أميركا وبايدن

متظاهرون يستغلون خطاب حالة الاتحاد لمطالبة بايدن بالضغط لوقف النار بغزة

أعاق المتظاهرون حركة المرور في بوسطن ولوس أنجلوس

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
6 دقائق للقراءة

خرجت احتجاجات متفرقة في أنحاء الولايات المتحدة قبيل خطاب حالة الاتحاد المرتقب للرئيس الأميركي جو بايدن، طالبه خلالها نشطاء بالضغط من أجل وقف دائم لإطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، وبذل المزيد من الجهد للحد من الهجمات الإسرائيلية في غزة.

وأعاق المتظاهرون حركة المرور في بوسطن ولوس أنجلوس. ووفقا لإحدى الجماعات وتقرير إعلامي محلي فقد جرى إلقاء القبض على أكثر من 50 شخصا في بوسطن.

وقبل خطاب بايدن، تجمع العشرات قرب البيت الأبيض، مما دفع الشرطة لإغلاق طريق قريب.

وقال أحمد أبو زنيد المدير التنفيذي للحملة الأميركية من أجل حقوق الفلسطينيين "نحن هنا اليوم لأن الكيل قد طفح".

وقال مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية إن الخطاب هو "الفرصة الأفضل وربما الأخيرة" لبايدن لإعلان خطوات لتخفيف معاناة الفلسطينيين في غزة، واستعادة دعم العرب والفلسطينيين والأميركيين المناهضين للحرب والذين يشعرون بخيبة أمل إزاء سياسته.

وقال مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية في وقت سابق، إن بايدن سيناقش الخطط الأميركية لبناء ميناء في غزة لشحن المساعدات الإنسانية.

وقبل ساعات من إلقاء الخطاب، تم تطويق مبنى الكابيتول الأميركي بسياج عالٍ من الأسلاك كما هو معتاد قبل الخطاب الرئاسي السنوي أمام الكونغرس بمجلسيه.

ملامح خطاب حالة الاتحاد الذي سيلقيه بايدن

خطاب لبايدن مع اقتراب المواجهة الجديدة مع ترامب

ويلقي الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم، الخطاب السنوي عن حال الاتحاد، والذي يأتي في مرحلة مفصلية في المسيرة السياسية للديمقراطي البالغ 81 عاما، مع سعيه لإقناع الناخبين المترددين بقدرته على هزيمة الجمهوري دونالد ترامب في المواجهة المرجحة بينهما في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر.

ويعتزم بايدن استغلال خطابه لمهاجمة ترامب الذي يخطط "للانتقام والقصاص"، وفق مقتطفات وزعها البيت الأبيض، بينما يقدم للناخبين المترددين والمشككين صورة متفائلة عن العودة الاقتصادية لأميركا.

وسيحاول المرشح الديمقراطي في الخطاب الأهم في مسيرته السياسية الطويلة تهدئة المخاوف المتزايدة بين الناخبين بشأن عمره من خلال تقديم نفسه على أنه البديل الوحيد لترامب المناهض للديمقراطية.

وسيقول في الخطاب المقرر أن يبدأ عند الساعة التاسعة مساء (01,00 ت غ فجر الجمعة) "مسيرة حياتي علمتني أن أعتنق الحرية والديمقراطية".

وفي انتقاد واضح لترامب، رغم أنه لا يذكره بالاسم، يتابع بايدن "الآن بعض الأشخاص الآخرين الذين هم في عمري يرون قصة مختلفة"، مضيفا "قصة أميركية عن الاستياء والانتقام والقصاص. هذا ليس أنا".

ويتخلف بايدن، أكبر رئيس في تاريخ الولايات المتحدة سنا، بفارق ضئيل في استطلاعات الرأي عن الرئيس الجمهوري السابق ترامب الذي يبلغ 77 عاما.

كما سينتقد بايدن معارضي الإجهاض الجمهوريين، قائلا إنه "ليس لديهم أدنى فكرة عن قوة المرأة في أميركا"، وهو ما يعتبره الديمقراطيون قضية رئيسية لكسب الأصوات.

ومع معاناة العديد من الأميركيين من ارتفاع الأسعار، سيقول بايدن حول الاقتصاد الأميركي إنه "في آلاف المدن والبلدات، يكتب الشعب الأميركي أعظم قصة عودة على الإطلاق لم يعهدها أحد من قبل".

ومن المقرر أيضا أن يستخدم بايدن خطابه السنوي أمام الكونغرس لتجاوز الشكوك حول الدعم الأميركي للحرب الإسرائيلية في غزة، ودعم واشنطن لأوكرانيا ضد الغزو الروسي.

ويتوقع أن يركّز بايدن على إنجازات حققها في مجال البنى التحتية في الولايات المتحدة، وأسعار الأدوية وديون الطلاب. وشدّد، الأربعاء، على أنه قام "خلال ثلاثة أعوام بأكثر مما قام به غالبية الرؤساء خلال ثمانية".

وكتب بايدن على منصة "إكس": "اخترتموني لأؤدي المهمة، أبني اقتصادا يعمل لصالح العاملين، وأجعل الحياة أفضل للعائلات"، مضيفا "سأطلعكم على التقدم المحقق وأرسم المسار إلى الأمام".

وتتحضر الولايات المتحدة لمواجهة جديدة بين بايدن وترامب في 2024، بعد أربعة أعوام من فوز الرئيس الديمقراطي على منافسه الجمهوري وإخراجه من البيت الأبيض في انتخابات 2020. وحقق كل منهما فوزا كبيرا هذا الأسبوع في "الثلاثاء الكبير" الذي شهد انتخابات تمهيدية للحزبين الديمقراطي والجمهوري في ولايات عدة.

جو بايدن و دونالد ترامب
جو بايدن و دونالد ترامب

ومن المتوقع أن يركز بايدن على الانتخابات بوصفها مواجهة وجودية، ويحذّر من الخطر الذي تمثّله عودة ترامب إلى البيت الأبيض، على الديمقراطية في الولايات المتحدة وموقعها على الساحة الدولية.

وبعد أربعة أعوام من حرمانه الفوز بولاية ثانية، عاد ترامب بقوة إلى السياسة الأميركية، وتضعه استطلاعات رأي في موقع أفضلية على بايدن، رغم مواجهته سلسلة من الاتهامات والمحاكمات، إحداها على خلفية محاولته قلب نتيجة انتخابات 2020.

ويعوّل الثري الجمهوري على قاعدة صلبة من المؤيدين، خصوصا في أوساط الطبقات العاملة والناخبين البيض.

غزة وأوكرانيا

ورغم تخلفه في الاستطلاعات، يعوّل بايدن على خطاب حال الاتحاد لتذكير الأميركيين بالأسباب التي دفعتهم لانتخابه في 2020 وإقناعهم بمنحه ولاية ثانية من أربعة أعوام.

وأمضى بايدن ثلاثة أيام في نهاية الأسبوع الماضي مع مساعديه في منتجع كامب ديفيد للعمل على صياغة الخطاب، ويأمل في استكمال وضع اللمسات الأخيرة عليه الخميس، وفق ما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيار.

وشدد البيت الأبيض على أن بايدن سيكون حاضرا لمواجهة أي مضايقات من حلفاء ترامب المتشددين خلال الخطاب. إلا أن هذا ليس الخطر الوحيد الذي يواجهه، فالعديد من المراقبين ينتظرون الخطاب لتبيان ما إذا كان بايدن سيظهر أي علامات ضعف بعد سلسلة من التعثرات والهفوات خلال الأعوام الماضية.

وقالت سارادا بيري التي كانت ضمن كتّاب الخطابات في فريق الرئيس السابق باراك أوباما، لوكالة فرانس برس "في ما يتعلّق بأي رئيس... فالتعثر بطريقة ما، ليس بالضرورة جسديا، لكن في الكلمات حتى، قد يكون له غالبا تأثير يطغى على (تأثير) ما يقوله الرئيس".

في غضون ذلك، أصدر البيت الأبيض مقطع فيديو يظهر بايدن وهو يتحدث مع نجوم من هوليوود سبق لهم وأن أدوا دور رئيس الولايات المتحدة، بينهم جينا ديفيس ومايكل دوغلاس ومورغان فريمان.

وأوضح بايدن أنّ العناوين الأساسية في خطابه ستشمل أيضاً الحقوق المرتبطة بالإنجاب، والتي يعتبرها الديمقراطيون مفتاحاً أساسياً لحصد الأصوات على حساب الجمهوريين.

ويتوقع أن يحض الرئيس الأميركي الديمقراطي، الجمهوريين في الكونغرس على كسر الجمود الذي يعيق إقرار مساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا.

ودعا بايدن السيدة الأوكرانية الأولى أولينا زيلينسكا وأرملة المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني لتكونا ضيفتيه في مبنى الكابيتول أثناء إلقائه الخطاب. لكن أعلن البيت الأبيض أن السيدتين لن تتمكنا من تلبية الدعوة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.