.
.
.
.

اقتراحات لحل أزمة تمثيل الأقباط في البرلمان المصري

تنوعت بين القائمة الموحدة والكوتة والدفع بالمرشح القبطي في أول كل قائمة حزبية

نشر في: آخر تحديث:
يشهد مجلس الشورى المصري ذو الأغلبية الإسلامية أزمة جديدة، بسبب تمثيل الأقباط في الانتخابات البرلمانية القادمة.

فبعد أن خلا مشروع القانون المقدم من الحكومة المصرية إلى مجلس الشورى والخاص بآليات الانتخابات التشريعية القادمة من أي تمييز إيجابي للأقباط، بدأ أعضاء مجلس الشورى الأقباط جهداً حثيثاً لإيجاد طريقة للتمثيل العادل للأقباط في مجلس النواب القادم.

وشهدت اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس الشورى في اجتماعها اليوم الاثنين، جدلاً ساخناً وخلافاً بين أعضائها الأقباط من جهة وبين الإسلاميين والمدنيين من جهة أخرى، وذلك بعد رفض الغالبية الإسلامية المقترح الذي تقدم به أعضاء اللجنة الأقباط حول إضافة مادة تنص على إنشاء قائمة لتمثيل الأقباط في مجلس النواب يكون عدد أعضائها 27 نائباً.

وقال ممدوح رمزي، عضو مجلس الشورى لـ"العربية.نت" إن "أزمة تمثيل الأقباط والمرأة في مجلس النواب في طريقها للحل، وقد وجدنا تجاوباً وتأييداً غير متوقعين من أعضاء الشورى من السلفيين على ضرورة تمثيل عادل للأقباط في المجلس القادم".

تصورات لحلول لا تتعارض مع الدستور

وكشف رمزي أنه "تم تشكيل لجنة لوضع تصور قانوني لا يتعارض مع الدستور من أجل تمثيل الأقباط في البرلمان القادم. كان من ضمن هذه التصورات إنشاء قائمة خاصة لتمثيل الأقباط، ولكن قوبل هذا المقترح ببعض الانتقادات، لأنه يحمل نوعاً من الطائفية المرفوضة".

وتابع رمزي: "هناك مقترح آخر تقدمت به وهو العمل بنظام المقعد المسيحي في كل قائمة مثل النظام المعمول بها في سوريا والأردن والعراق، أو وضع المرشحة المرأة والمرشح القبطي في الربع الأول من كل قائمة".

وشرح ممدوح رمزي أن "اللجنة التي تم تشكيلها ستضع هذه التصورات كلها وتطرح منها ما هو الأسلم والأصح قانوناً، وما يتفق مع الدستور بالنسبة للمرأة والأقباط بعد غد في الجلسة العامة للشورى لمناقشة قانون الانتخابات والتصويت عليه نهائياً".

وفي تعليقه على كيفية تمثيل الأقباط، قال كامل صالح، عضو المجلس الملي للكنيسة الأرثوذوكسية: "أنا شخصياً أرفض نظام الكوتة لتمثيل الأقباط في مجلس النواب القادم، وأرفض تمثيلهم بقائمة واحدة على أساس ديانتهم".

وأقر صالح قائلاً: "لكن نحن لدينا مشكلة حقيقية، حيث كان في السابق يقوم رئيس الجمهورية بتعيين عدد من المسيحيين لتعويض عدم تمثيلهم في البرلمان، ولكن لا يوجد هذا النظام الآن".

وكشف صالح قائلاً: "نحن اقترحنا حلاً لهذه المشكلة وهي أن تدفع الأحزاب بمرشح قبطي في النصف الأول من قوائمها بشكل إلزامي". وشرح أنه حالياً لا يوجد به نص قانوني يلزم الأحزاب بهذا الشيء، ويعتمد الأقباط على "الالتزام الأدبي" للأحزاب فقط، مضيفاً: "لا حل لهذه المشكلة سوى بالنص على ذلك في القانون بشيء من التفصيل".

التهديد بالمقاطعة

ومن ناحيته أعرب نجيب جبرائيل لـ"العربية.نت" عن قناعته بأنه "لا يوجد حل لتمثيل الأقباط سوى بالنص قانوناً على قائمة موحدة للأقباط، بحيث تضم اثنين من كل محافظة من محافظات مصر، وذلك توافقاً مع العدد الحقيقي للأقباط وكتلتهم التصويتية".

وشرح قائلاً: "مررنا بتجارب مريرة في السابق انتهت بتمثيل هزيل للأقباط لا يتناسب مع عددهم أو كتلتهم التصويتية"، وهدد مؤكداً أنه إذا ما لم يتم النص في القانون الذي يناقش حالياً على القائمة الموحدة سيدعو المسؤولين الأقباط من الآن لمقاطعة الانتخابات التشريعية القادمة.

ومن جهته، رفض الدكتور محمد محيي الدين مبدأ الكوتة للأقباط، مؤكداً أنه "لا توجد أقليات في مصر بل مواطنون سواء في الحقوق والواجبات". واقترح اللجوء إلى حل التوافق الوطني بإدراج الأقباط في عدد من القوائم الحزبية لكل حزب.

وأيد النائب السلفي حسن عليوة ضرورة تمثيل الأقباط في مجلس الشعب، مؤكداً أنهم شركاء في الوطن، "ويجب أن يكون لهم تمثيل عادل في البرلمان، ونحن نتفق على وجود لتمثيل الأقباط بشرط ألا يكون فيها شبهة عدم دستورية".