.
.
.
.

اعتصام أمام مكتب النائب العام المصري لحين قبول استقالته

تعليق العمل كلياً في جميع النيابات اعتباراً من غد الأحد

نشر في: آخر تحديث:
قرر عدد من أعضاء النيابة العامة البدء باعتصام أمام مكتب النائب العام المصري غداً الأحد، وتعليق العمل كلياً في جميع النيابات لحين قبول المجلس الأعلى للقضاء استقالة النائب العام.



وبدأ العشرات من أعضاء النيابة العامة، في التوافد على مقر نادي القضاة بحضور رئيس النادي، المستشار أحمد الزند، وأعضاء مجلس الإدارة، وعدد من رؤساء أندية القضاة في الأقاليم اليوم، لبحث التصعيد بعد تراجع النائب العام، المستشار طلعت إبراهيم عبدالله، عن الاستقالة التي تقدم بها إلى المجلس الأعلى للقضاء، الاثنين الماضي.



وكشفت مصادر قضائية لصحيفة "الشروق" المصرية، أن وزير العدل المستشار أحمد مكي، تلقى الملف الكامل الخاص باستقالة النائب العام، من المجلس الأعلى للقضاء، أمس، مضيفة أنه تضمن نص الاستقالة المقدمة لرئيس المجلس، المستشار محمد ممتاز متولي، الاثنين الماضي، ومذكرة من 3 صفحات، تتضمن رغبته في العدول عن استقالته، والأسباب التي دفعته لتقديمها، ومنها تلقيه تهديدات، وتعرضه لضغوط من وكلاء النيابة العامة، الذين قال إنهم حاولوا اقتحام مكتبه بالقوة، لإجباره عليها.



وأشارت المصادر إلى أن وزير العدل سيعقد اجتماعاً مغلقاً مع النائب العام، خلال الساعات القليلة المقبلة، لبحث الملف قبل البت فيه.



وأشارت مصادر إلى أن مجلس القضاء الأعلى لن يعقد اجتماعاته طوال أيام الأسبوع الحالي، مؤكدة أن أعضاء المجلس الـ7 لن يحضروا إلى دار القضاء العالي لمباشرة أعمالهم، خوفاً من الاحتجاجات المتوقعة من جانب أعضاء النيابة العامة.



وأضافت المصادر أن أعضاء المجلس لا يريدون إعطاء أي ردود بشأن استقالة النائب العام، مفضلين عدم التواجد بمقر المجلس، لتجنب التعرض لضغوط أعضاء النيابة العامة للاستجابة لمطالبهم بإنهاء انتداب النائب العام، وعودته إلى القضاء.



ومن جهة أخرى، نفى وكيل أول إدارة التفتيش القضائي في النيابة العامة، المستشار أنور رضوان، ما تردد حول استدعاء أي من أعضاء النيابة المشاركين في التظاهر أمام مكتب النائب العام، للتحقيق، يوم الاثنين الماضي، مشيراً إلى أن "الإدارة لم ولن يصدر عنها أي قرارات استدعاء بشأن أعضاء النيابة العامة، لأن ذلك يعد أمراً غير مقبول في الوقت الراهن، نظراً لتأزم الموقف".



وأضاف رضوان في تصريحات لـ"الشروق"، أن قضاة التفتيش أوقفوا الدورات التفتيشية العادية التي يقومون بها بشكل دوري، حتى لا يعتبر ذلك رد فعل على التظاهر السلمي لأعضاء النيابة أمام مكتب النائب العام، لافتاً إلى أن أعضاء النيابة لهم مطلق الحرية في إبداء آرائهم من خلال التظاهر السلمي، الذي يمثل حقاً دستورياً.



كما أكدت مصادر قضائية بالتفتيش القضائي للنيابة العامة، أن النائب العام تقدم فعلياً بشكوى ضد 12 من أعضاء النيابة العامة، بينهم أبناء المستشارين أحمد الزند، وعادل السعيد، وعدنان الفنجري، إلا أنه لم يتم اتخاذ أي إجراءات بشأنها.



وأضافت المصادر أن استدعاء أعضاء النيابة للتحقيق معهم، يتطلب إجراءات عدة، منها اجتماع المجلس الأعلى للقضاء، والاتفاق على رفع الحصانة عنهم، ثم استدعاؤهم للتحقيق، لافتة إلى أن الإدارة لم تتخذ أياً من هذه الإجراءات حتى الآن، كما رجحت أن يتم رفض الطلب، لأن قضاة التفتيش أعربوا عن رفضهم القاطع للقيام بدورات تفتيشية على أعضاء النيابة العامة خلال هذه الفترة، في الاجتماع الذي جمعهم بالنائب العام، الأربعاء الماضي.