أميركا وترامب

بخطاب في ولاية ميشيغان.. ترامب يسعى لإحياء تحالفه مع الطبقة العاملة الأميركية

استطلاعات تظهر تراجعاً ملحوظاً في تأييد ترامب بين العمال البيض

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

يكثف الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحركاته لاستعادة الدعم الذي حظي به بين العمال الأميركيين، في وقت تتراجع فيه شعبيته الاقتصادية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين ثان)، والتي ينظر إليها على أنها اختبار حاسم لقدرة الجمهوريين على الاحتفاظ بأغلبيتهم في الكونغرس.

وفي هذا السياق، اختار ترامب ولاية ميشيغان، أحد أهم معاقل صناعة السيارات في الولايات المتحدة، لإطلاق رسالة انتخابية جديدة ركزت على العمال وقطاع التصنيع، مؤكدًا أن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارته أعادت الاستثمارات والوظائف إلى الداخل الأميركي بعد عقود من انتقالها إلى الخارج.

وخلال خطاب ألقاه في مصنع تابع لشركة جنرال موتورز بمدينة ميلفورد، اتهم ترامب الإدارات السابقة بالتخلي عن الصناعات الأميركية، قائلاً إن السياسيين سمحوا للدول الأخرى بـ"سرقة الوظائف ونهب المصانع"، مضيفًا أن إدارته وضعت "أميركا أولًا" عبر فرض رسوم جمركية وصفها بـ"التاريخية" على الواردات، وفي مقدمتها السيارات الأجنبية.

وتأتي هذه الرسائل في وقت يواجه فيه الرئيس تحديات اقتصادية متزايدة أثرت على المزاج الشعبي، إذ ارتفعت أسعار الوقود وتكاليف الاقتراض، بينما ألقت الحرب مع إيران بظلالها على أسواق الطاقة العالمية، ما انعكس على تكاليف المعيشة للأسر الأميركية، وفقاً لصحيفة فاينانشيال تايمز.

وأظهرت استطلاعات رأي حديثة تراجعًا ملحوظًا في تأييد ترامب بين العمال البيض غير الحاصلين على شهادات جامعية، وهي الشريحة التي كانت من أبرز ركائز فوزه في انتخابات عام 2024، كما انخفضت مستويات الرضا عن أدائه الاقتصادي مقارنة ببداية ولايته.

ورغم تأكيد ترامب أن الرسوم الجمركية دفعت شركات كبرى، مثل جنرال موتورز وفورد وهيونداي وتويوتا، إلى توسيع استثماراتها داخل الولايات المتحدة، فإن بيانات رسمية أظهرت انخفاض عدد العاملين في قطاع تصنيع السيارات وقطع الغيار خلال العام الماضي، وهو ما يستغله منتقدوه للتشكيك في فعالية سياساته الصناعية.

ويرى خبراء اقتصاديون أن الرسوم الجمركية رفعت تكاليف الإنتاج على الشركات الأميركية، في وقت لا تزال فيه صناعة السيارات تواجه ضغوطًا ناجمة عن اضطرابات سلاسل التوريد، وعدم اليقين بشأن اتفاقية التجارة مع كندا والمكسيك، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم هذه التحديات، لا يزال العديد من أنصار ترامب متمسكين بدعمه، معتبرين أن سياساته تحتاج إلى مزيد من الوقت لتحقيق نتائجها الكاملة. إلا أن آخرين أقروا بأن ارتفاع أسعار الوقود والسلع والمعدات بدأ ينعكس بصورة مباشرة على أعمالهم وحياتهم اليومية.

ومع اقتراب انتخابات منتصف المدة في نوفمبر (تشرين ثان)، يبدو أن ترامب يراهن مجددًا على استعادة الثقة داخل القاعدة العمالية التي شكلت أحد أهم أعمدة صعوده السياسي، واضعًا ملف التصنيع والوظائف في صدارة خطابه الانتخابي، في محاولة لتحويل الأداء الاقتصادي إلى ورقة رابحة تمنح الجمهوريين فرصة الحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.