.
.
.
.

مهام الحكومة الجديدة؟

مكرم محمد أحمد

نشر في: آخر تحديث:

ربما يكون الهدف الاول والاهم لحكومة د هشام قنديل بعد التعديل‏,‏ إغلاق الطريق امام دعاوي الحوار الوطني بين الحكم والمعارضة المدنية بالضبة والمفتاح‏,‏

من خلال رسالة واضحة قاطعة الي جبهة الانقاذ ترفض شروطها لتشكيل حكومة إئتلاف وطني!, وتؤكد لكل من يساوره ذرة شك ان جماعة الحكم ماضية في خطتها لا تريد شراكة تعيق تنفيذ خططها, او تعطل برنامجها الذي يستهدف في هذه المرحلة الاستئثار بالحكم والتمكين من مفاصل الدولة مهما يكن الثمن, وترتيب الاوضاع علي الارض بما يضعف قدرة خصومها السياسيين علي تحقيق كسب مهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة!

ويتصل بهذا الهدف هدف اخر هو تأجيل النظر في قرض صندوق النقد الدولي الي ما بعد الانتخابات البرلمانية كي لا تجد حكومة د هشام قنديل نفسها مضطرة الي الالتزام بشروط الإصلاح الاقتصادي التي يطلبها صندوق النقد الدولي, وتنفيذ برامج رفع الدعم وتحريك الاسعار التي يطالب بها الصندوق, والتي يمكن ان تؤثر علي شعبية الجماعة المتناقصة, يؤكد ذلك التغيير الشامل والمفاجئ لكل اعضاء المجموعة الاقتصادية دون سابق إنذار او سبب واضح, رغم انهم كانوا قد قطعوا شوطا مهما في التفاوض مع الصندوق.

وأظن ان الهدف الثالث لحكومة د هشام قنديل المعدلة هو الدخول في اختبار قوة مع جماعات المثقفين المصريين, في محاولة لتقليص تأثيرهم علي الساحة الثقافية, من خلال تعيين وزير جديد للثقافة لا تعرفه اوساط المثقفين, ولا يملك اسهاما واضحا في اي من مجالات الثقافة المصرية, لكن الامر المحير في التشكيل الوزاري الجديد هو الاسراع بتعيين المستشار بجاتو امين عام لجنة الانتخابات الرئاسية وزيرا للشئون القانونية, الامر الذي فجر العشرات من الاسئلة وعلامات التعجب حول مبررات واسباب هذا التعيين الذي أعاد فتح ملفات قديمة كان يحسن ان تظل مغلقة!

نقلاً عن صحيفة" الأهرام".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.