.
.
.
.

حملة اعرف دستورك لتعريف المصريين بالدستور الجديد

دشنتها الجمعية التأسيسية لتوعية الشعب بمشروع الدستور الجديد الذي تجري صياغته

نشر في: آخر تحديث:
دشنت الجمعية التأسيسية لوضع الدستور في مصر، اليوم الأربعاء، حملة "اعرف دستورك" لتوعية المواطنين بالمسودة الأولى لمشروع الدستور الجديد الذي تجري صياغته حالياً.

وخلال مؤتمر إطلاق الحملة من مقر مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان المصري)، دعا محمد البلتاجي، مقرر لجنة المقترحات والحوارات المجتمعية بالجمعية، جميع المصريين في الداخل والخارج، لإبداء مقترحاتهم في مسودة مشروع الدستور من خلال وسائل التواصل المختلفة.

وطالب الجميع بالمشاركة في صنع الدستور خلال الفترة المقبلة، وألا تكون هناك مواقف سلبية من بعض الرموز والقوى السياسية، مشيرًا إلى أن لجنة الحوارات المجتمعية استمعت لأغلب طوائف وهيئات المجتمع المصري خلال الشهور الثلاثة الماضية.

وأوضح البلتاجي أن لجنة الصياغة بالجمعية انتهت من قراءتها بشأن أغلب المواد، وأنجزت المسودة الأولى لدستور مصر الجديد، باستثناء فصول الإدارة المحلية والسلطة القضائية، وبعض المواد المتعلقة بالسلطة التنفيذية والأحكام العامة ووضعية المؤسسة العسكرية بباب نظام الحكم بالدستور، على أن تنتهي منها لجان الجمعية خلال الأسبوع المقبل.

ونفى ما يتردد حول وجود توجه للاستفتاء على بعض أجزاء الدستور بشكل منفرد، قائلاً إن الاستفتاء سيكون على الدستور إجمالاً بأحد خيارين إما "نعم" أو "لا".

وكان حسام الغرياني، رئيس الجمعية التأسيسية، قد أعلن في تصريحات سابقة، أنه من المتوقع أن تنتهي الجمعية من صياغة الدستور الجديد خلال النصف الأول من شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وهو ما يرجح إمكانية إجراء الاستفتاء على الدستور الجديد خلال الشهر ذاته.

ومن جانبه، قال إدوارد غالب، مقرر لجنة الحقوق والحريات بالجمعية التأسيسية، إن "أعضاء الجمعية لم يعملوا في غرف مغلقة أو في الخفاء، واستمعوا لمختلف طوائف المجتمع بجانب دراسة العديد من الدساتير السابقة والمقارنة، والاستعانة في بعض الأحيان ببعض المتخصصين من خارج الجمعية".

وأشار إلى أنه تم "التشديد في الدستور الجديد على عدم وضع الحريات بدون قيود مثل: حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية إلا في الحدود التي يبينها القانون".

من جانبه، أشار جمال جبريل، مقرر لجنة نظام الحكم والسلطات العامة بالجمعية التي تحتوي على أكبر عدد من مواد الدستور، أن اللجنة أخذت من الدستور الفرنسي تقسيم سلطة الحكم بين كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، والفصل بين سلطاتهما بشكل واضح.

وقال إن رئيس الوزراء وليس رئيس الجمهورية سيكون المسؤول سياسياً أمام الشعب، وسيحاسب أمام البرلمان، الذي يملك سحب الثقة من الحكومة أو من أحد الوزراء.

وأضاف أن البرلمان بحسب مشروع الدستور الجديد يمنح رئيس الجمهورية حق حل البرلمان، مع وضع ضوابط شديدة، منها احتكام الرئيس لاستفتاء الشعب لحل البرلمان، فإذا رفض الشعب حل البرلمان تكون استقالة الرئيس "وجوبية".

وأشار جبريل إلى أن اللجنة لم تنته بعد من فصل السلطة التشريعية، إلا أن هناك اتجاها لبقاء غرفتين للبرلمان، مع تغيير اسم مجلسي "الشعب" و"الشورى" الحاليين، إلى مجلسي "النواب" و"الشيوخ" وإعطائهما اختصاصا تشريعيا كاملاً، وألا يمر قانون أو تشريع إلا من خلالهما معا لضمان التوازن.

وتواجه الجمعية التأسيسية التي تتولى حالياً مهمة وضع هذا الدستور خطر الحل، وكانت محكمة القضاء الإداري المصري قررت تأجيل 43 دعوى قضائية تطالب بإلغاء التشكيل الثاني للجمعية التأسيسية للدستور المصري إلى جلسة 16 أكتوبر/تشرين أول الجاري.

وسبق أن تم حل الجمعية التأسيسية الأولى لوضع الدستور أبريل/نيسان الماضي بدعوى أنها لا تعبّر عن مكونات المجتمع المصري، بحسب القائمين على تلك الدعاوى، إضافة إلى عدم قانونية مشاركة نواب البرلمان في التشكيل، وهي المبررات ذاتها التي تقوم عليها دعاوى حل الجمعية التأسيسية بتشكيلها الثاني.