.
.
.
.
الانتخابات الأميركية

فلوريدا.. "جدار نار" لترمب وفيها أنفق بايدن الملايين

تعتبر إحدى الولايات الحاسمة في الانتخابات الرئاسية التي يرى بعض المحللين أنه بدون الفوز بتلك المنطقة التي سبق أن كسبها عام 2016، ستكون المهمة شبه مستحيلة لدونالد ترمب من أجل تمديد ولايته الرئاسية

نشر في: آخر تحديث:

خطفت ولاية فلوريدا خلال الساعات الماضية أنظار وأنفاس الأميركيين الذين يحبسون أنفاسهم بانتظار كشف هوية ساكن البيت الأبيض.

فتلك الولاية الأميركية الحيوية تعتبر إحدى الولايات الحاسمة في الانتخابات الرئاسية، التي يرى بعض المحللين أنه بدون الفوز بتلك المنطقة التي سبق أن كسبها عام 2016، ستكون المهمة شبه مستحيلة لدونالد ترمب من أجل تمديد ولايته الرئاسية.

إلا أن المرشح الجمهوري قلب الاتجاه إثر فرز أكثر من 90% من الأصوات، بعد أن كان منافسه متقدما.

فقد تقدم ترمب بفارق ضئيل على منافسه، بينما ظلت الولايات المتأرجحة الأخرى التي ستساعد في تحديد نتيجة الانتخابات مثل جورجيا ونورث كارولاينا دون نتيجة واضحة وحاسمة.

وأوضحت النتائج الأولية، تقدم المرشح الجمهوري بنسبة 50.3 بالمئة مقابل 48.7 بالمئة للمرشح الديمقراطي مع فرز أكثر من 90% في المئة تقريبا.

بايدن في فلوريدا
بايدن في فلوريدا

بينما أعلنت حملة الرئيس الأميركي أن المرشّح الجمهوري الساعي لتجديد فترته الرئاسية فاز في تلك الولاية التي تُعتبر أساسية لإعادة انتخابه، في نتيجة لم تؤكّدها أي من وسائل الإعلام الأساسية في البلاد بعد.

فرصة هائلة للفوز

ووفقاً لتقديرات أوردتها صحيفة "نيويورك تايمز" في الساعة التاسعة ليلاً بالتوقيت المحلي (02:00 ت غ الأربعاء) استناداً إلى نتائج فرز 91% من الأصوات في فلوريدا، فقد حصل ترمب على 50,6% من الأصوات، مقابل 48,4 لمنافسه الديمقراطي جو بايدن، وبذلك تكون لدى الرئيس فرصة بنسبة 95% للفوز بهذه الولاية.

من فلوريدا (أسوشييتد برس)
من فلوريدا (أسوشييتد برس)

وإذا لم يفز الملياردير الجمهوري بفلوريدا وناخبيها الكبار الـ29، تُصبح فرصه صعبة للغاية للبقاء في البيت الأبيض.

وكانت ولاية فلوريدا محل نزاع حادّ في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، فقد سمحت بشكل خاص للمرشح الجمهوري جورج بوش الابن بأن يفوز في العام 2000، كما أعطت الفوز لترمب على هيلاري كلينتون في العام.

الكثير من الوقت والمال

وفي حال ثبتت تلك النتيجة، فستشكل ضربة لبايدن، الذي قضى الكثير من الوقت والمال في محاولة لتغيير نتيجة الولاية التي دعمت ترمب عام 2016.

إلا أن مسارات عدة لا تزال أمامه للحصول على 270 صوتا في المجمع الانتخابي دون فلوريدا.

"حزام الشمس"

يشار إلى أن فلوريدا تعتبر أكبر الولايات المتأرجحة، وتمثل ركيزة منطقة "حزام الشمس" الممتدة في الجنوب وجنوب الغرب الأميركي والتي تتزايد فيها الكثافة السكانية، وتشتهر بالزراعة والصناعات العسكرية، وتضم أعدادا كبيرة من المتقاعدين.

وكان الجمهوريون صعدوا دفاعاتهم هناك خلال الأيام الماضية، فيما اتهمهم الديمقراطيون بقمع الأصوات، خصوصا في مجتمعات أصحاب البشرات الملونة.

وستكون شريحة الناخبين من دول أميركا الجنوبية بالغة الأهمية في هذه الانتخابات، مع إظهار استطلاعات سابقة ميلهم لتأييد الديمقراطيين أقل مما كانوا عليه في 2016.

ترمب في فلوريدا (أرشيفية- فرانس برس)
ترمب في فلوريدا (أرشيفية- فرانس برس)

ويعتبر غالبية الخبراء فلوريدا بمثابة جدار نار لترمب، ففي حال اختراقه يخسر على الأرجح فرصة تجديد ولايته.

يذكر أن كل الولايات المتأرجحة هذه السنة، التي يمكن أن تقلب النتائج من معسكر إلى آخر، وهي فلوريدا وبنسلفانيا وميشيغان ونورث كارولاينا وويسكنسن وأريزونا، كان فاز فيها دونالد ترمب بانتخابات 2016، وبينها أربع ولايات صوتت للديمقراطي باراك أوباما في 2012.