صلاح حمل الهدايا لأطفال سوريا ليلة رأس السنة فعاد محمولاً

خال الفقيد قال إنه كان صلباً وغير خائف كما أنه طلب تشييعه بزفة في حال وفاته

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة
صلاح صادق رفقة اطفال سوريين
صلاح صادق رفقة اطفال سوريين

خال صلاح صادق: طلب زفة رحيل

صلاح صادق
صلاح صادق
ويقول المهندس وليد النبواني، وهو خال الشاب صلاح: "لقد أثر التأخير في إسعاف صلاح سلباً على حالته، وفارق الحياة، لقد كان فرحاً مبتهجاً عند ذهابه، ولم يكن خائفاً، وأوصاني بأن نشيعه بحفل زفاف في حال استشهاده، ولا تزال كلماته ترن في أذني: اعملوا لي زفة عريس ياخال إذا صار علي شيء لأن بتكون راحت علي الزفة".

ولم يتم نقل صلاح إلى مدينته السويداء، وقرر أصدقاؤه دفنه في أسرع وقت، يقول النبواني خال صلاح: "لقد عانى أصدقاؤه الكثير ووضعوه في مشفى كلس ريثما يتم استخراج الأوراق الخاصة بوفاته، واضطر صديق له أن يعود أدراجه إلى غازي عنتاب للحصول على ورقة الطبيب الشرعي، وفي يوم الجمعة 3/1/2013 وصل الجثمان إلى سوريا، وتم بمساعدة الأهالي هناك بتأمين نقل الجثمان إلى مقبرة في قرية "أطمة" بريف إدلب، حيث تمت الصلاة عليه وتم تشييعه هناك".

ويضيف النبواني: "لم ينته الحال عليه هناك، فقد حاول أهلنا في السويداء إقامة مأتم عزاء يليق به كشهيد، إلا أن الأمن كان لنا بالمرصاد، ولكن رغم الحصار الأمني على منزل الشهيد تجمع حوالي مئة من الأصدقاء والأهل، وحملوا صورة الشهيد وأغصان الزيتون تأكيداً على السلام، وفاجأنا الأمن بإطلاق الرصاص والقنابل المسيلة للدموع، وأحاط المنزل من كل جانب ولمدة أربع ساعات اعتقل على إثرها حوالي 14 من الأطفال والشباب المشاركين".

ولد صلاح في السويداء، واستشهد في حلب، ووري الثرى في إدلب، وزفه أهله عريساً في مسقط رأسه، هي قصة تروي حال كل فرد في سوريا عانى من التشريد ولا يزال.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.