استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
على مدى الأيام الماضية تعمّدت الولايات المتحدة إبلاغ إيران بطرق مختلفة موقفها من القصف الإسرائيلي على القنصلية الإيرانية في دمشق، ومن التهديدات الإيرانية بالرد.
كما أصرّ المسؤولون الأميركيون على القول في كل مرة يتحدثون عن هذه القضية، إن بلادهم لم يكن لها أية علاقة بالتخطيط أو الهجوم، الذي تسبب بقتل 7 مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني مطلع أبريل الحالي.
وفي محاولة لفهم الموقف الأميركي بشكل أعمق، تحدّثت "العربية/الحدث" إلى مسؤولين أميركيين معنيين مباشرة بتقييم الوضع الحالي، وسيناريوهات "الانتقام الإيراني" والرد عليه.
باليستي ومسيرات
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن طهران استعملت من قبل، مباشرة وعلى يد ميليشيات تابعة لها صواريخ باليستية وعابرة ومسيرات، وهي ستستعمل على الأرجح لو قامت بأي رد هذا المستوى من السلاح".
وكدّست إيران الآلاف من هذه الأسلحة، وطوّرتها من ناحية الدقة والمدى على مدى السنوات الخمسة عشر الماضية، كما سلّمت الكثير منها لتنظيمات تابعة لها في لبنان وسوريا والعراق واليمن،. وتستطيع بالتالي أن تشنّ هجوماً منفرداً أو متعدد الأطراف بالتعاون مع تلك الميليشيات.
لكن المسؤولين الأميركيين لا يتوقعون أن تضع إيران شحنات من الأسلحة الكيمياوية، على سبيل المثال، على صواريخ عابرة للقارات أو بالستية، خصوصاً أن استعمال أي طرف لهذه الأسلحة يعتبر تصعيداً".
"لا تمسّوا الأميركيين"
إلا أن الولايات المتحدة تريد بجدّ أن تمتنع إيران عن شنّ أي هجوم، وبشكل أخص المسّ بالجنود والمصالح الأميركية المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط.
وفي هذا السايق، أكد مسؤول كبير تحدّث لـ"العربية/الحدث، أن واشنطن أبلغت طهران بوضوح أن عليها عدم مهاجمة المصالح الأميركية.
وكان مسؤولون أميركيون تحدّثوا إلى وسائل إعلام أميركية، وأكدوا أن واشنطن أبلغت هذه الرسائل إلى طهران عبر وسطاء، ولربما عن طريق عُمان وقطر والسفارة السويسرية في طهران، خصوصاً أن سويسرا ترعى مصالح الولايات المتحدة في إيران.
وقال مسؤول أميركي لـ"العربية/الحدث"، إن طهران فهمت بوضوح الرسالة الأميركية ألا وهي ألا علاقة لأميركا بالهجوم على الإيرانيين في دمشق، وأنه على طهران أن لا تمسّ الجنود الأميركيين أو المصالح الأميركية بالمنطقة".
كما أضاف قائلاً "نحن لسنا إسرائيل وهي التي شنّت الهجوم" في إشارة إلى استهداف القنصلية الإيرانية في دمشق في الأول من أبريل.
التصعيد
ولعل الأهم أن أي ردّ إيراني يطال الجنود أو القواعد أو المصالح الأميركية تعتبره واشنطن تصعيداً يستحّق الردّ عليه، بحسب المسؤولين الأميركيين.
وكما أكد المسؤولون العسكريون الأميركيون أن الجنود الأميركيين المنتشرين في المنطقة لديهم الإجراءات الأمنية المطلوبة لحمايتهم، وهناك قدرات دفاعية ضخمة منتشرة في منطقة القيادة المركزية، تمّ تصميمها لمواجهة الخطر الإقليمي، أي خطر الصورايخ والمسيرات الإيرانية، وأن ضمّ إسرائيل إلى منطقة عمل القيادة المركزية يساهم إلى حدّ كبير في دمج القدرات الدفاعية بين الأميركيين والإسرائيليين وباقي الدول الأعضاء في المنطقة.
لكن الأميركيين لا يتوقعون مشاركة جميع الدول في المنطقة في صدّ الهجمات على اسرائيل.
يعود ذلك إلى أن إسرائيل، ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قتلت الآلاف من الفسطينيين الأبرياء في قطاع غزة وتسببت بنزوح الآلاف منهم نحو جنوب القطاع، كما رفضت المساعي الهادفة إلى عودة الآلاف منهم إلى مدينة غزة ومحيطها، وبالتالي لا ينتظر الأميركيون مساعدة دول المنطقة المركزية في حماية إسرائيل بعد كل ما حصل.
لكن إسرائيل تستطيع التعويل على وقوف الولايات المتحدة إلى جانبها في حال كان الردّ الإيراني تصعيدياً وغير متناسب.
الاستقرار المطلوب
صحيح أن الأميركيين لا يريدون الخوض في تفاصيل سيناريوهات التهديد الإيراني، وما يمكن أن يفعله الإيرانيون وما يستطيعون فعله، لكن مسؤولاً أميركياً عندما تحدّث لـ"العربية/الحدث"، ترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات عسكرية متناسبة لو كان "الردّ الإيراني تصعيدياً وغير متناسب" مع الهجوم الإسرائيلي على دمشق.
وأكدت الولايات المتحدة مرارا أنها ملتزمة بأمن إسرائيل، كما شددت على أنها تريد في الأساس استقرارا في منطقة الشرق الأوسط ومنع التصعيد.
ومنذ السابع من أكتوبر تسعى إلى حصر النزاع في غزة ومنع انتشاره إلى مناطق أخرى من الشرق الأوسط، على الرغم من أن القصف الإسرائيلي على دمشق شكل استثناء لهذه القاعدة.
لكن الأميركيين لا يريدون أن يكون الردّ عليه استثناء آخر.
-
إيران دفعت 222 مليون دولار لحماس.. رسائل سرية تزعم
بعد تاريخ السابع من أكتوبر وبدء العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، تحاول ...
إيران -
عام على الحرب في السودان.. "عائلات باعت أطفالها لتطعمهم"
مع مرور سنة على اندلاع الحرب في السودان، بين الجيش بقيادة عبدالفتاح البرهان وقوات ...
السودان -
أكبر 10 مصدرين للنفط.. السلعة الأكثر طلباً في العالم
تحتل المملكة العربية السعودية المركز الأول كأكبر مصدر للنفط في العالم
قصص اقتصادية