.
.
.
.

تجدد الاشتباكات بين المتظاهرين والأمن بوسط القاهرة

متظاهرو "محمد محمود" هتفوا ضد الشرطة ورددوا "الشعب يريد إسقاط النظام"

نشر في: آخر تحديث:
تجددت الاشتباكات فى محيط شارع الشيخ ريحان بوسط القاهرة، الثلاثاء، وقام المتظاهرون برشق قوات الأمن بالحجارة، مما دفع قوات الأمن المركزي للرد عليهم بقنابل الغاز المسيل للدموع.

وذكرت صحيفة "اليوم السابع" أن شارع الشيخ ريحان وأول شارع القصر العينى من عند ميدان التحرير يشهدان حالة من الكر والفر بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وكانت قوات الأمن قد اقتحمت ميدان التحرير صباح الثلاثاء، وقامت بفض التجمعات ومطاردة المتظاهرين بالسيارات المصفحة في شارع محمد محمود وطلعت حرب والشوارع الجانبية، وسط إطلاق مكثف للقنابل المسيلة للدموع، كما ألقت قوات الأمن القبض على العديد من المتظاهرين أثناء مطاردتهم.

وذكرت "اليوم السابع" أن الميدان شهد بعدها حالة من الارتباك في حركة المرور، مما دفع قادة السيارات لتغيير سير اتجاههم لتفادي الاشتباكات.

كما ذكرت الصحيفة أن أحد المتظاهرين أصيب بطلقة خرطوش في قدمه، نتيجة الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن المتواجدة بميدان التحرير، وتم نقل المصاب إلى المستشفى الميداني المتواجد داخل الميدان لتلقي الإسعافات اللازمة.

وقد أصيب عشرات الأشخاص في الاشتباكات، بينما كان ناشطون يحيون الذكرى الأولى لاشتباكات شارع محمد محمود التي خلفت 45 قتيلا قبل عام.

وقال شهود عيان لفرانس برس، إن الاشتباكات بدأت حين شرع عشرات المتظاهرين في هدم جدار عازل في شارع يوسف الجندي القريب من وزارة الداخلية المصرية.

وقال محمود التابعي: "حاولنا هدم الجدار، فردت الشرطة علينا بالغازات المسيلة للدموع فألقينا عليهم الحجارة". وأضاف "أن الشرطة تطلق النار في الهواء والقناصة انتشروا فوق البيوت".

وأضاف شاهد آخر أن "هناك شخصا أصيب برصاصة مطاطية في عينه".

وقال مصدر طبي إن 10 عناصر من الشرطة و60 متظاهرا أصيبوا في الاشتباكات بين الطرفين. واصطفت سيارات إسعاف في ميدان التحرير بالقرب من موقع الاشتباكات.

وأقام متظاهرون مستشفيات ميدانية بالقرب من ميدان التحرير لإسعاف المصابين.

وقال إسلام محمد الطبيب في المستشفى الميداني: "لا يوجد عدد دقيق للمصابين، لكنه قد يتجاوز المئة بقليل"، وأضاف أن "معظم الإصابات جروح قطعية في الرأس واختناقات بسبب الغاز.. وتوجد حالتان فقط لمصابين بالخرطوش".

وأقام ناشطون شاشة عرض بثت شهادات لأمهات ضحايا اشتباكات العام الماضي.

وتجمهر آلاف المتظاهرين، وأغلبهم من الشباب المنتمين لمجموعات الالتراس في محيط المنطقة. وهتف المتظاهرون ضد الشرطة وجماعة الإخوان والرئيس المصري ورددوا "الشعب يريد إسقاط النظام".

وأصدرت وزارة الداخلية في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، بياناً صحفياً لتوضيح الأحداث التي تدور في شارع محمد محمود، أوضحت فيه أن بعض المندسين في التظاهرات تجمعوا بشارع القصر العيني وألقوا الحجارة وزجاجات المولوتوف تجاه القوات المكلفة بتأمين المنشآت الهامة بالمنطقة.

وأوضحت وزارة الداخلية في بيانها، أن عدداً من زجاجات المولوتوف سقطت على سور مجلس الشورى وأخرى بالقرب من بنك باركليز، وأسفرت عن نشوب حريق محدود بالمبنيين، وهو ما دفع القوات إلى استخدام الغاز المسيل للدموع لإبعادهم عن تلك المنشآت والسيطرة على الحريق قبل تفاقمه.

وفي نفس السياق، قال التلفزيون الرسمي إن المئات تظاهروا في محيط مديرية الأمن بالإسكندرية لإحياء ذكرى أحداث محمد محمود.

وحصل معظم الضباط المتهمين بقتل المتظاهرين على أحكام بالبراءة العام الماضي، وهو ما قال متظاهرون الاثنين إنه أمر يغضبهم ويستفزهم.

وكان مئات المتظاهرين وصلوا إلى ميدان التحرير مساء الاثنين لإحياء ذكرى اشتباكات شارع محمد محمود قبل عام.

وأصيب العشرات في اشتباكات نوفمبر/تشرين ثاني 2011 في أعينهم بسبب استخدام الشرطة لطلقات الخرطوش، حسب ما قالت تقارير حقوقية.