وسط الجدل.. هيغسيث يدرس نشر فيديو ضرب قارب المخدرات بالكاريبي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

يواجه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ضغوطاً متزايدة من كبار المشرّعين في الكونغرس، بعد إعلانه أنه لا يزال يدرس ما إذا كان سيُفرج عن التسجيل الكامل لضربة عسكرية استهدفت قارباً في البحر الكاريبي يُشتبه بأنه يحمل مخدرات، وأدّت إلى مقتل شخصين كانا ناجيين ويتمسكان بحطام القارب عقب الضربة الأولى.

وكشف هيغسيث عن توجهه هذا خلال إحاطة سرية قدمها في الكونغرس أمس الثلاثاء، وشارك فيها كل من وزير الخارجية ماركو روبيو ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، وذلك وسط حالة من التوتر السياسي بشأن الشفافية والرقابة على العمليات العسكرية الأميركية، بحسب ما نقلت وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية.

جدل متزايد

وخلال الجلسة المغلقة داخل غرفة المعلومات الحساسة في مبنى الكابيتول، سأل زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر هيغسيث عمّا إذا كان سيسمح لجميع أعضاء الكونغرس بالاطلاع على الفيديو الكامل للضربة التي وقعت في سبتمبر الماضي.

لكن بحسب شومر، جاء رد هيغسيث مقتضباً، إذ قال "علينا أن ندرس الأمر".

فيما وصف شومر الإحاطة بأنها "غير مُرضية للغاية"، وقال إن الديمقراطيين والجمهوريين "لديهم الحق في رؤية الفيديو، ويريدون رؤيته، وينبغي لهم ذلك".

وتزايد الجدل حول تلك القضية بعدما أفادت تقارير بأن الضربة الثانية، التي قتلت الناجيين، ربما خرقت القوانين التي تنظّم استخدام القوة المميتة من قبل الجيش الأميركي.

فيما رأى خبراء قانونيون أن مهاجمة أشخاص لم يعودوا يشكّلون تهديداً فورياً يثير إشكالات قانونية خطيرة قد تستوجب تحقيقاً شاملاً.

كما أبدى عدد متزايد داخل الكونغرس، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، امتعاضهم من بطء تدفق المعلومات من وزارة الدفاع بشأن الحملة العسكرية برمّتها، وبخاصة الهجوم الأخير.

بيت هيغسيث (أ ف ب)
بيت هيغسيث (أ ف ب)

الكونغرس يستعيد دوره الرقابي

وأكد مشرّعون من الحزبين أن الحادثة تمثل اختباراً حقيقياً لمدى التزام البنتاغون بالشفافية. وقال بعضهم إن الأشهر الماضية شهدت "شحاً كبيراً" في المعلومات المتاحة للجان الرقابة، ما دفعهم للمطالبة بإجراء مراجعة كاملة للعمليات العسكرية ذات الصلة.

ويسعى المشرّعون للحصول على الفيديو الكامل من كاميرات الطائرات أو السفن المشاركة، إضافة إلى تقييم قانوني رسمي من وزارة الدفاع، وكذلك جدول زمني واضح للقرارات التي سبقت الضربة وتلتها، مع معلومات وافية عن قواعد الاشتباك المستخدمة.

لكن حتى الآن، لم يقدّم البنتاغون جدولاً زمنياً لنشر أي مواد إضافية أو لإتاحة مشاهدة الفيديو لأعضاء الكونغرس.

ورغم غياب الوضوح بشأن موعد إصدار الفيديو، توقع مراقبون أن يزداد التوتر بين الكونغرس والبنتاغون خلال الأيام المقبلة. فالضربة، التي كان الهدف منها اعتراض قارب يُشتبه بأنه متورط في تهريب المخدرات، تحولت إلى قضية سياسية وقانونية تتعلق بالرقابة المدنية على الجيش.

ومع إصرار المشرّعين على الاطلاع على كل تفاصيل العملية، يجد هيغسيث نفسه أمام معادلة معقدة: بين متطلبات الأمن القومي وحق الكونغرس في الرقابة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.