خاص

واشنطن تعتبر أنها احتوت خطر الحوثيين.. والتصعيد مؤجل

الأميركيون واثقون أن سفنهم الضخمة المنتشرة في خليج عدن ومنطقة باب المندب والبحر الأحمر قادرة على مواجهة هذا التهديد الحوثي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

يؤكد الأميركيون لدى التحدث عن اليمن أن الإجراءات العسكرية التي اتخذتها القوات الأميركية مع حلفائها في البحر الأحمر وخليج عدن والغارات التي شنّها الأميركيون مع البريطانيين على مواقع الحوثيين "كانت فاعلة".

من الصعب أن يقبل أحد هذه الإجابة، وقد تحدّثت "العربية" و"الحدث" إلى أكثر من مسؤول أميركي وهم كرروا الإجابة ذاتها.

المسؤول الأول قال إن "مهمة القوات الأميركية تقوم على حماية الملاحة الدولية وضرب قدرات الحوثيين، وقد نجحنا في ذلك". ويكرر المسؤولون الأميركيون أن "كل صاروخ نضربه يكون خسارة للحوثيين".

مشكلة القبطان

يبقى أن الحوثيين يتابعون هجماتهم ويطلقون العشرات من المسيرات والصواريخ وفي أحيان معينة، يتمكنون من القيام بقصف متعدد القدرات في آن واحد، مثل أن يطلقوا صواريخ باليستية مضادة للسفن مع مسيرات جوية وبحرية، وقد تمكّنوا من إصابة إحدى السفن منذ أيام، وقتلوا ثلاثة من البحارة على متن سفينة شحن مدنية.

قال أحد المسؤولين الأميركيين، وبغضب، إن السبب يعود في أحيان كثيرة إلى أن قباطنة السفن العابرة في منطقة خليج عدن يعارضون التعليمات الأميركية، ويصرّون على الإبحار وفقاً لخططهم بما يعرّض سلامة البحّارة والسفن في الوقت ذاته، وأكد أن هذا بالضبط ما حصل خلال الأيام الماضية.

قدرات الحوثيين

تقييم العسكريين الأميركيين للوضع العسكري في البحر الأحمر يقوم على عاملين إضافيين، الأول وهو أن الحوثيين يملكون قدرات واسعة، خصوصاً لجهة عدد الصواريخ والمسيرات التي يملكونها، وقد استولوا عليها من ثكنات الجيش اليمني والحرس الجمهوري، كما أنهم يصنّعون المسيرات، بعدما ساعدهم الحرس الثوري الإيراني على بناء هذه المواقع خلال السنوات.

هناك ثقة لدى الأميركيين أن سفنهم الضخمة المنتشرة في خليج عدن ومنطقة باب المندب والبحر الأحمر قادرة على مواجهة هذا التهديد الحوثي، وهم يشددون لدى التحدّث مع "العربية" و"الحدث" على أن الإمكانات الأميركية فائقة، والولايات المتحدة تستطيع دائماً أن تصعّد ضد الحوثيين.

عدم التصعيد

أحد المتحدثين قال لـ"العربية" و"الحدث" إن "التصعيد قرار سياسي". وأضاف أنه من الضروري النظر إلى ما تريد إدارة الرئيس بايدن تحقيقه.

يعتبر الأميركيون أن أحد الأهداف الأساسية لسياستهم في المنطقة منذ 7 أكتوبر الماضي هو احتواء النزاع في غزة، ومنع التصعيد. ويؤكد الأميركيون الآن أن قواتهم تمكنت من ضرب قدرات الحوثيين، وأن الحوثيين غير قادرين على متابعة التصعيد، ويجب أن يعني ذلك احتواء للحوثيين.

الضرر محدود

تقدير الأميركيين أيضاً أن الحوثيين تسببوا بضرر للملاحة الدولية، وقد تسببت الهجمات الحوثية بتحويل عدد كبير من مسارات السفن، وبدلاً من أن تعبر البحر الأحمر تحوّلت إلى رأس الرجاء الصالح لتفادي الخطر.

أحد المتحدثين قال لـ"العربية" و"الحدث "إن الضرر محدود، وشدّد على أن السفن التي تعبر باب المندب بالاتجاهين ما زال عددها مرتفعاً، وارتفاع أسعار التأمين وتكلفة الشحن محدودان، وتأثيرهما على السوق الدولية.

من الواضح أن الإدارة الأميركية أجرت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية تقييماً جدّياً للأوضاع في اليمن، وقرّرت الإبقاء على الأوضاع كما هي عليه، أي المحافظة على الأسطول الأميركي في المنطقة، والقيام بعمليات صد للهجمات، وشنّ غارات واسعة مع البريطانيين عندما تكون الغارات مفيدة لضرب الإمكانيات الأساسية للحوثيين مثل الرادار والمخازن، كما أنهم يسعون إلى توسيع التحالف ليشمل دولاً أكثر من الشرق الأوسط وأوروبا.

لا تصعيد أميركياً

المثير للانتباه هنا أن الأميركيين قرروا "عدم التصعيد" ضد الحوثيين وقياداتهم. وكانت مصادر "العربية" و"الحدث" قالت منذ أسابيع، أن إدارة بايدن درست إمكانية التصعيد ضد الحوثيين، على غرار ما فعلت في العراق، أي الذهاب من صد الهجمات إلى ضرب المخازن والقدرات، وصولاً إلى استهداف قيادات حوثية وعناصر فاعلة تدرّبت على يد الحرس الثوري الإيراني.

والآن يعتبر الأميركيون أن هذا التصعيد ممكن، ولكنه ليس ضرورياً، ومن الممكن اللجوء إليه لو تغيّرت الأوضاع وأصبحت هناك ضرورة لذلك.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.