تنظيم القاعدة في مصر

فاروق جويدة
فاروق جويدة
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

هناك ظاهرة غريبة انتشرت بين تجمعات كثيرة في مصر وهي الرايات السوداء التي ترمز الي تنظيم القاعدة‏..‏ في مناسبات كثيرة ارتفعت اعلام القاعدة في مصر في ميدان التحرير وعند مسجد رابعة العدوية وامام الاتحادية وقبل هذا كله ظهرت وسط تجمعات مختلفة في سيناء‏..

وكانت أخر هذه المظاهرات ما نشرته الصحف أخيرا ان اثنين من ابناء محافظة البحيرة استشهدا في الغارة الإسرائيلية علي سوريا واقيمت لهما جنازتان الأولي في مدينة ابو حمص والثانية في كفر الدوار وان اكثر من60 سيارة رفعت الأعلام السوداء لتنظيم القاعدة في الجنازتين وان وفودا عربية شاركت في شعائر الدفن.. والواقع ان هذا كلام خطير لأننا في مصر لم نعرف تنظيم القاعدة إلا من خلال الأخبار التي تناقلتها وسائل الإعلام عن احداث افغانستان وباكستان وما يجري هناك.. نعرف ان عددا من المصريين انضم لهذا التنظيم ولكن لم يكن له وجود ملحوظ علي الأرض المصرية.. إلا ان الأخبار بدأت تتداول حكايات عن تنظيم للقاعدة في سيناء ودارت معارك طاحنة بين الشرطة المصرية وعناصر هذا التنظيم حتي تدخل الجيش المصري وحسم الكثير من المعارك علي امتداد سيناء..

والسؤال الذي يطرح نفسه.. كيف سافر اعضاء هذا التنظيم الي سوريا وكيف عادوا الي مصر وكيف دخل المشيعون العرب الي ارض الكنانة وكيف سمحت اجهزة الدولة ولا اقول اجهزة الأمن فقط بإقامة جنازة ترفع فيها الأعلام السوداء والخضراء وهذا يؤكد اننا امام اكثر من دولة واكثر من تنظيم.. وإذا كانت الدولة قد سمحت بإقامة احزاب دينية بعد ثورة يناير فهل من بين هذه الأحزاب تنظيم القاعدة واعلامه السوداء وهل هذا تنظيم شرعي في وسط زحمة الشعارات الدينية تحت راية الإسلام وكيف سمحت اجهزة الأمن بإقامة جنازة بهذا الحجم وهذه التجمعات تحت راية تنظيم القاعدة.. ما نراه الآن مصر اخري غير التي نعرفها وعشنا فيها سنوات عمرنا.. افيقوا قبل فوات الأوان.

نقلاً عن صحيفة "الأهرام".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.