.
.
.
.

حكومات تصريف الأعمال

عماد الدين أديب

نشر في: آخر تحديث:

حكومة جديدة لمصر؟

هل هى جديدة فى مشروعها، أم فى رئيسها؟ أم فى بعض رجالها؟ أم فى مضمونها؟ أم فى كل رجالها؟

نحن بحاجة إلى معرفة الإجابة عن 4 أسئلة جوهرية قبل الحديث أو البدء فى إجراءات إقالة أو تعديل جزئى أو شامل للحكومة الحالية.

هذه الأسئلة هى:

أولاً: ماذا نريد من الحكومة بالضبط؟

ثانياً: ما المدى الزمنى لنشاط هذه الحكومة؟

ثالثاً: ما خطاب التكليف الصادر من الرئيس إلى هذه الحكومة؟

رابعاً: الإدراك الكامل أنه وفق الدستور الجديد الذى تم الاستفتاء عليه مؤخراً فإن دور رئيس مجلس الوزراء هو دور تنفيذى رئيسى يفوق، وفق الدستور، سلطات واختصاصات رئيس الجمهورية.

المذهل أنه بالرغم من هذا التطور الدراماتيكى فى تحويل سلطات محددة من الرئيس إلى رئيس الحكومة فإن نفس طبيعة العلاقة الحاكمة بين رئيس الدولة ورئيس الجمهورية لم تتغير وكأننا فى نظام قديم أو عهود سابقة، أو كأن الدستور لم يتم تعديله.

أما مسألة «عمر الحكومة» وهى مسألة حيوية للغاية فى تحديد المدى الزمنى الذى يمكن على أساسه محاسبة الوزارة والوزراء، فإن هذه الحكومة عمرها -افتراضياً- ما بين 5 إلى 6 أشهر فى حالة حدوث اهتمامات برلمانية فى تلك الفترة ما يجعلها عقب هذه الانتخابات ملزمة بتقديم استقالتها.

هنا يصبح المدى الزمنى حاكماً لما هو متصور من إنجاز حقيقى.

وفى رأيى أن الحكومة الجديدة، بهذا المفهوم، وهذه الظروف، وبهذا العمر الافتراضى، هى حكومة تصريف أعمال أكثر منها حكومة تنفيذ برامج استراتيجية.

وبهذا المفهوم تصبح هذه الحكومة هى حكومة «إطفاء نيران» أو «تضميد جراح» أصابت البلاد فى مجالات الخدمات العامة أو متاعب تواجه الاقتصاد الوطنى أكثر منها حكومة بناء سياسات جديدة لتوجهات إنقاذية تؤدى إلى الخروج من الأزمة.

نقلاً عن صحيفة "الوطن" المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.