.
.
.
.

المرأة المصرية تصلح وزيرة لكنها تفضل الزواج على العمل

استطلاع للرأي شمل 3002 سيدة يكشف عن تطلعات المصريات بعد الثورة

نشر في: آخر تحديث:
كشف استطلاع أعلنت نتائجه اليوم الأربعاء، أن 69% من السيدات في مصر يعتقدن أن المرأة تصلح أن تكون وزيرة، فيما ذكرت أخريات أنها تصلح أن تكون عضواً بمجلس الشعب، وذلك بنسبة 79%.

وقال ماجد عثمان، مدير المركز المصري لبحوث الرأي العام "بصيرة"، إن الاستطلاع الذي تم إجراؤه على 3002 سيدة تتراوح أعمارهن بين 18 و64 عاماً، وذلك بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر حول تطلعات المرأة بعد ثورة 25 يناير، يعد أول دراسة متخصصة تتناول قضايا النوع الاجتماعي من منظور مختلف يركز على محاولة استكشاف تطلعات المرأة المصرية بعد الثورة.

وأشار إلى أن الدراسة أظهرت مجموعة من النتائج الأساسية، أهمها أن المرأة المصرية تتمتع بإحساس مرتفع بالطموح يقترن بقدر منخفض من التطلعات للعب دور في الحياة العامة، كما أنها مقيدة بميراث من القيم التقليدية للمرأة المصرية في نظرتها للعالم نقلاً عن أسرتها، وهو ميراث لم يطرأ عليه تحديث كافٍ على الرغم من ارتقاء قدرات المرأة المصرية مقارنة بجيل أبويها.

وأضاف عثمان أن الدراسة أظهرت قناعة المرأة المصرية بأهمية التعليم، حيث إن 57% من السيدات ذكرن أن التعليم أهم من الزواج، ما يعكس أن إحساس المرأة مرتفع بالقدرات الشخصية والسلوكية، يواكبه عجز في تطلعات تعليمية ومعرفية لأسباب اقتصادية وثقافية تحد من ترجمة القدرات إلى فرص حقيقية للتمكين.

وأوضح عثمان أن 47% من النساء يعتقدن أن المرأة تواجه في العمل مشكلات لا يواجهها الرجل، يأتي على رأسها المعاكسات والتحرش، ورغم ذلك تستمر تطلعات المرأة المصرية للعمل يغلب عليها تفضيل واضح للزواج على العمل، مع ضغوط أسرية ومجتمعية تحاصر المرأة العاملة وتحد من قدراتها على تحقيق ذاتها من خلال العمل.

وأشار إلى انحصار تطلعات المرأة المصرية داخل محيطها الأسري، متمثلاً في حياة زوجية آمنة وأولاد صالحين، ورغبة في تأمين المستقبل، وفي تدبير الحصول على الاحتياجات الأساسية دون تجاوز ذلك للتطلع لنقلة نوعية في الحياة.

وبين عثمان أهمية هذه الدراسة في توقيت ظهورها، والذي يتزامن مع أهم حدث في حلقات التحول الديمقراطي وهو صياغة الدستور المصري، والذي يشهد مرحلة مخاض لا تخلو من مخاطر تواجه حفاظ الدولة المصرية على التنوع بكل ثرائه وعلى الوسطية بكل حكمتها وعلى المساواة بكل نبلها. وبشكل أكثر تحديداً تأتي أهمية هذه الدراسة لتلقي الضوء على إشكالية وضع المرأة في المجتمع المصري.