.
.
.
.

خبراء يطالبون مرسي بسحب الإعلان الدستوري فوراً

دعوا لإقالة حكومة هشام قنديل وحل الجمعية التأسيسية

نشر في: آخر تحديث:
قال الفقيه الدستوري إبراهيم درويش إن الرئيس مرسي لا يمارس اختصاصاته، وإنما كل قراراته واردة من مكتب الإرشاد.

وقال في برنامج "الحدث المصري" الذي يقدمه محمود الورواري على قناة "العربية" إن الرئيس مرسي عندما تولى الحكم ذهب إلى ميدان التحرير وخطب أمام الشعب وتحدث مثلما تحدث في الحملة الانتخابية والوعود البراقة التي أطلقها حينها، ولم يتم تنفيذ منها أي شيء.

وأضاف أن الرئيس ليس معه الحق في إصدار الإعلان الدستوري، لأنه يحكم طبقاً للمادة 56 التي تولى بناء عليها، وارتكب سلسلة من الأخطاء الجسيمة.

وأشار إلى أن الجهة الأخرى التي يمكن لها وضع دستور، أما الثورة أو الانقلاب العسكري مثلما حدث في ثورة يوليو 1952، وتم بعدها إلغاء دستور ثم تم وضع دستور جديد للبلاد.

وأشار إلى أنه بانتخاب الرئيس انتقلت مصر من مرحلة الشرعية الثورية إلى الشرعية الدستورية ومنصوص في الدستور على مهام الرئيس ولا يملك فيها حق إصدار إعلان دستوري أو دستور جديد.



وأضاف أن مرسي في الإعلان الدستوري تناول تحصين قراراته وتحصين الجمعية التأسيسية، بالإضافة إلى المادة السادسة التي تمكنه من اعتقال مصر بأكملها.

وأشار إلى أنه ينصح جماعة الإخوان المسلمين بسحب الإعلان الدستوري على الفور وإقالة حكومة هشام قنديل، لأنها لا تصلح لإدارة شؤون البلاد وحل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، ويتم تشكيل لجنة جديدة من أساتذة القانون الدستوري ومعهم ثلاثة أدباء وشعراء.

وقال إن من وضع الدستور في الولايات المتحدة وهو مستمر لسنوات طويلة كانوا أدباء وشعراء ومؤرخين ولم يكن بينهم قانوني واحد.

الجماعة تدير المرحلة بصورة خاطئة

من جانبه قال أمين عام مساعد حزب الدستور ناصر عبدالحميد إن فشل مرسي في إدارة المرحلة هو فشل في إدارة البلاد، مشيراً إلى أن الإعلان الدستوري يجب أن يسقط فوراً ولا مناقشة معه إلا بعد إسقاط الإعلان الدستوري.

وقال إن الرئيس مرسي كان عليه أن يفتح حواراً وطنياً مع كل طوائف الشعب ولكن الواقع أن مرسي وحازم أبوإسماعيل نجحا في تقسيم مصر إلى نصفين وهو ما لن يكون في مصلحة مصر على الإطلاق.

وأضاف: إنها سابقة في تاريخ البشرية أن يخرج الشعب بعد ثلاثة أشهر من الحكم ويطالب الحاكم بالرحيل، وما يجب أن يعلمه مرسي أن الأغلبية التي يتحدث عنها من خلال الجماعة يوجد تيار في الشارع أقوى منها كثيراً. واعتبر أن الجماعة تدير المرحلة بصورة خاطئة تماماً.

شرعية مرسي اهتزت

بينما أكد المتحدث الإعلامي باسم التيار الشعبي حسام مؤنس أن مصر أثبتت اليوم أنها متوحدة في وجه الاستبداد والديكتاتورية، مشيراً إلى أن شرعية مرسي اهتزت بعد مرور أربعة أشهر فقط.

وأضاف أن الإرادة الشعبية تؤكد أن الشعب يرفض إعادة إنتاج ديكتاتور جديد والمحافظات المصرية بأكملها والجماهير تؤكد ذلك.

وأشار إلى أن هناك تأكيدا بأن الإخوان كانوا مع الثورة ولكن الآن هم يريدون السيطرة على الشعب وعلى الدولة، ويريدون إعادة الاستيلاء على الدولة مثلما فعل حسني مبارك.

وأكد أن الاعتصام والتظاهرة مستمران حتى يوم الجمعة وهناك استمرار في تصعيد المطالب إذا استمر الإعلان الدستوري بدون إلغاء.

وأضاف أن يوم الجمعة المقبل سيكون هناك مليونية كبرى وسيكون التصعيد حينها خارج فكرة الاعتصام إذا استمر الإعلان الدستوري بدون سحبه.

وشدد على أنه لا حوار إلا بعد إسقاط الإعلان الدستوري لأننا لن نتحاور معه بالشروط التي وضعها والصلاحيات التي منحها لنفسه في الإعلان الدستوري.

خسارة الإخوان لما اكتسبوه خلال 30 عاماً

من جانبه قال رئيس مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية الدكتور سعد الدين إبراهيم إن الإخوان موقفهم لابد أن يتبدل، وإلا سيفقدون ما اكتسبوه وحققوه خلال السنوات ليس الأربع الأخيرة فقط وإنما الـ30 عاما الأخيرة، لأنهم كانوا يدافعون عن حقهم في المواطنة كجزء من المجتمع والوطن، ولكنهم إذا فتحت شهيتهم في الاستئثار واحتكار السلطة ستجلب عليهم عواقب وخيمة.

واعتبر أن أغلب من صوتوا لهم في الانتخابات الأخيرة من أجل تجربة التجربة الإخوانية لن يعودوا إلى التصويت لصالح الإخوان ثانية تحت أي ظرف من الظروف، لأن التجربة أثبتت فشلها بشكل سريع.