجوية في نيفادا ومحطة سلاح مشاة البحرية الجوية إيواكوني في اليابان مواقع يُعتقد أنها حدثت فيها عمليات مراقبة أجنبية ، لكنه لم يذكر صراحة أن الصين كانت وراء هذه الإجراءات.

ومنذ عام 2021 ، فحص البنتاغون 366 حادثة لم يتم تفسيرها في البداية وقال إن 163 منها كانت عبارة عن بالونات.

وقال مسؤول أميركي إن حفنة من تلك الحوادث تضمنت بالونات مراقبة متقدمة، لكن لم يكن أي منها يجري عمليات استطلاع مستمرة للقواعد العسكرية الأميركية.

(ومع ذلك ، فإن بالونات التجسس التي تحددها الحكومة الأميركية على الفور لم يتم تضمينها في تتبع الظواهر الجوية المجهولة، وفقًا لمسؤولين أميركيين).

ونظرًا لأن بالونات التجسس هي أجهزة تجميع أساسية نسبيًا وأن البالونات الأخرى لم تدم طويلًا فوق الأراضي الأميركية، فإنها لم تولد في السابق الكثير من القلق مع البنتاغون أو وكالات الاستخبارات، وفقًا لمسؤولين.

ونشر البنتاغون صوراً لبعض حوادث المراقبة المشتبه بها التي لم يتم تفسيرها في البداية. وأظهرت الصور مثلثات خضراء في الهواء تم التقاطها بالقرب من تدريبات بحرية أميركية. وفي جلسة استماع بالكونغرس العام الماضي، قال مسؤولو البنتاغون إن المثلثات كانت مجرد طائرات صغيرة بدون طيار.

وفي حين لم تُنسب الطائرات بدون طيار رسميًا إلى أي دولة إلا أنه في إحدى الحوادث كانت هناك سفينة صينية في الجوار.

وعندما اختبرت الصين صاروخًا تفوق سرعته سرعة الصوت في عام 2021، حذر الجنرال مارك إيه ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، من أنه قريب من لحظة سبوتنيك، في إشارة إلى إطلاق الاتحاد السوفيتي لقمر صناعي ناجح خلال الحرب الباردة.

وأصبحت صواريخ فرط الصوت محورًا تقنيًا رئيسيًا لبكين وهي أحد المجالات التي أظهرت فيها الصين قدرات تساوي أو تفوق قدرات الجيش الأميركي.

وقال إيفان ميديروس أستاذ بجامعة جورجتاون ومدير أول في آسيا في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض في إدارة أوباما عن حادثة البالون التي تشمل الصين: "لسنا بحاجة إلى أي دليل أكثر من هذا على أننا في منافسة طويلة الأمد شبيهة بالحرب الباردة والتي سيتم التعبير عنها بمصطلحات عسكرية واستخباراتية للعقد القادم وما نفتقر إليه هو آليات إدارة هذا الصراع".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.