أميركا وبايدن

بوجه معارضة تركيا.. بايدن يدعم بقوة انضمام السويد للناتو

يزور رئيس الوزراء السويدي واشنطن لحشد الدعم لانضمام بلاده إلى حلف شمال الأطلسي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، الأربعاء، لدى استقباله في البيت الأبيض رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون، أنه يتطلّع "بفارغ الصبر" لانضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو"، مؤكداً دعمه الكامل لعضوية الدولة الإسكندينافية في التحالف العسكري الغربي.

وقال بايدن: "أتطلّع بفارغ الصبر" للمصادقة على طلب العضوية الذي "أدعمه بالكامل".

ويزور رئيس الوزراء السويدي واشنطن لحشد الدعم لانضمام بلاده إلى حلف شمال الأطلسي.

وخلال اللقاء شكر المسؤول السويدي الرئيس الأميركي على "دعمه القويّ" لمسعى بلاده الانضمام للتحالف العسكري الغربي، مؤكّداً أن ستوكهولم "لديها ما تقدّمه" للحلف.

وكانت الناطقة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار قالت إن بايدن وكريسترسون "سيعيدان التأكيد على أن السويد يجب أن تنضمّ إلى حلف شمال الأطلسي في أقرب وقت ممكن" وسيناقشان "التزامهما المشترك في دعم أوكرانيا" في مواجهة روسيا.

هذا وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان الأربعاء إن الوزير أنتوني بلينكن حث خلال مكالمة مع نظيره التركي هاكان فيدان على أن تدعم تركيا انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي.

وعلى غرار العديد من حلفائها، تريد الولايات المتحدة أن تنضمّ السويد إلى حلف شمال الأطلسي بحلول انعقاد قمة الحلف الدفاعي يومَي 11 و12 يوليو في فيلنيوس، وذلك بعد انضمام فنلندا المجاورة إلى الحلف في الرابع من أبريل.

فنلندا استقبلت في مايو الماضي أول تدريبات عسكرية مشتركة كعضو في حلف الناتو
فنلندا استقبلت في مايو الماضي أول تدريبات عسكرية مشتركة كعضو في حلف الناتو

لكنّ تركيا التي أعطت الضوء الأخضر لانضمام هلسنكي إلى الحلف تعرقل انضمام ستوكهولم.

وتتعلّق الخلافات مع تركيا بموقف السويد من حركات المعارضة الكردية، مثل حزب العمال الكردستاني الذي أدرجته أنقرة على قائمة سوداء، معتبرة أنه يشكل مجموعات "إرهابية".

وزاد حادث جديد من فتور العلاقات بين البلدين عندما أحرق عراقي نسخة من المصحف خارج المسجد الرئيسي في ستوكهولم، مما أثار غضب العالم الإسلامي فيما وجّه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتقادات لاذعة إلى السويد.

الضغط على تركيا

وتركيا والمجر هما، من أصل 31 دولة عضواً في حلف شمال الأطلسي، الدولتان اللتان لم تصدقا بعد على عضوية السويد.

وأكّد كريسترسون أنّ زيارته لواشنطن "ستكون مكرّسة بشكل أساسي" إلى هذه المسألة.

ومن المقرّر أن تجري محادثات حول هذا الملف الخميس في بروكسل مع ممثلين أتراك وسويديين.

اجتماع لوزراء دفاع دول حلف الناتو في بروكسل في يونيو الماضي
اجتماع لوزراء دفاع دول حلف الناتو في بروكسل في يونيو الماضي

وضغط مسؤولون غربيون والولايات المتحدة خصوصاً على أنقرة لإعطاء الضوء الأخضر، مشددين على أن السويد وفت بشروط اتفاق تم التوصل إليه مع تركيا العام الماضي.

ويشمل هذا الاتفاق التزاماً بتنفيذ حملة أمنية ضدّ مجموعات كردية معارضة.

لكنّ تركيا أكّدت الثلاثاء أنها لن تخضع لضغوطات لدعم انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي، مشيرةً إلى أنها ما زالت تقيّم ما إذا كان انضمام الدولة الاسكندنافية سيفيد الناتو أم يضرّ به.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان "في ما يتعلق بالاستراتيجية والأمن عندما نبحث عضوية السويد في الناتو، فإنّ الأمر يتعلّق بما إن كانت ستجلب فائدة أم ستكون عبئاً".

وفي منتصف يونيو، وضع البرلمان المجري المصادقة على انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي على جدول أعماله قبل قمة الحلف في فيلنيوس مباشرة. غير أنّ الدورة الصيفية الاستثنائية للبرلمان المجري تنتهي في السابع من يوليو، أي قبل أربعة أيام من قمّة فيلنيوس.

وتسبّبت العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا في زعزعة الأمن في أوروبا، ما دفع فنلندا والسويد للانضمام إلى المظلّة الوقائية لحلف شمال الأطلسي بعد عقود من الحياد وعدم الانحياز العسكري.

هذا ويبدأ بايدن يوم الأحد رحلة تشمل ثلاث دول تركز على قمة الحلف في فيلنيوس، عاصمة ليتوانيا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة