.
.
.
.

علماء بالأزهر: حملتا "تمرد" و"تجرد" تخالفان الشرع

الدكتور مختار المهدي: البعض لا ينظر لمصلحة مصر وإنما ينظر لمصلحته الخاصة

نشر في: آخر تحديث:

اعتبر علماء بالأزهر أن حملة "تمرد"، التي أطلقها عدد من النشطاء مؤخرا لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي، و"تجرد" المؤيدة للأخير، تخالفان الشرع.

وذكرت صحيفة اليوم السابع، نقلا عن وكالة أنباء الأناضول، أن العلماء أرجعوا مخالفة "تمرد" إلى خروجها على الحاكم، بينما اعتبر أحدهم أن حملة "مؤيد" تنضم إلى المخالفة الشرعية، لأن "أسلوبها يؤدي إلى عدم الاستقرار"، فيما دعا ثالث "إلى حوار ونقاش مع الحاكم، بدلا من التمرد عليه".

وأطلق معارضون للحكم مؤخرًا حملة جمع توقيعات بعنوان "تمرد" تهدف إلى جمع 15 مليون توقيع، لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي في ذكرى مرور عام على توليه منصب رئاسة البلاد في 30 يونيو.

وفى مقابل هذه الحملة، أطلقت قوى مؤيدة للحكم حملتين بعنواني "تجرد" و"مؤيد"، تهدفان إلى جمع ملايين التوقيعات الداعمة لشرعية الرئيس مرسي، واستكمال فترته الرئاسية المحددة بـ 4 سنوات.

وتعليقاً على هذه الحملات، قال محمود مهنا، عضو هيئة كبار العلماء، التابعة للأزهر، لمراسل الأناضول، إن "ظهور حملة تمرد لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي، يعد أمراً مخالفا للشريعة التي أوجبت عدم الخروج على الحاكم، إلا إذا دعا لكفر بين، وغير ذلك يعد أمرًا محرمًا".

من جانبه، قال محمد المختار المهدي، عضو هيئة كبار العلماء، إن الشرع "لا يعترف بالحركات العبثية التمردية ضد مصلحة الدولة لإسقاط حاكم أتى بانتخابات".

واعتبر عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا، أنه "لا يجوز أن يطلق نشطاء حملة (تمرد) لإسقاط رئيس دولة منتخب".

وقال، "من المفروض أن يتم إعطاء الفرصة للحاكم، أما أسلوب التمرد والتجرد فهي أساليب مرفوضة شرعًا ولا تؤتى بثمار مرجوة"؛ حيث إن كل ما "يؤدي إلى عدم الاستقرار حرام شرعا".

وأضاف، "يجب بدلا من التمرد أن يكون هناك حوار ونقاش، فإن امتثل رئيس الدولة للحوار فبها ونعمت، وإن لم يمتثل فتجوز هنا الثورة لتصحيح الوضع".

ورأى أنه "من يوم أن تولى الرئيس مرسي الدولة (الحكم) لا استقرار بها حتى يمكن أن تكون هناك إنجازات، لافتا إلى أنه "إذا كانت هناك اعتراضات على أن الحكومة غير قادرة على تحقيق الأمن، فيجب أن ترحل دون أن تظهر حركات لإسقاط نظام بأكمله منتخب".

وأعرب عن اعتقاده بأن "المشكلة في مصر اليوم أن البعض لا ينظر لمصلحة مصر، وإنما ينظر لمصلحته الخاصة، ولولا حفظ الله لمصر لضاعت".