أبوغازي الحوار المجتمعي بداية المسار الصحيح

عبدالعزيز حجازي: التيار الديني فرض نفسه على الساحة السياسية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
6 دقائق للقراءة

وأشار الوزير الأسبق إلى أن المؤشر الوحيد للحوار المجتمعي والطلبات التي حدثت به هو الإفراج عن المعتقلين جميعاً منذ ثورة يناير حتى نهاية يونيو وقت تولي الرئيس الجديد مقاليد الحكم.

وأوضح أن الحوار حتى الآن هو خطوة أولى للحوار بين الحكومة والقوى السياسية في مصر ويجب أن يتبعها خطوات، مؤكداً أن هناك مجموعة من التيارات السياسية اجتمعت وصدر عنها موقف من الدستور الجديد والجمعية التأسيسية لوضع الدستور، وأكدوا ضرورة إعادة تشكيل الجمعية التأسيسية، بحيث يأتي دستور يقود مصر نحو تحول حقيقي وتحقيق أهداف ثورة 25 يناير.

وقال أبوغازي إن هناك حوارات بين الأحزاب والقوى السياسية جميعها، ومازالت هناك حوارات مستمرة في الدستور وقضايا احترام الحريات وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، ويمكن الاختلاف بالفعل في برامج الأحزاب، لكن القاعدة في الاتفاق الواسع بين التيارات السياسية على قضايا محددة.

وأكد رفضه تصنيف الأحزاب على أساس ديني أو مدني وغيرهما من التصنيفات الاستقطابية، ولكن يجب التصنيف على أساس البرامج والأهداف، وقضية الأحزاب التي تم الاجتماع فيما بينها مؤخراً هي البناء وطرح رؤية جديدة للوطن من أجل مستقبل مصر.

وأشار الوزير الأسبق إلى أنه كان يجب التمهيد في المجتمع لتعريف الشعب بأن الحكومة ستقوم بعمل حوار مجتمعي مع القوى السياسية، موضحاً أن الحوار حتى الآن مهتم بالشأن الاقتصادي، لافتاً إلى أن شكل الجلسات غير معروف ومن المتوقع أن يتم تشكيل لجان ومجموعات عمل متخصصة.

كما صرح بأن المسار الخاطئ كان هو الحاكم للحوار الوطني السابق والذي كان فيه الإصرار على البدء بالانتخابات البرلمانية قبل وضع الدستور، وهو ما كان يشكل عقبة حتى أمام أي معارض لهذا الوضع.

وأضاف أن الحوار المجتمعي ناقش موضوعات أخرى بخلاف القضايا الاقتصادية التي كانت هي الأساس في الحوار، مشيراً إلى أن الصحافة نقلت مشاركة ومغادرة الدكتور هشام قنديل في الحوار المجتمعي بصورة خاطئة.

وتابع: "حزب الدستور لم يتم دعوته إلى جلسة الجمعية التأسيسية"، مؤكداً أن الحزب في الأساس لا يعترف بشرعية الجمعية وطالبنا بانسحاب الأعضاء الذين يتوافقون مع أهدافنا.

وأوضح أن إعادة تشكيل الجمعية التأسيسية بنفس تشكيلها إذا قام القضاء بحلها هو موقف غريب؛ لأن الأساس في حكم القضاء هو تنفيذه وليس الحكم لمجرد الحكم فقط، مشيراً إلى أن الحديث عن الوعود غير مقبول لأن المواد الدستورية المطروحة حتى الآن معيبة جداً.

وزاد: "هناك مواد في الدساتير السابقة كانت أفضل مما هو مطروح حالياً، رغم أن المطالب كانت بتعديلها فيكون التعديل إلى الأقل"، مشدداً على أن مصر شريك في صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يعبر عن ضمير الإنسانية ويتم إجهاضه في الدستور الجديد.

ولفت إلى أن هناك مشروعات كثيرة تم تقديمها لوضع مبادئ للدستور الجديد، ولم يرغب حزب الحرية والعدالة في تنفيذها أو قبولها ورفضها، بل وتم الإطاحة بالدكتور علي السلمي بسبب هذا الطرح الذي كان مقبولاً ومتوافقاً عليه مجتمعياً.

وأكد أن الاستقالة التي تقدم بها من الحكومة كانت بسبب التعامل العنيف مع المتظاهرين وفض اعتصامهم من دون علم الحكومة، مبيناً أن الاستقالة تأخرت وكان من الواجب الاستقالة بعد أحداث ماسبيرو.

وقال أبوغازي إن الحكومة تقدمت بالاستقالة بعد أحداث ماسبيرو، ولكن تم إعادة الحكومة بعد مناقشات بين الحكومة والمجلس العسكري، مشيراً إلى أنه في أحداث محمد محمود تم فض الاعتصام دون موافقة ودون علم وزير الداخلية، وهو ما جعل وزير الداخلية يصرّ على استقالته من الحكومة.

وأكد أن لجنة ماسبيرو التي شكلها مجلس الوزراء قامت بتقصي الحقائق في أحداث ماسبيرو ولم يتم الإعلان عنها للرأي العام، مشيراً إلى أنه لابد من توثيق ثورة 25 يناير، و"قمنا بعد الثورة بتشكيل لجنة قامت بتجميع الوثائق عن ثورة 25 يناير".

ومن جانبه قال رئيس وزراء مصر الأسبق الدكتور عبدالعزيز حجازي إن الحوار المجتمعي الأخير كانت قضاياه هي ذات القضايا التي قمنا بها في الحوار الوطني السابق والذي استمر ثلاثة أشهر ولم تر نتائجه وتوصياته النور.

وأضاف في مداخلة هاتفية مع برنامج "الحدث المصري" إن هناك متغيرات حالية أهمها فرض التيار الديني نفسه على الساحة السياسية، و"لذا تساءلت في الحوار المجتمعي: مصر إلى أين؟ خاصة أن التيار الديني يسعى إلى السيطرة على مصر".

وأشار إلى ضرورة الاتفاق على إطار عام ومنظومة متكاملة لمصر لمستقبل مصر في السنوات القادمة، موضحاً أن التوافق ممكن بالنسبة للإطار العام ولكن التفاصيل سيتم الاختلاف فيها لأن العناوين لا يمكن الاختلاف عليها ولكن آليات التنفيذ هي التي تشكل اختلافات.

ومن ناحية أخرى، صرحت عضوة مجلس الخبراء بالحزب الديمقراطي الاجتماعي الدكتورة منى مكرم عبيد، بأن الحزب رحب بالحوار حتى لا ينفرد فصيل واحد بمبادئ الإصلاح الذي يريده المجتمع، وهي خطوة مميزة وكان فيه عرض صريح من وزير التخطيط أشرف العربي.

وبيّنت في مداخلة هاتفية مع برنامج "الحدث المصري" أن الحوار كان يجب أن يتم تمثيل فيه الفئات المضربة والمعتصمة، لأن الحوار كان يهدف إلى احتوار الاعتصامات والاحتجاجات العمالية المتزايدة.

وأنهت حديثها قائلة: "من الضروري أن يتضمن الحوار رؤية متكاملة للإصلاح وليس اقتصادياً فقط، وكان يجب أن تكون هناك مصالحة وطنية ويكون من خلال وضع كل أوجه الخلاف على الطاولة وبحثها ومناقشتها".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.