.
.
.
.

توقعات بحدوث مصادمات بين الإخوان والسلفيين في مصر

الإعلان الدستوري كان سبباً رئيساً لتحالف الإخوان مع التيار السلفي

نشر في: آخر تحديث:
قال الكاتب الصحافي السعودي منصور النقيدان إن التحالف بين جماعة الإخوان المسلمون وبين السلفيين في مصر ليس مفاجأة، لكونهم لديهم قاسم مشترك في بعض القضايا في طليعتها تطبيق الشريعة الإسلامية وإقامة الخلافة الإسلامية.

وتوقع النقيدان خلال حديثه لـ"نشرة الرابعة" على قناة "العربية" وقوع تصادمات فيما بينهم حال انفراد أحدهم بالسلطة، وعزا ذلك إلى وجود بعض الخلافات وأن السلطة مغرضة، والصراع على الكرسي لا يعرف حليفاً، وهذا ما حدث عبر التاريخ.

واستبعد في الوقت ذاته وقوع مصادمات بينهم على غرار النموذج الأفغاني، لكون أطراف الصراع في أفغانستان لم تكن بين الإخوان أو السلفيين، ولكن نزاعاً بين أمراء حرب قاتلوا تحت عباءة الإسلام.

وأفاد بأن النموذج الأقرب للصراع بينهم ماثل في السودان وفي قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة حماس، كما أن الإخوان لديهم القدرة بحكم خبرتهم في الميدان السياسي أن يطمروا أي خلاف مع السلفيين وإشراكهم في العملية السياسية.

ولفت النقيدان إلى أن السلفيين أصبح لديهم نضج فكري، وأصبحوا ينظرون إلى فقه الضرورات، فما كان محرماً في الماضي أصبح بالإمكان فعله من أجل مصلحة الأمة العامة. ولذا فإن الإخوان والسلفيين سينصهرون في بوتقة واحدة ويتحدون فيما بينهم تجاه قوى المعارضة الأخرى خاصة الليبراليين.

وفي وقت سابق أيّد سلفيون في مصر وبلاد عربية التحالف مع الإخوان لما لهم من خبرة سياسية اكتسبوها من سنوات في المشاركة السياسية من خلال بعض البرلمانات العربية.

فيما قال متابعون للحركات الإسلامية إن التحالف النابع من السعي الى توحيد الجماعات الإسلامية أمام التيارات الأخرى ربما يقود إلى صراع بينهم في حال الخلاف على المناصب السياسية.

ويعد الخلاف على الإعلان الدستوري للرئيس المصري محمد مرسي سبباً رئيساً للتحالف بين الإخوان والسلفيين رغم ما كان بينهم من تفاوت وخلاف في الآراء قبل صدور الإعلان.