جدل بسبب تناقضات الرئاسة المصرية حول قانون جديد للانتخابات
فقيه دستوري: مجلس الشورى يتدخل في أعمال السلطة القضائية
بعد أن أكدت الرئاسة المصرية، الخميس، أنها ستقوم بإعداد مشروع قانون جديد للانتخابات التشريعية، بعد رفض محكمة القضاء الإداري إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، قال الدكتور رمضان بطيخ، عضو مجلس الشورى والفقيه الدستوري، لـ"العربية نت"، إن مجلس الشورى سينتهي قبل أقل من شهرين من الآن من إعداد مشروع قانونين جديدين لمباشرة الحقوق السياسية وانتخابات مجلس النواب.
وأضاف: "لقد استقر مجلس الشورى على هذا الأمر، وسنرسله تباعاً إلى المحكمة الدستورية، لإبداء رأيها ثم إصداره وسنضع فيه ملاحظات المحكمة قيد الاعتبار".
ومن جانبه، اعتبر الدكتور جابر نصار، الخبير الدستوري، أن "مجلس الشورى يتدخل في أعمال القضاء تدخلاً محظوراً، ويعاقب عليه وفق قانون السلطة القضائية".
وأوضح "أن مجلس الشورى حينما يقرر مناقشة قانون جديد للانتخابات في حين يطعن على الحكم الصادر ببطلان قرار دعوة الرئيس للانتخابات لقصور في القانون، فكان يجب لزاماً على المجلس أن ينتظر حكم المحكمة في الطعن".
وأشار نصار إلى أن هناك نقطة خلاف جوهرية بين المحكمة الدستورية ومجلس الشورى حول عودة القانون مرة أخرى للمحكمة، لنظر ما إذا تم تنفيذ مقتضى قرار المحكمة، وهو إجراء قانوني يعتبره أعضاء مجلس الشورى غير ذلك".
وكشف د. جابر نصار "أن مجلس الشورى لن يضيف جديداً إلى القانون الذي يعتزم تقديمه وغالباً سيعيد نفس التعديلات".
ومن زاوية أخرى، يرى الدكتور جمال جبريل، عضو اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس الشورى، في تصريح لـ"العربية نت" أنه "لا يوجد تعارض أو تدخل في أعمال المحكمة الدستورية من مجلس الشورى بالموافقة على إصدار قانون جديد للانتخابات وبين نظر المحكمة القانون القديم بعد حكم القضاء الاداري بإحالته إليها".
وتابع: "نحن نريد أن نوفر على المحكمة عناء الوقت؛ لأن قانون الانتخابات بعودته إلى المحكمة الدستورية مرة أخرى قد دخل مرحلة الرقابة اللاحقة على القوانين، وفي موضوع الرقابة اللاحقة المحكمة الدستورية غير مرتبطة بوقت فقد تحكم في أسابيع وقد تحكم بعد سنوات، ولذلك وافق مجلس الشورى على عمل قانون جديد للانتخابات ولمباشرة الحقوق السياسية، بالإضافة إلى ذلك فإن القانون الجديد سيعرض على المحكمة الدستورية أيضاً لممارسة حقها في الرقابة السابقة".
أما بخصوص الطعن المقدم من الشورى والرئاسة ووكيلهما هيئة المفوضين على قرار وقف الانتخابات، فكما يرى د. جمال جبريل فهو طعن على الإجراء الشكلي في دعوة الرئيس للانتخابات، وهو الذي تنظره المحكمة الإدارية العليا وليس على الموضوع، وهو هنا قانونا الانتخابات ومباشرة الحقوق السياسية، والذي تنظره المحكمة الدستورية، حيث لا يجوز أن تنظره أي محكمة أخرى".