.
.
.
.
الانتخابات الأميركية

قبل أيام من الحسم.. ترمب وبايدن في بنسلفانيا وسط هجمات متبادلة

ترمب يعتبر بايدن ناقوس الموت لصناعة الطاقة.. والأخير يستخدم تفشي كورونا سلاحا ضد منافسه الجمهوري

نشر في: آخر تحديث:

سعى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الاثنين، إلى حشد الدعم في ساحة المعركة الرئيسية ولاية بنسلفانيا، وصوّر المرشح الديمقراطي، جو بايدن، باعتباره ناقوس الموت لصناعة الطاقة في الولاية، وهاجم ترمب حاكم الولاية بسبب قيوده المتعلقة بفيروس كورونا.

وعقد ترمب 3 تجمعات انتخابية مختلفة في ولاية بنسلفانيا، وحشد الآلاف من المؤيدين في تحد لقواعد الإغلاق في الولاية، حيث يتطلع إلى تنشيط مؤيديه قبل 8 أيام من يوم الانتخابات، بينما تظهر استطلاعات الرأي تقارباً شديداً بين المرشحين في الولاية.

وخلال ظهوره في Allentown و Lititz و Martinsburg، استغل ترمب التصريحات التي أدلى بها بايدن خلال المناظرة الأخيرة يوم الخميس، قائلاً إنه سيتخلى عن صناعة النفط، مؤكداً أن نائب الرئيس السابق قد تعهد بـ"إلغاء" صناعة النفط في الولايات المتحدة. وقال ترمب أمام حشد من الآلاف في محطته الأولى في ألينتاون "خطة بايدن هي بمثابة إعدام اقتصادي لقطاع الطاقة في بنسلفانيا.. سوف يقضي على طاقتكم ويدخل بنسلفانيا في كساد شديد".

وزاد الجمهوريون من ضغوطهم بعد المناظرة، واعتبروها فرصة للمساعدة في كسب الناخبين في ولاية بنسلفانيا وتأمين ولاية تكساس وهي ولاية حمراء موثوق بها يأمل الديمقراطيون بتحويلها لزرقاء. وكشفت حملة ترمب يوم الجمعة النقاب عن إعلان جديد يستهدف الناخبين في ولاية بنسلفانيا يستخدم تصريحات بايدن في المناظرة التي قال فيها إنه سينهي صناعة النفط ويؤدي إلى فقدان الآلاف من الوظائف في ولاية بنسلفانيا.

ويعتبر الإعلان جزءا من عملية إعلانات بقيمة 55 مليون دولار تم وضعها بالاشتراك مع الحملة واللجنة الوطنية للحزب الجمهوري. وفي مكالمة صحافية يوم الاثنين، قال كبير مستشاري حملة ترمب، جيسون ميلر، إن الحملة ستضع 6 ملايين دولار إضافية لشراء الإعلانات التي تستهدف ولاية بنسلفانيا وويسكونسن وميشيغان ومينيسوتا.

وسخر ترمب مرارا من بايدن. وأكد الرئيس أن بايدن سيرفع الضرائب و"يوسع" المحكمة العليا "بقضاة يساريين راديكاليين" ويدمر ضواحي أميركا. كما اتهم هانتر بايدن نجل نائب الرئيس بالتربح من اسم عائلته. وقال ترمب: "بايدن سيبيع المكتب البيضاوي، متهماً خصمه بـ"الفساد".

وعلى الشاشات الضخمة التي أقيمت في التجمعات، قام ترمب أيضا بتشغيل مقطع فيديو في محاولة لضرب بايدن على دعمه لاتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا) عندما تم تمريرها في عام 1993 والتي دمرت الاقتصاد الأميركي! واستبدل ترمب نافتا باتفافية (USMCA). وهي واحدة من أهم إنجازات ترمب الاقتصادية، كما تضمن الفيديو تصريحات بايدن حول تخليه عن صناعة النفط.

ولم يكن بايدن الهدف الوحيد للرئيس. حيث شن ترمب هجوما حادا على حاكم ولاية بنسلفانيا توم وولف (ديمقراطي) لتطبيق قيود للحد من انتشار كوفيد-19. وفي ألين تاون، قال ترمب إن وولف جعل من "شبه المستحيل" لحملته العثور على مواقع للتجمع لاستضافة الأحداث واسعة النطاق، والتي لا تتوافق مع إرشادات الصحة العامة في ولاية بنسلفانيا. وأضاف ترمب، بينما أطلق جمهوره صيحات الاستهجان على وولف: "حاكمكم جعل من المستحيل تقريبًا العثور على أي موقع". قائلا إنه لن ينسى هذا الموقف.

كما صوّر ترمب الانتخابات على أنها "خيار بين طفرة ترمب الاقتصادية وإغلاق بايدن".

بايدن يهاجم ترمب

وقبل زيارة ترمب لولاية بنسلفانيا، هاجم بايدن ترمب لما وصفه بفشل القيادة في مكافحة الفيروس.

وقال بايدن في بيان: "لقد فقدت بنسلفانيا وظائف وفقدت أرواحًا في ظل القيادة الفاشلة للرئيس ترمب.. كما أخبرت أعضاء النقابة والعائلات في ولاية بنسلفانيا في نهاية هذا الأسبوع، بصفتي رئيسًا، سأقوم بإغلاق الفيروس وفتح الاقتصاد بأمان. ثم سأقف جنبًا إلى جنب مع المجتمعات العاملة في ولاية بنسلفانيا ونحن نعيد البناء بشكل أفضل من خلال خلق الملايين من الوظائف ذات الأجر الجيد".

وتوقف بايدن أيضًا في تشيستر في بنسلفانيا، بعد ظهر الاثنين، للتحدث إلى أنصاره. وقال للصحافيين إنه سيزور عدة ولايات في الأيام المقبلة - بما في ذلك فلوريدا وويسكونسن وجورجيا - لكنه قال إنه سيتخذ نهجًا مختلفًا عن ترمب من خلال تجنب التجمعات الكبيرة.

وبدأ التصويت المبكر بالفعل في ولاية بنسلفانيا، وأدلى بالفعل أكثر من مليون ناخب بأصواتهم. ويتقدم الديمقراطيون على الجمهوريين في التصويت المبكر، على الرغم من أن استطلاعات الرأي تشير إلى أنه من المرجح أن يصوت الجمهوريون شخصيًا وبكثافة في يوم الانتخابات.