ترامب

أنصار ترامب "يعشقون ولا يختارون".. سر أقوى العلاقات "الحميمية" في أميركا

انتخابات نيو هامبشاير ستكون حاسمة لاختيار مرشج الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

كشف النصر الحاسم الذي حققه دونالد ترامب الرئيس الأميركي السابق في ولاية آيوا عن عمق جديد لمخزون الإخلاص داخل حزبه الجمهوري. وعلى مدى 8 سنوات، عزز ترامب علاقته مع أنصاره كواحدة من أقوى العلاقات ولاء في السياسة الأميركية.

وبات ترامب قائدا وزعيما يصادق على ترشيحات أنصاره ويسليهم، ويتحدث عنهم، ويستخدمهم لمصلحته السياسية والقانونية في بعض الأحيان.

وأصبح هذا الارتباط بين ترامب وناخبيه واحدا من أكثر القوى ديمومة في السياسة الأميركية.

واحتشد الجمهوريون في ولاية آيوا، على غرار مسؤولي الحزب في جميع أنحاء البلاد، خلف الرئيس السابق على الرغم من وجود قائمة من الأسباب لرفضه، حيث فقد الجمهوريون السيطرة على الرئاسة ومجلس الشيوخ ومجلس النواب خلال السنوات الأربع التي قضاها في منصبه. كما فشل ترامب في تحقيق الموجة الحمراء من الانتصارات التي وعد بها في الانتخابات النصفية لعام 2022، واتُهم بـ 91 جناية في 4 قضايا جنائية خلال العام الماضي.


ورغم كل ذلك تشبثوا به وبقوا معه حتى عندما عُرضت عليهم بدائل قابلة للتطبيق مثل حاكم فلوريدا، رون ديسانتيس، الشاب الذي يتمتع بشعبية كبيرة والذي اعتنق سياسات ترامب، وكذلك نيكي هيلي، التي تعتبر واحدة من أولى الحاكمات في أعماق الجنوب، والتي صرحت بأنها تستطيع الفوز على ترامب وبايدن وتخلق جيلا جديدا من المحافظين، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وفي أول فرصة أتيحت للأميركيين للحكم على ترامب منذ محاولته الإطاحة بالانتخابات، أوضح العديد من الجمهوريين في ولاية آيوا أنهم لا يحكمون عليه بل يعشقونه.

وقال نيوت غينغريتش، رئيس مجلس النواب السابق الذي قدم المشورة لترامب: "ترامب ليس مرشحًا، إنه زعيم حركة وطنية ولم يستوعب أحد ما يعنيه مواجهة بطل حركة. ولهذا السبب، حتى مع تراكم كل هذه القضايا القانونية، فإنها تثير حفيظة حركته وتزيد من غضبهم بشكل لا يصدق".

وظهرت بالفعل بعض المخاطر المرتبطة بهذا النوع من السيطرة القوية غير العادية التي يحتفظ بها ترامب على الحزب. حيث شجع مؤيديه على النظر إليه على أنه فوق الخطأ أو الهزيمة، وهي عقلية يمكن أن تؤدي إلى نوع من التهور السياسي الذي صدم الأمة خلال أعمال الشغب في الكابيتول في 6 يناير 2021.

وعلق النائب الجمهوري السابق تشارلز: "إن الكثير من الأشخاص الذين يدعمون ترامب سئموا بالفعل من الديمقراطية، ويعتقدون أن الحكومة ذات النمط الاستبدادي ربما تكون الأفضل في هذه المرحلة، من أجل إنقاذ الأمة أو أي شيء آخر".

وعلى الرغم من أن فوز ترامب كان مدويا، فإن نتائج ولاية آيوا تشير إلى أن الحزب لا يزال منقسما بشدة بشأن عودته إلى السلطة، حيث صوّت نصف الجمهوريين في ولاية آيوا لصالح أحد منافسي ترامب، ومن بينهم حوالي 20% دعموا ديسانتيس، الذي احتل المركز الثاني، مع هيلي.

ومن بين الجمهوريين الذين قاوموا ترامب في ولاية آيوا وصوتوا ضده هم الناخبين الأصغر سناً في الحزب، والمحافظين المناهضين لحقوق الإجهاض الذين دعموا ديسانتيس، وفقًا لاستطلاعات الرأي.

وبالمثل، فازت هيلي بالناخبين المعتدلين، والجمهوريين الذين أيقنوا من خسارة ترام انتخابات عام 2020، وأولئك الذين يدعمون السياسة الخارجية القوية، وشريحة الحزب التي أعطت الأولوية للمزاج في اختيارهم للمرشح الرئاسي.

ويحذر استراتيجيو الحزب والمسؤولون في ولايات أخرى من استخلاص استنتاجات شاملة من أصوات شريحة ضيقة من الجمهوريين في ولاية صغيرة. ومع انتقال مسابقة ترشيح الحزب الجمهوري إلى نيو هامبشاير الأسبوع المقبل، أظهر أحد استطلاعات الرأي هذا الشهر أن هيلي على مسافة قريبة من ترامب ويميل الناخبون في الولاية إلى أن يكونوا أكثر اعتدالا وأقل تدينا، مما يشير إلى وجود فرصة لها، لكن قدرة ديسانتيس على تهديد ترامب باتت أقل وضوحًا حيث قام بتسويق نفسه للناخبين عبر أفكار وسياسات ترامب، مثل سياسات أميركا أولاً، ولكن بدون الدراما والفوضى التي ارتبطت بالرئيس السابق، ورغم ذلك فإن هذه الصيغة لم تساعده في صناديق الاقتراع.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.