أميركا و الصين

واشنطن: نزع السلاح النووي رهن بكين.. ومستعدون لمحادثات مع موسكو

سوليفان يؤكد أن واشنطن مستعدة لإجراء محادثات مع روسيا والصين بشأن الأسلحة النووية دون "شروط مسبقة"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00

قال مستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة مستعدة للإبقاء على الحد المتفق عليه للرؤوس الحربية النووية بموجب معاهدة تعود إلى فترة الحرب الباردة طالما فعلت روسيا ذلك كما أنها مستعدة للتفاوض بشأن معاهدات جديدة مع موسكو وبكين.

وقال ساليفان: "نحن على استعداد للالتزام بالحدود الوسطى طالما فعلت روسيا ذلك"، في إشارة إلى سقف الرؤوس الحربية المحدد في معاهدة ستارت الجديدة.

ودعا موسكو إلى الدخول في محادثات لتبني معاهدة جديدة تحل محل معاهدة ستارت الجديدة التي تنتهي في 2026، وقال "نحن مستعدون أيضاً لإشراك الصين من دون شروط مسبقة".

في سياق متصل، قال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن أي التزام أميركي بنزع السلاح النووي في المستقبل سيعتمد على الصين، بينما أكد أن واشنطن ما زالت تتتبع ما تفعله روسيا.

وقال في مقابلة مع الصحافة "سنكون مستعدين لاحترام القيود والمشاركة في نظام للحد من التسلح بعد عام 2026 لكن المتغير الرئيسي سيكون طبيعة مبادلاتنا مع الصين حتى ذلك الحين".

جاء هذا التصريح قبل الخطاب الذي ألقاه اليوم مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جايك ساليفان حول نزع السلاح النووي.

ووفقاً للمسؤول الكبير الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، فإن الولايات المتحدة ما زالت تتبع روسيا، التي علقت مشاركتها في معاهدة "نيو ستارت" لنزع السلاح النووي، وهي الاتفاقية الثنائية الأخيرة من نوعها التي تربط بين البلدين وينتهي العمل بها في 2026.

من توقيع اتفاقية نيو ستارت في 2010
من توقيع اتفاقية نيو ستارت في 2010

وأكد المصدر أن الولايات المتحدة "منفتحة" على حوار "غير مشروط" مع موسكو حول مسألة التسلح النووي، موضحاً أن الأميركيين يسعون دائماً للحصول من الروس على "مستوى معين من المعاملة بالمثل".

يأتي هذا بينما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الخميس عن "إجراءات مضادة" رداً على قرار روسيا تعليق مشاركتها في المعاهدة. لذلك ستقيد الولايات المتحدة تقاسم المعلومات مع روسيا بشأن ترسانتها النووية.

الترسانة الصينية

فيما يتعلق بالمسائل النووية كما هي الحال بالنسبة لبقية نشاطها الدبلوماسي، تركز الولايات المتحدة في المقام الأول على الصين التي تطور ترسانتها بسرعة، كما ذكر المسؤول الكبير.

وشدد على أن "حجم ترسانتها وطبيعة قوتها والتطورات الأخرى في سياستها ستؤثر على موقفنا في المستقبل".

وسيكون لذلك تداعيات على تموضع روسيا الذي بدوره سينعكس على فرنسا وبريطانيا، مؤكداً أن "كل شيء مترابط للغاية".

وأكد أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، على الرغم من افتراضها منطق التنافس مع الصين، أشارت لبكين إلى "استعدادها" و"اهتمامها" بالنقاشات المتعلقة بالتسلح النووي.

يذكر أن العلاقات متوترة جداً بين القوتين العظميين رغم آمال "التحسن" التي أعرب عنها مؤخراً الرئيس الأميركي جو بايدن.

هذا ورفضت الصين مؤخراً دعوة الولايات المتحدة لعقد اجتماع بين وزيري دفاع البلدين.

ووفقاً لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (Sipri) تمتلك الصين ترسانة من 350 رأساً نووياً - فيما تمتلك روسيا 4477 والولايات المتحدة 3708. لكن بكين قد يكون لديها 1500 رأساً نووياً بحلول عام 2035، كما توقع تقرير وزارة الدفاع الأميركية في نوفمبر.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة