.
.
.
.

محسوب كان على حكومة قنديل تقديم استقالتها فور إقرار الدستور

قال إن القضاة امتنعوا عن الإشراف القضائي فيما يتعلق بالاستفتاء لأسباب سياسية

نشر في: آخر تحديث:
أكد محمد محسوب، وزير الدولة للشؤون القانونية المصري السابق، أن الفترة التي أعقبت تسلم الرئيس مرسي الحكم، كان لزاماً علينا أن نخرج فيها من مرحلة اللادستورية إلى الثبات الدستوري، لأنه بعد وضع الدستور يشعر الناس بالاستقرار القانوني.

وأوضح الوزير محسوب عبر استضافته في برنامج "مقابلة خاصة" على قناة "العربية" أن الخلاف السياسي القائم في مصر سيظل محصوراً بين النخب وليس بين الشعب بعد إقرار دستور البلاد، لافتاً في الوقت عينه إلى أن الدستور يتطور مع تطور الأمم.

وبخصوص تقديم استقالته من الحكومة، صرح محسوب بأنه كان على حكومة هشام قنديل أن تبادر بتقديم استقالتها عقب إقرار الدستور، بغية تشكيل حكومة توافق وطني تضم الأقطاب السياسية المصرية برمتها، مشيراً إلى أنه تفاجأ بإدخال تعديلات وزارية فقط، وأن تشكيلة الحكومة الحالية غير مناسبة للمرحلة.

وعن أوضاع مصر الحالية، والتي يصفها البعض بالمضطربة، قال إن الأوضاع الراهنة في الدولة تقاس بالدول التي خرجت من الحروب، ونحن أمام نموذج مصري مشرف لم يسبقنا إليه أحد.

ورداً على سؤال حول توقعه بحدوث حالة احتقان سياسي جديدة، أفاد بأنه لا يتوقع رغم وجود الخلاف السياسي على أشده، والدعوات إلى تظاهرات في الذكرى الثانية لثورة الخامس والعشرين من يناير.

وفيما يتعلق بتحركات نائب رئيس المحكمة الدستورية السابق، المستشارة تهاني الجبالي، وتقديمها طعناً على الدستور الجديد، وعقدها مؤتمراً صحافياً للحديث بإسهاب عن الإطاحة بها بعد إقرار الدستور، أكد محسوب أن كلامها خارج القانون، وما تطالب به الجبالي ادعاء وليس دعوة.

وحول تصريحه السابق بأن هناك ضغوطاً دولية تمارس من أجل إطالة أمد الفترة الانتقالية، أشار إلى أن هذا التصريح قائم على تخمينات وليس مبنياً على معطيات ملموسة، ولكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن المواقف الأوروبية في مراحل التحول الديمقراطي في مصر كانت معيبة.

وفي معرض حديثه حول مرحلة ما بعد الدستور، أكد أن الشعب المصري لا يتصالح مع الأشخاص والشعوب التي حازت على أموال فاسدة، وذلك في إشارة إلى الدعوات التي تعالت بضرورة تطبيق المصالحة مع بعض رموز النظام السابق.

وتعليقاً على كيفية تعاطي القضاة مع العملية السياسية في مصر، قال إن القضاة الذين امتنعوا عن الإشراف القضائي في هذه المرحلة، كانت وراءها أسباب سياسية، وعلى النقيض فهم لم يتدخلوا في السياسة في عهد مبارك، وهذا أمر عجيب.

وأنهى حديثه لـ"العربية"، بأن المجلس العسكري هو المسؤول عن إطالة المرحلة الانتقالية ويتحمل ما حدث فيها.