.
.
.
.

كاميرا العربية تلتقط لحظات هروب سوريين من الموت

قدمنا لها الماء فأمطرتنا بالأدعية والشكر بصوت لاهث مختنق من التعب

نشر في: آخر تحديث:
حضرت كاميرا "العربية" لحظات تبدو قصيرة للمشاهد، بينما يهرب منها الزمن ليصبح وكأنه لا منتهي بالنسبة لذلك الهارب من موت سوريا، لموت محتمل على الطريق، ريثما يصل إلى بر الأمان على الحدود الأردنية.

أظهر الفيديو، الذي التقط على الحدود السورية الأردنية، هروب العديد من النازحين السورين إلى الأردن تحت قصف نيران الأسد لهم.

ظهر في طرف الصورة لاجئ سوري أوشك على إنهاء رحلته والوصول إلى الأردن، لولا أن الرصاص وصله مع زوجته، ولم يعطه بضع دقائق ليرتاح، فأسعف ابنه إلى جنب الطريق، بينما أصيبت زوجته الحامل بطلق ناري.

هي ممرات غير رسمية تمتد لما يقرب من 378 كم على طول الحدود الأردنية السورية، يستخدمها اللاجئون السوريون للهرب من بطش نظام الأسد.

وعلى عكس الطبيعة البشرية، فإن الليل هنا هو ما يشعر أولئك السوريين براحة أكبر رغم وعورة الطرق، ولا يزيد البرد القاسي إلا احتمالات الموت التي لا يواجه اللاجئون غيرها أينما تحركوا.



امرأة تجاوزت الستين، لم تطلب إلا قطرة من الماء بصوت لاهث يكاد يختنق تحت وطأة التعب، وعندما قدمنا لها الماء أمطرتنا بالأدعية والشكر.

مراسلة قناة "العربية" تحدثت مع فتيات صغيرات لازلن في طور عمر الدراسة، وبدل أن يبكين لتعب أصابهن، قلن بصوت واحد "نهرب من الأمن الذي إن أمسكنا ذبحنا".

حكايات مؤلمة، وأوضاع إنسانية صعبة الاحتمال، وهروب اللاجئات من الاغتصاب والموت.. هو ما صورته عدسة قناة "العربية" على الحدود الأردنية السورية.