.
.
.
.

عودة الهدوء إلى ميدان التحرير بمصر بعد سقوط 83 جريحاً

متظاهرو مليونية "تطهير القضاء" حطموا كاميرا "العربية" أثناء تصوير الاشتباكات

نشر في: آخر تحديث:

عاد الهدوء الحذر إلى محيط ميدان التحرير، حيث توقفت الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين، فيما عادت حركة المرور جزئياً، في الاتجاه إلى ميدان رمسيس. يأتي يذلك، بعد مواجهات دامية شهدتها مصر في جمعة "تطهير القضاء" التي دعا إليها الاخوان.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الداخلية المصرية عن ضبط 19 متهما من "مثيري الشغب" خلال الأحداث التي شهدتها منطقة وسط القاهرة، من بينهم ثلاثة متهمين بإحراق أحد الأتوبيسات بميدان عبدالمنعم رياض، و16 متهماً بإلقاء عبوات المولوتوف والحجارة على قوات الشرطة في شارع رمسيس، وتمت إحالتهم للنيابات المختصة.

وكان معارضون ومؤيدون لجماعة الإخوان المسلمين تراشقوا بالحجارة وقنابل الدخان، الجمعة، في ميدان التحرير وسط القاهرة. كما نشبت مناوشات مماثلة في محيط دار القضاء العالي بالعاصمة، حيث قام متظاهرو مليونية "تطهير القضاء" من الإسلاميين حول دار القضاء بتحطيم كاميرا قناة "العربية" أثناء تصوير الاشتباكات. كما أطلقت قوات الأمن قنابل مسيلة للدموع بكثافة على متظاهرين في ميدان التحرير. إلى ذلك، ارتفع إجمالي عدد المصابين باشتباكات الجمعة، إلى 83 على مستوى البلاد، بحسب آخر المعلومات.

وبدأت الاشتباكات في القاهرة عندما توجه متظاهرون من معارضي مرسي من ميدان التحرير في اتجاه شارع رمسيس المجاور، حيث يحتشد الآلاف من أنصار جماعة الإخوان التي ينتمي إليها الرئيس، وأحرقوا حافلة تابعة لمتظاهري الجماعة. وأطلقت خلال هذه الاشتباكات قنابل دخان يدوية الصنع من قبل متظاهرين لم يعرف إلى أي طرف ينتمون، كما سُمع دوي طلقات خرطوش (تطلق من بنادق صيد)، في حين لم تكن الشرطة متواجدة في المنطقة عند اندلاع هذه الصدامات.

وجرت اشتباكات عنيفة في ميدان عبدالمنعم رياض القريب من ميدان التحرير، حيث صعد المتظاهرون الإسلاميون فوق كوبري 6 أكتوبر المطل على هذا الميدان، وألقوا الحجارة على المتظاهرين المعارضين المتواجدين أسفل الجسر، ومن بينهم مجموعة ترتدي أقنعة سوداء تطلق على نفسها اسم "بلاك بلوك". وتبادل الطرفان التراشق بالحجارة وزجاجات المولوتوف.

وتجمع آلاف المتظاهرين ظهر الجمعة أمام دار القضاء العالي في جمعة "تطهير القضاء"، التي دعت إليها بعض قوى وأحزاب التيار الإسلامي للمطالبة بتطهير القضاء وإقرار قانون السلطة القضائية.

وردد المتظاهرون على المنصة التي نصبوها على مدخل شارع 26 يوليو من اتجاه رمسيس أمام الباب الخلفي لدار القضاء، هتافات مؤيدة للرئيس محمد مرسي، وتطالب بتطهير كل مؤسسات الدولة، وعلى رأسها القضاء من بقايا النظام السابق وإقرار قانون السلطة القضائية وتطهير الإعلام وإقالة وزير العدل ومحاكمة الزند وعبدالمجيد محمود وإجراء محاكمات ثورية، بحسب ما ذكر التلفزيون المصري.

ورفع المتظاهرون عشرات اللافتات، من بينها الشعب يريد إقالة وزير العدل، وإجراء محاكمات ثورية، والشعب يريد تطهير القضاء.

وأدى المتظاهرون شعائر صلاة الجمعة في محيط دار القضاء العالي، مما أحدث حالة من الارتباك المروري في شارع رمسيس، فضلاً عن إغلاق شارع 26 يوليو بالكامل جراء تزايد أعداد المتظاهرين.

كما تظاهر الآلاف من مؤيدي الإخوان والتيارات الإسلامية الأخرى في مدينة الإسكندرية، اعتراضاً على أحكام البراءة التي حصل عليها معظم رموز النظام السابق، في حين شهدت أحياء من المدينة تظاهرات مناهضة لمرسي من قبل بعض أنصار القوى المدنية تحت اسم "كشف حساب مرسي".

هذا وكثفت قوات الأمن المركزي من تواجدها داخل مقر دار القضاء العالي، بحسب ما نقلت صحيفة "اليوم السابع"، كما تواجدت 3 عربات تحمل جنود أمن مركزي أمام البوابة الرئيسية لمقر دار القضاء العالي، فيما تواجدت سيارة شرطة وعدد من القيادات الأمنية أمام بوابة نادي القضاة الواقع خلف دار القضاء العالي.

وبدأ المنظمون للمليونية يعلقون مكبرات صوت أعلى أعمدة الإنارة أمام دار القضاء العالي من الجهة المطلة على شارع 26 يوليو، كما أحضروا لافتات وأعلام مصر، مرددين "الشعب يريد تطهير القضاء" ،و"ياللي ساكت ساكت ليه أبوك قاضي ولا إيه"، و"الشعب يريد تطهير الإعلام"، و"ثوار أحرار هنكمل المشوار"، و"يا عاشور قول للزند الثوار بيحبوا العند"، بحسب ما نقلت عنهم "بوابة الأهرام".

كما رفع الثوار لافتات مكتوباً عليها "حكمت المحكمة ببراءة مبارك ونظامه وسجن الشعب المصري كله"، وبدت لافتات أخرى تطالب بتطهير القضاء.