انقسام مصري بعد "السماح باستخدام الدين في السياسة"

"جماعة الإخوان" ترفض المتاجرة بالدين شكلاً وموضوعاً وتعتبرها تجارة رخيصة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

انقسام و اختلاف في الرأي بين القوى السياسية في مصر بعد أن وافقت اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس الشورى على تعديل أحد نصوص المادة 61 من قانون الانتخابات، والتي تتعلق بأكثر القضايا جدلاً خلال العملية الانتخابية لا سيما بعد التواجد القوي للقوى الإسلامية في المشهد السياسي.

وبعد أن كانت المادة 61 تنص على حظر الدعاية الانتخابية القائمة على الشعارات الدينية، أصبحت تنص المادة على حظر الدعاية الانتخابية القائمة على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو الدين، كما نصت على معاقبة من يخالف ذلك بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة تتراوح من خمسة إلى عشرة آلاف جنيه.

اتهامات كثيرة تلاحق قوى الإسلام السياسي بعد كل مرحلة اقتراع بسبب استخدام الشعارات الدينية والدعاية داخل المساجد، فالخطاب الديني هو الخطاب الأكثر تأثيراً في المصريين، وكان أشهر الأمثلة الاستفتاء على تعديل الدستور في مارس 2011 وقت حكم المجلس العسكري، عندما تبنت كل التيارات الإسلامية وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين التصويت بـ "نعم" و استخدموا الخطاب الديني في حث الشعب على ذلك و بالفعل كانت النتيجة نعم للتعديلات الدستورية.

وفي تصريحات خاصة لـ"العربية" أكد أحمد عارف المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين أن الجماعة ترفض المتاجرة بالدين شكلاً وموضوعاً، واصفاً إياها بالتجارة الرخيصة على حد تعبيره، وأنه يوجد من يتاجر بعواطف وفقر الشعب المصري وهذا أيضاً مرفوض مثل رفض التجارة بالدين.

وأعرب عارف عن قلقه من شعور التيار الإسلامي أن منظومة القوانين دائما موجهة له كأنه متهم، كما يرى تهويلاً من البعض في تلقي الشعارات الدينية بشكل ممنهج و مغالاة من الإعلام في تناول قضية الدعاية الدينية.

بينما أكد خالد داوود المتحدث الإعلامي لجبهة الإنقاذ أن ما حدث يعد إساءة استخدام للسلطة التشريعية التي يحتكرها الإخوان المسلمون، حيث قاموا بتفصيل قانون انتخابي يخدم مصالحهم مما يزيد من حدة التوترات.

وأضاف داود أن هذا القانون يعطي فرصة للتمييز على أساس العقيدة مما يدخلنا في دائرة الطائفية وأنه حلقة جديدة في سلسلة إساءة استخدام الأغلبيات لتمرير القوانين.

وفي سياق متصل أكد د. داود الباز أستاذ القانون الدستوري أن الدستور الحالي لم يتطرق إلى قضية استخدام الشعارات الدينية في الدعاية الانتخابية وأن العملية الانتخابية ينظمها فقط قانون الانتخابات، وأكد أن هذا التعديل لا يتعارض مع الدستور، كما يرى أن هذا التعديل يتفق مع حرية الرأي ما لم يؤدي إلى التمييز او الإخلال بالمساواة.

بينما يرى د. جابر جاد نصار أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة أن ما حدث لا يفهم إلا في إطار التشريع بالهوى، وأن حظر الدعاية الدينية من آليات احترام المنافسة وتكافؤ الفرص ولا يحتاج نص ليمنعه.

فيما صرح د. إيهاب الخراط رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى أن هذا التعديل هو محاولة لتبرير استخدام الشعارات الدينية الذي حدث ويحدث وسوف يحدث، ويرى أن نضوج المجتمع هو الحل.

ولازال الجميع في انتظار أن تصدر الجلسة العامة لمجلس الشورى قرارها بشأن قانون الانتخابات ومباشرة الحقوق السياسية إما بقبول القانون الذي أعدته اللجنة التشريعية أو رفضه.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.