أميركا وبايدن

سيناتور جمهوري يعرقل تعيينات في أعلى المناصب في البنتاغون

السيناتور تومي توبرفيل أكد أنّه سيستمر في عرقلة هذه التعيينات إلى أن تتراجع وزارة الدفاع عن سياستها الرامية لمساعدة العسكريات الراغبات بإجراء عمليات إجهاض

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

غادر قائد سلاح المارينز الجنرال ديفيد برغر منصبه الاثنين مع انتهاء ولايته من دون تعيين خلف له، لينضمّ بذلك هذا المنصب إلى سلسلة تعيينات أساسية في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" يعرقل إقرارها السيناتور الجمهوري تومي توبرفيل.

ويؤكّد السيناتور توبرفيل أنّه سيستمر في عرقلة هذه التعيينات إلى أن يتراجع البنتاغون عن سياسته الرامية لمساعدة العسكريات الراغبات بإجراء عمليات إجهاض.

وهذه التعيينات في أعلى هرم القوات المسلّحة الأميركية يتمّ التصويت عليها من قبل مجلس الشيوخ برمّته، لكن لإحالتها على التصويت لا بدّ من إقرارها أولاً في لجنة القوات المسلّحة بالمجلس. وبحكم عضويته في هذه اللجنة، يعرقل السيناتور توبرفيل هذه التعيينات.

ويمكن لمجلس الشيوخ أن يتجاوز هذه العرقلة عبر التصويت على كلّ من هذه التعيينات على حدة وليس ضمن سلّة، كما يرغب بذلك البنتاغون.

وعرقل السيناتور توبرفيل في الأشهر الأخيرة أكثر من 200 تعيين، بحسب فريقه.

وهذا السيناتور عن ولاية آلاباما الواقعة في جنوب البلاد، يعتبر أنّ البنتاغون يخالف القانون بانتهاجه سياسة تقضي بمساعدة العسكريات الراغبات بالخضوع لعمليات إجهاض.

بالمقابل، يؤكد وزير الدفاع لويد أوستن أن سياسة البنتاغون ترتكز على أساس قانوني متين.

كما قال أوستن الاثنين في مراسم وداع ديفيد برغر إن "ضمان عمليات انتقال سلسة وفي الوقت المناسب لكبار القادة أمر بالغ الأهمية للدفاع عن الولايات المتحدة وضمان القوة الكاملة لأقوى قوة قتالية في التاريخ".

وأشار الوزير إلى أنه "مر أكثر من قرن منذ أن عملت قوات مشاة البحرية الأميركية بدون قائد معتمد من مجلس الشيوخ".

 مراسم وداع ديفيد برغر
مراسم وداع ديفيد برغر

وأوستن كان قد قال في وقت سابق إن تأخير تولي كبار المسؤولين العسكريين مناصبهم "يعرّض للخطر الأمن القومي الأميركي ويعيق العمليات العادية للبنتاغون".

بدوره، قال الجنرال برغر الاثنين: "نحن بحاجة إلى أن يقوم مجلس الشيوخ بعمله من أجل أن يكون هناك قائد في المنصب" يتم "تعيينه والمصادقة على التعيين".

وسيتولى نائبه الجنرال إريك سميث المنصب بالوكالة.

بالنسبة للخبير في شؤون الدفاع في مركز "راند" للأبحاث كولين سميث، فإن الجنرال سميث سيتعيّن عليه اعتباراً من الاثنين أن "يقوم بمهمّتين في آن واحد" إذ إنّه سيجمع بين منصبه الحالي ومنصبه كقائم بأعمال القائد.

مخاطر "غير ضرورية"

وما يزيد من خطورة الوضع هو أن مسؤولين عسكريين كباراً آخرين سيغادرون مناصبهم في الأشهر المقبلة، وفي مقدّمهم رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي وقائد العمليات البحرية الأدميرال مايك غيلداي.

وفي مطلع مايو بعث وزير الدفاع برسالة إلى السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارن حذّر فيها من أنّه "من دون وجود هؤلاء القادة في مراكزهم، ستتعرّض القوات العسكرية الأميركية لدرجة غير ضرورية وغير مسبوقة من المخاطر، في وقت قد يختبر فيه خصومنا عزمنا".

وفي يونيو 2022، ألغت المحكمة الأميركية العليا الحماية التي كان يكفلها الدستور لحقّ المرأة الأميركية في الخضوع لعملية إجهاض، وتركت لكلّ ولاية على حدة أن تحظر الإجهاض أو أن تجيزه أو أن تفرض عليه قيوداً.

ومنذ ذلك القرار، بات يتعيّن على بعض العسكريات المتمركزات في ولايات أصبح الإجهاض فيها غير قانوني أن يسافرن إلى ولايات لا تزال فيها هذه العملية قانونية للخضوع لها.

وردّاً على قرار المحكمة العليا، أمر أوستن البنتاغون بأن يتّخذ التدابير اللازمة لتسهيل منح العسكريات إجازة إدارية لغرض "تلقّي رعاية صحّية إنجابية غير مشمولة"، واستحداث بدلات مالية لمساعدتهنّ في تغطية تكاليف السفر.

وفي منتصف فبراير ندّد السيناتور توبرفيل "بمشروع راديكالي يهدف إلى تسهيل الآلاف من عمليات الإجهاض كلّ عام بفضل أموال دافعي الضرائب".

وانطلاقاً من هذا المبدأ قرّر توبرفيل عرقلة إقرار كل التعيينات العسكرية في مجلس الشيوخ.

وأكد السيناتور الجمهوري أن عرقلته "ليس لها أي تأثير" على مستوى جهوزية القوات المسلّحة الأميركية، محذّراً من أنّه لن يتراجع عن موقفه هذا "إلى أن يحترم البنتاغون القانون أو يغيّر القانون". وأضاف "الأمر بهذه البساطة".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.