.
.
.
.

بابا الأقباط يعبر عن حزنه إزاء تحريم المعايدة على مسيحيي مصر

بعد فتوى بتحريم تهنئتهم أصدرتها "الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح"

نشر في: آخر تحديث:
عبّر البابا تواضروس الثاني، بابا الأقباط، عن حزنه إزاء الدعوة إلى تحريم المعايدة على المسيحيين، داعياً إلى الرد عليها وعدم التعامل مع المروجين لها، محملاً المجتمع ككل مسؤولية المخاوف التي يشعر بها أقباط مصر.

وقال البابا تواضروس في حوار على قناة "أم بي سي مصر" مساء السبت، إن "الفتوى بعدم المعايدة على الأقباط أمر يمثل جرحاً كبيراً لنا". وأضاف "المجتمع لازم يقول لأي حد بيحرم المعايدة على الأقباط عيب.. أو على الأقل اصمت".

وأضاف أن "من يشوه صورة المجتمع ومن يقصي الآخر، لابد ألا يتعامل الإعلام معه".

ويحتفل أقباط مصر الذين يشكلون ما بين 6% إلى 10% من نحو 83 مليون مصري الاثنين بأول عيد ميلاد في وجود رئيس إسلامي، وفي أجواء من القلق والخوف والتوتر تسيطر على الأقباط بعد انتشار فتاوى تحرم على المسلمين المعايدة عليهم.

وكانت الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح في مصر أصدرت قبل أسبوعين فتوى نشرتها على موقعها الإلكتروني بعدم جواز تهنئة المسيحيين بأعيادهم الدينية.

وتضم الهيئة الشرعية ممثلين من التيارات السلفية والإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية، أبرزهم خيرت الشاطر، نائب المرشد العام للإخوان المسلمين.

وأكد البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن "المخاوف التي يشعر بها البعض هي مسؤولية المجتمع، ويجب أن تكون الرسائل التي تقدم لنا رسائل طمأنينة"، مشيراً إلى أن "جمال مصر في تنوعها ويجب أن نحرص عليه جميعاً".

انسحاب المسيحيين من الدستورية طبيعي

وانسحبت الكنيسة المصرية من الجمعية التأسيسية التي صاغت الدستور المصري وسيطر عليها التيار الإسلامي. وأقر الدستور المصري في استفتاء شعبي بعدما وافق عليه نحو 64% من الناخبين المشاركين.

وقال البابا تواضروس إن "مواد الدستور المصري لم تأخذ ما تستحقه من مناقشات مجتمعية للوصول إلى اتفاق كامل حولها، وأضاف "أن بعض المواد كانت تسبب إشكالية عند الأقباط".

وأضاف أن "الدستور هو المخزن الذي نستمد منه كل حياتنا كمجتمع، لذلك حينما أضع دستوراً في بلد لابد أن أضعه تحت روح المواطنة، دستور يجمعنا".

وأوضح أن "الكنيسة انسحبت نتيجة لعدم وجود حوار كاف حول مواد الدستور" ، وتابع "أن الأمور تمت على عجلة وعدم احترام للرأي الآخر، وشيء طبيعي أن يحصل الانسحاب".