آل ساويرس
وجود مندوب لرئاسة الجمهورية لاستقبال عائلة ساويرس عند عودتهم إلى أرض الوطن، هو لمحة ذكية وبداية تغيير نوعى فى أسلوب تفكير وتعامل رئاسة الجمهورية مع الأوضاع المحلية.
وكانت أسرة ساويرس قد توصلت بعد معاناة مع السلطات فى مصر، إلى تسوية مديونية تسدد للضرائب تبلغ قرابة مليار دولار أمريكى على مدار 4 سنوات.
ومهما كان الخلاف بين الدولة وأى رجل أعمال، فإنه يتعين أن نرسى مجموعة من المبادئ العامة الحاكمة لمثل هذه الخلافات، التى نشأت ومن الممكن أن تنشأ من اليوم وحتى قيام الساعة.
ويمكن تحديد هذه المبادئ على النحو التالى:
أولاً: إنه فى عالم المال والأعمال فإن الخلاف فى وجهات النظر، وبالذات فيما يختص بالحقوق والواجبات، مسألة واردة و«حمالة أوجه»، ويمكن النظر إليها من وجهات نظر متعددة والاحتكام فيها من الممكن أن يكون لسلطة القضاء أو المحكمة الاقتصادية المتخصصة.
ثانياً: إنه إذا كانت الدولة طرفاً فى هذا الخلاف، فإن ذلك لا يعنى أنها صاحبة الحق المطلق غير القابل للجدل أو النقاش، أو حتى من الممكن أن تكون الطرف المخطئ.
ثالثاً: إن الطرف المختلف مع الدولة يظل دائماً له حقوقه المدنية والقانونية، وأن كرامته الإنسانية وسمعته المهنية لا يجب أن تكون موضع التعريض أو الابتزاز.
إننا ننظر إلى إمكانية فتح صفحات من المصالحة مع مجتمع رجال الأعمال، الذى يتحمل أكثر من ثلثى أعباء عملية الاستثمار والتنمية فى هذا البلد الصبور.
يجب أن تتحول الدولة إلى نقطة تفاهم جاذبة لأفكار ورؤوس أموال رجال الأعمال فى مصر والعالم العربى والعالم، فى زمن شديد الصعوبة وعالم ملىء بعشرات الدول المتنافسة والراغبة فى فعل أى شىء وكل شىء لاجتذاب الفوائض النقدية المصرية، وهى بلا شك أكثر مما يعتقد البعض.
حركة المال فى مصر منذ الثورة تسير فى اتجاه من الداخل إلى الخارج، والمطلوب الآن هو إعادتها إلى حالة حركة المال من الخارج إلى الداخل.
نقلاً عن صحيفة "الوطن" المصرية