أميركا وبايدن

كيف سقط مشروع قانون الحدود ونفوذ ماكونيل وانتصر ترامب في ضربة واحدة؟

ماكونيل الزعيم الجمهوري صوّت لصالح المشروع ثم رفضه خلال 48 ساعة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

في غضون 48 ساعة من التصويت على مشروع قانون الهجرة والمساعدات الخارجية الذي طال انتظاره، والذي دافع عنه في البداية زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور ميتش ماكونيل قبل أن يتراجع عن موقفه، رفض المؤتمر الجمهوري دعم الاتفاق وأبطله وتركه حتى الموت.

وصوت لصالح الاتفاق 4 جمهوريين فقط. وفي النهاية، تراجع ماكونيل بنفسه وصوّت ضد الحزمة التي ساعد في تطويرها.

وكان ما حدث لحظة متناقضة في الكونغرس الأميركي تشير إلى مشهد متغير، وهو أن الجمهوري ماكونيل، من ولاية كنتاكي، والذي كان مركز االسلطة لأكثر من عقد من الزمن، تراجع نفوذه بين زملائه أعضاء مجلس الشيوخ مع استمرار حزبه في التحول إلى الجناح اليميني أو الشعبوي لدونالد ترامب الرئيس السابق، الذي عارض بشدة صفقة الحدود، فيما يتجه نحو الحصول على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة للمرة الثالثة على التوالي.

وقال ماكونيل للصحافيين يوم الثلاثاء: "يبدو لي ولمعظم أعضائنا، كما لو أنه ليس لدينا فرصة حقيقية هنا لتمرير القانون"، معلنا فعليا أن الصفقة انتهت بعد التحدث إلى مؤتمره.

وأدى انهيار الحزمة إلى تعرض المساعدات الأميركية لأوكرانيا لخطر التوقف التام.

وكان ماكونيل، الذي اعتاد على انقياد أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الجمهوري لتوجيهاته الاستراتيجية، يناشد منذ أشهر بعدم السماح للرئيس الروسي القوي، فلاديمير بوتين، بالتوغلات في أوروبا، خشية أن يؤدي ذلك إلى قلب النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية.

ولقيت هذه المناشدات آذاناً صماء لدى المشرعين والناخبين المحافظين، الذين يتحالفون مع جناح ترامب الذي انقلب ضد منح أوكرانيا المال والأسلحة للدفاع عن نفسها.

ولا يزال مجلس الشيوخ يحاول تمرير مشروع قانون المساعدات التكميلية بمفرده، والذي سيشمل المساعدات لأوكرانيا وإسرائيل، لكن ليس من الواضح ما إذا كان يمكنه إقراره في الكونغرس، على الرغم من دعم ماكونيل.

وقال السيناتور رون جونسون عن ماكونيل: "كان لدينا 10 منا للتصويت ضده في بداية هذا الكونغرس. وقد يكون هناك عدد قليل من الأشخاص الذين يستجوبونه، آمل أن يسأل الكثير من زملائي أنفسهم: كيف وضعنا أنفسنا في موقف نلام فيه بسبب سياسة الحدود المفتوحة التي ينتهجها بايدن؟ كيف يمكن أن يكون ذلك ممكنا؟ الجواب هو أن ماكونيل جعل ذلك ممكنا.

ووصف السيناتور، راند بول، الجمهوري عن لاية كنتاكي، تحركات ماكونيل للوصول إلى الحدود والتعامل مع أوكرانيا بأنها خطأ تكتيكي كبير: "لقد كان خطأً فادحًا، وأعتقد أنه (ماكونيل) يهتم دائمًا بتقديم المال لأوكرانيا أكثر من اهتمامه بأي قضية أخرى".

وكثيراً ما وجد بول، الذي يحمل آراء انعزالية في مجال السياسة الخارجية، نفسه بين أقلية هامشية من الجمهوريين، في حين حظيت مواقف ماكونيل بدعم معظم زملائه.

ورفض ماكونيل ادعاءات منتقديه من الحزب الجمهوري بأنه ما كان ينبغي له أن يشارك في مفاوضات لربط المساعدات لأوكرانيا بمشروع قانون الحدود واللجوء، مذكراً إياهم بأن هذه كانت فكرتهم.

وقال ماكونيل: "لقد اتبعت تعليمات مؤتمر الحزب في أكتوبر الماضي، ونحن رغبنا في معالجة قضية الحدود، ولكن تغيرت الأمور خلال الأشهر الأربعة الماضية".

وقال السيناتور كريس كونز، الديمقراطي عن ولاية ديلاوير، والذي تم انتخابه عام 2010 ليحل محل جو بايدن بعد فوزه بالرئاسة الأميركية، إنه خلال ما يقرب من 14 عامًا لم يشهد أبدًا انهيار صفقة يدعمها ماكونيل بهذه السرعة مع الحزب الجمهوري.

لكن انتقاد ترامب للاتفاق، واستخدامه لقضية الهجرة في حملته الانتخابية، ومطالبته بأن يرفضها الجمهوريون، تكلل بالنصر.

ويوم الثلاثاء، رفض السيناتور جون باراسو الجمهوري وهو عضو في فريق قيادة ماكونيل وأحد المرشحين ليحل محله، مشروع قانون الحدود، قائلاً: "سوف يلجأ الأميركيون إلى الانتخابات المقبلة لإنهاء أزمة الحدود".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.