.
.
.
.

مراقبون يستبعدون تعاون روسيا في منشأة الضبعة "النووية"

وزير البترول المصري يعلن عن دخول شركات روسية في مجال الغاز

نشر في: آخر تحديث:

أكد خبراء مصريون أن طلب مصر مساعدات مالية أو استثمارات روسية لن يكون له مردود حالي، وأن روسيا لن تستطيع إقراض مصر، لكونها تعاني من أزمة اقتصادية، وشكك الخبراء في جدية الجانب الروسي في مساعدة مصر.

وقال الدكتور أحمد إبراهيم، المستشار الاقتصادي بالأمم المتحدة في تصريح لـ"العربية.نت"، معلقاً على طلب مصر المساعدة الروسية في بناء محطة الضبعة النووية المصرية: "لا أعتقد أن هذا سيتم، وما أثاره الجانب المصري في هذا الصدد إنما هو "شو إعلامي" فقط، اعتقاداً منه أن الصراع بين روسيا وأميركا ما زال قائماً، علماً أن هذا الصراع انتهى منذ 20 عاماً.

وأوضح أن نتائج أي زيارة رسمية بين دولتين وما يتم الاتفاق عليه خلال الزيارة يتم الإعلان عنه من كلا الطرفين، ولكننا على الجانب الروسي لم نر أي إعلان عن أي اتفاقات اقتصادية.

ومن جهته، صرح نبيل رشوان، الكاتب المتخصص في الشأن الروسي لـ"العربية.نت" "بأن طلب مصر معونات اقتصادية من روسيا حسب ما أفاد به مسؤول روسي عقب زيارة مرسي في غير موضعه الآن، في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها روسيا".

وأضاف أن روسيا تعاني من تباطؤ ملحوظ في النمو بسبب انخفاض أسعار النفط والغاز اللذين تعتمد عليهما روسيا في 50% من دخلها القومي ثم جاءت الأزمات المالية الأوروبية سواء في اليونان أو البرتغال أو قبرص وإسبانيا والتي تعتمد عليها روسيا في 50% أيضاً من صادراتها السلعية".

ومن جانبه رأى أسامة سرايا، رئيس تحرير صحيفة الأهرام سابقا في تصريح لـ"العربية.نت"أن هذه الزيارة وما أثير حولها يؤكد أن هناك تخبطاً في العلاقات الخارجية المصرية فكل سياستنا الخارجية الآن في طور التكوين وتتسم بحركة عشوائية. أما محمد صلاح يوسف، الباحث المتخصص في شؤون الاستثمار فيقيم زيارة الرئيس مرسي لروسيا تقييما إيجابيا، ويرى أن مردودها سيظهر خلال سنوات وهذه طبيعة الاستثمار الأجنبي المباشر".

ويؤكد محمد صلاح لـ"العربية.نت" أن الرئيس مرسي يهدف من هذه الزيارة جذب استثمارات أجنبية مباشرة في محاولة منه لسد العجز في الموازنة العامة للدولة، الذي سيبلغ 200 مليار العام المالي القادم، فليس أمام الرئيس حل سوى جذب هذا الاستثمار لسد العجز فإذا فشل في ذلك فليس أمامه سوى الاقتراض وبطرق ميسرة وعلى آجال طويلة".

ويضيف الباحث محمد صلاح "أن الاتفاق على مساهمة روسيا في الاستثمار في الطاقة النووية واستخراج اليورانيوم بما لها من خبرة في هذا المجال سيزيد فرص الاستثمار المباشر، ويساعد مصر اقتصادياً حيث ستزيد الطاقة الإنتاجية لمصر من خلال استيعاب آلاف فرص العمل، وإذا صدرت مصر هذا المنتج فإنها ستخلق قيمة مضافة من العدم للاقتصاد المصري".

ويعتبر محمد صلاح "أن اتجاه الرئيس مرسي شرقا بغض النظر عن النتائج المتوقعة فإن ذلك يشكل ضغطا على الجانب الغربي والولايات المتحدة ويرسل لهم رسالة أن مصر لديها بدائل".

الوفد الوزاري المصري يؤكد نجاح الزيارة

وعلى النقيض، أعلن وزير البترول أسامة كمال أنه تم الاتفاق على دخول الشركات الروسية الكبرى في مجال الاستكشاف والبحث عن الغاز والبترول في مصر من خلال اتفاقيات جديدة ومشاركتهم في مناقصات لأماكن امتياز جديدة، وهناك أماكن مطروحة حاليا أعطيناهم بياناتها لدراسة إمكانية دخولهم للعمل بها.
وقال وزير الكهرباء المصري إنه تم الاتفاق مع الجانب الروسي على إرسال لجنة خاصة للوقوف علي إمكانية مشاركتهم في إقامة المحطة النووية المصرية في الضبعة، بالإضافة إلى تطوير المفاعل التجريبي الذي أقامه السوفييت عام 1956 والمساهمة في البحث عن اليورانيوم في مصر.
وبدوره، أكد المهندس حاتم صالح وزير الصناعة والتجارة الخارجية بمصر، أن الحكومة ستبدأ في المرحلة الأولى من التعاون مع روسيا بالعمل على إحياء بعض المشروعات القديمة القائمة مثل مصنع الحديد والصلب، حيث تم الاتفاق مع الجانب الروسي على البدء في إجراء الدراسة الفنية خلال شهر على أقصى تقدير للنظر في كيفية تطوير الأفران الأربعة الموجودة بمجمع الحديد والصلب لرفع التقنية وجعل المنتج على مستوى يرقى إلى التصدير الخارجي.

وأعلن الوزير أن الجانب الروسي لديه رغبة في صناعة سيارة بمصر مما يفتح المجال لبحث إعادة تشغيل مصنع النصر للسيارات والاستفادة من الإمكانات الموجودة به.

وصرح د. صلاح عبدالمؤمن وزير الزراعة المصري "أنه تم مناقشة استيراد القمح الروسي والتباحث في توريد القمح في الموسم المقبل، وقد وافقت روسيا علي توريد جميع احتياجات مصر من القمح بدون حد أقصى".