.
.
.
.

مصر.. مطالبات بإقالة وزير الإعلام لاستخدامه إيحاءات "تحرش"

مبادرة "شفت تحرش" تطالب باعتذار رسمي من الرئاسة ومجلس الوزراء

نشر في: آخر تحديث:

تحول رد وزير الإعلام المصري صلاح عبدالمقصود على سؤال إحدى الصحافيات إلى تظاهرة ضد الوزير بعد استخدامه لإيحاءات غير لائقة وصفها البعض بأنها "تحرش".

وفي هذا السياق طالبت مبادرة "شفت تحرش" التي ترصد وتوثق جرائم التحرش, في بيان لها بإقالة وزير الإعلام عبدالمقصود, كما طلبت اعتذاراً رسمياً من الرئاسة ومجلس الوزراء، كما تضمن البيان الإعلامي طلب إعادة النظر في بقاء منصب وزير الإعلام.

ففي بلاط صاحبة الجلالة، اهتز عرش الحرية, وانتهك الرأي والتعبير، وفي حفل توزيع جوائز قطبي الصحافة المصرية مصطفى وعلي أمين، قال الإعلاميون إن الصحافة انتهكت بكلمة خرجت من وزير الإعلام المصري في رده على سؤال لصحافية مصرية: "هي فين حرية الإعلام دي؟"، فأجابها ساخراً: "إبقي تعالي أقولك فين"، ثم خاطب وزير الإعلام بعض الحاضرين بقوله: "ابقوا قولوا لها فين حرية الصحافة".

هو تصريح ملغم بالإيحاءات غير اللائقة وصفها ناشطون وصحافيون بأنها نوع من التحرش، لاسيما عندما تخرج من رأس هرم السلطة الرابعة، في واقعة لا تعد الأولى.

فقبل أشهر حدث شيء مشابه مع المذيعة السورية، زينة يازجي، حينما قال لها في مقابلة تلفزيونية: "بس الأسئلة متكنش ساخنة زيك"، ولكن المذيعة ردت بأن أسئلتها هي الساخنة، واستمرت في الحوار وكأن شيئاً لم يكن.

الوزير المحسوب على "الإخوان" ينضم في تصريحاته المثيرة للجدل هذه إلى عدة عبارات من الرئيس وكبار مسؤولي الدولة بدت بريئة في البداية، ولكن الجدل حول معانيها كان مادة دسمة للتعليق عليها، في الشارع المصري ومنها ما ورد على لسان الرئيس محمد مرسي عن "وجود أصابع تعبث داخل مصر" وتعليق رئيس الوزراء هشام قنديل عن "أهمية تنظيف الثدي قبل الرضاعة".

فهي لغة لم تألفها الأذن المصرية في خطابات رسمية وعلنية، وهو ما جعل رد الفعل عليها غير مألوف أيضاً لعدد من الناشطات اللاتي اعتبرت إحداهن أنها جريمة تحرش ارتكبها الوزير عبدالمقصود في رده على الصحافية.

فهي قصة جديدة سينشغل فيها الوسط الإعلامي لبعض الوقت، وستترافق مع وقفة احتجاجية ضد الوزير ومطلب بالإقالة، وهي الخطوات المعتادة التي طالما يتبعها المعارضون في كل غضبة.

من جهته، أكد جمال عبدالرحيم، وكيل نقابة الصحافيين المصريين، في اتصال مع قناة "العربية" أن اختيار عبدالمقصود كان خطأ منذ البداية، فهو ليس لديه أي صلة بالتلفزيون المصري، فقد أصبح التلفزيون المصري "يسبِح بحمد الرئيس مرسي" صباحاً ومساء، على حد تعبيره.

وأضاف: "عبدالمقصود فشل تماماً في توليه لحقيبة الإعلام، وإقالته مطلب لابد منه"، مشيراً إلى أنه كان جزءاً من الحملة الشرسة ضد الإعلاميين المصريين في الفترة السابقة.