93 جمعة سورية من الثورة أرعبت الأسد حتى بأسمائها
السوريون بدؤوا بجمعة "الكرامة" وختموا 2012 بـ "رغيف الدم"
مجازر الأطفال
سبقت العالم
كثيرون قالوا إن الثورة السورية أسرع من كل من حولها، فالجهود السياسية والإدانات وطرد السفراء كلها لم تستطع أن تلاحق الثورة وتطورها السريع.
وكان لهذا الأمر تأثير كبير على أسماء الجمع السورية، فسموا فكانت جمعة 22 حزيران باسم "إذا كان الحكام متخاذلين فأين الشعوب؟" ثم جاءت جمعة "انتفاضة العاصمتين" في إشارة لدمشق وحلب، ودعا السوريون الجيش الحر للتوحد فسموا جمعة 17 آب أغسطس "بوحدة جيشنا الحر يتحقق نصرنا"، ودعموا الائتلاف الوطني كما دعموا المجلس الوطني من قبل ليحملوا معارضيهم مسؤولية مباشرة فتظاهروا في 16 تشرين الثاني / نوفمبر تحت اسم "دعم الائتلاف الوطني".
وبقيت آخر جمعة في عام 2012 لضحايا قصف الأفران بعد أن اشتد قمع الأسد وشبيحته فقصف فرن للخبز في بلدة حلفايا مما أدى لمقتل مالا يقل عن 200 شخص، بينهم العديد من الأطفال والنساء، فتظاهر السوريون الجمعة الماضية 28 كانون الأول/ ديسمبر تحت اسم "رغيف الدم".
سيسأل الأطفال يوماً كيف ماتوا كل أولئك السوريين، وسيبكي آباؤهم ولكنهم سيفخرون بأنهم تظاهروا وهتفوا للحرية وأسقطوا نظاماً من أشرس الأنظمة وأكثرها وحشية.
وسيقولون لهم ربما: "لم نبق شهوداً صامتين، ولم نترك للألم أن يهزمنا.. وربما لم ندفع الموت عن أبنائنا وأهلينا ولكننا دفعنا الذل عنكم".