.
.
.
.

17 محافظة تحسم مصير دستور مصر ومد فترة التصويت 4 ساعات

توقعات بفوز "نعم" واستمرار الانقسام بين أنصار ومعارضي الرئيس مرسي

نشر في: آخر تحديث:
قررت اللجنة العليا للانتخابات تمديد مواعيد التصويت في الاستفتاء على مشروع الدستور المصري الجديد، في جميع لجان الاقتراع على مستوى المحافظات الـ17 التي تجري فيها المرحلة الثانية والأخيرة من عملية الاستفتاء، حتى الساعة الحادية عشرة مساء بتوقيت القاهرة بدلاً من الساعة السابعة مساء.

وجاء قرار اللجنة العليا إزاء الإقبال المتزايد للناخبين على مقار لجان الاستفتاء للإدلاء بأصواتهم في عملية الاستفتاء على الدستور.

وانطلقت في مصر، اليوم السبت، الجولة الثانية من الاستفتاء على مشروع الدستور، وتشمل 17 محافظة تضم نحو 25.5 مليون ناخب مسجل، وذلك بعد تنظيم المرحلة الأولى السبت الماضي، والتي شهدت تقدم "نعم" بنسبة فاقت 56%، بحسب أرقام غير رسمية. وتعلن النتائج الرسمية النهائية للاستفتاء بعد انتهاء المرحلة الثانية.

وفتحت صناديق الاقتراع الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي، وستغلق الساعة 19 بالتوقيت المحلي.

والمحافظات التي تشملها المرحلة الثانية هي: الجيزة وكفر الشيخ والبحيرة والأقصر وقنا والمنيا والفيوم وبني سويف والسويس والإسماعيلية وبورسعيد ومطروح والوادي الجديد ودمياط والمنوفية والبحر الأحمر والقليوبية.

وبعد نتيجة المرحلة الأولى، يتوقع فوز "نعم" في النهاية، لكن بعض المحللين يرون أن هذا الفوز قد لا يكون هاماً لدرجة يمكن اعتباره نجاحاً شخصياً للرئيس محمد مرسي.

وفي الأثناء، دعا محمد البرادعي، منسق جبهة الإنقاذ الوطني، الرئيس مرسي إلى "جمع شمل" المصريين ووقف الاستفتاء على مشروع الدستور المثير للجدل، وذلك لإنقاذ مصر من "الإفلاس" ووضعها على طريق الأمن والاستقرار.

وكان صندوق النقد الدولي أعلن في 11 ديسمبر/كانون الجاري، أن مصر طلبت منه إرجاء طلبها الحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار تم الاتفاق عليه في نوفمبر/تشرين الثاني بسبب الأزمة السياسية التي تهز البلاد.

وانقسم المصريون بشأن مشروع الدستور بين مؤيد يعتبر أنه "نتاج الأغلبية وينهي المرحلة الانتقالية ويجلب الاستقرار ويدير عجلة الاقتصاد"، ومعارض يرى أنه "غير توافقي وينطوي على إفراط في أسلمة التشريع ويمس بالحقوق والحريات ولا يجلب استقراراً حقيقياً".

وشهدت البلاد مواجهات كان بعضها عنيفاً بين الفريقين، خصوصاً في 5 ديسمبر/كانون الأول حين سقط 8 قتلى وأصيب المئات في محيط القصر الرئاسي في القاهرة.

وعشية المرحلة الثانية من الاستفتاء، جرت مواجهات، الجمعة، في الإسكندرية، شمال مصر، بين متظاهرين مؤيدين للرئيس مرسي ومعارضين له.

واستخدمت قوات الأمن المركزي بعد ظهر الجمعة الغاز المسيل للدموع، وأقامت حاجزاً من عناصرها للفصل بين المتظاهرين الذين تراشقوا بالحجارة، في محيط مسجد القائد إبراهيم في الإسكندرية وسط جو غائم.

وتحدثت وزارة الداخلية عن سقوط 62 جريحاً بينهم 12 من عناصر قوات الأمن. وأضافت الوزارة في بيان أنه تم إحراق حافلتين لقوات الأمن، لافتة أيضاً إلى اعتقال 12 متظاهراً.

وكان آلاف من الإسلاميين احتشدوا في "مليونية الدفاع عن العلماء والمساجد" بعد صلاة الجمعة، مرددين هتافات مؤيدة للشريعة الإسلامية، في حين وقف مئات من المعارضين على بعد 50 متراً على الكورنيش يهتفون ضد الإخوان المسلمين والرئيس مرسي.

وشهدت الإسكندرية، التي تقدمت فيها نسبة مؤيدي مشروع الدستور السبت الماضي بحسب نتائج غير رسمية للمرحلة الأولى من الاستفتاء، الجمعة قبل الماضية، مواجهات بين أنصار الرئيس مرسي ومعارضيه أسفرت عن إصابة نحو 15 شخصاً، وذلك بعد اتهام الشيخ أحمد المحلاوي، إمام مسجد القائد إبراهيم، بأنه وجه المصلين للتصويت بـ"نعم" على مشروع الدستور.