.
.
.
.

أسئلة بلا جواب‏!‏

مكرم محمد أحمد

نشر في: آخر تحديث:

يصعب ان نتجاهل ونحن نعالج مشكلات امن سيناء‏,‏ خبرة مصر الطويلة في حربها علي الارهاب التي استمرت‏18‏ عاما‏,

انتهت باعلان الجماعة الاسلامية مبادرة وقف العنف من جانب واحد لمجرد ان هذه الحرب حدثت في عهد الرئيس السابق مبارك!, او لان هذه الخبرة كانت محصلة صراع طويل مع الجماعة الاسلامية التي تشكل الآن جزءا من تحالف الحكم, وكانت خلال الثمانينات والتسعينات اكبر التنظيمات الارهابية في مصر عددا وقوة, وارتكبت جرائم عديدة فظة يحتاج غفرانها او نسيانها الي العشرات ان لم يكن المئات من الاعوام!

ولان تفاوض الدولة يومها مع القيادات التاريخية للجماعة الاسلامية في سجن العقرب انطلق من مركز قوة, بعد ان تم حصار نشاط الجماعة وجري تجفيف مصادر اموالها وتسليحها وانكشف تنظيمها بالكامل, حققت التجربة المصرية نجاحا مذهلا أدي الي المراجعات التاريخية لفكر الجماعة, والتزامها الصارم بوقف اطلاق النار, ابتداء من قائدها كرم زهدي الي اصغر كادر في خلاياها الفرعية, رغم تجربة سابقة فاشلة في التفاوض تمت بناء علي طلب مجموعة من الوسطاء أبرزهم الشيخ الشعراوي رحمه الله, دفع ثمنها اللواء محمد عبد الحليم وزير الداخلية الذي تمت إقالته لانه وضع الدولة والارهاب علي مستوي واحد.

وربما نحمد لتجربة الافراج عن الجنود السبعة انها وفرت كثيرا من الدماء الذكية وجنبت مصر الوقوع في مصيدة الاستنزاف, وجسدت تعاون اجهزة الدولة المهمة في منظومة عمل التزم فيها الجميع بروح الفريق, ومكنت القيادة السياسية من استعادة الجنود المختطفين سالمين, لكن بقي جذر المشكلة دون حل!! لان الخاطفين اختفوا جميعا دون أثر, ربما لانهم ادوا ادوارهم المطلوبة كما يشكك الشيخ حازم ابو اسماعيل!,

وربما ذعرا من حشد القوات كما يعتقد اصحاب النيات الحسنة, لكن يظل هناك العديد من الاسئلة الحائرة, من هم الخاطفون؟ وما هي الضمانات التي تحول دون تكرار ما حدث؟, وهل كانوا بالفعل جزءا من تنظيم القاعدة, ام ان ذلك مجرد تكهنات اعلامية لا وزن لها؟!! اسئلة بلا جواب.

نقلاً عن "الأهرام".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.