.
.
.
.

الانتحار فى عهد محمد الثالث

سامح جويدة

نشر في: آخر تحديث:

طالعت بمزيد من (الانبهار) تصريح الدكتور عبد الرحمن البر، المفتى الخصوصى لجماعة الإخوان، والذى أفاض فيه من نور البصيرة، متحدثا عن عراف يهودى تنبأ بأن 3 رؤساء اسمهم محمد سيتعاقبون على حكم مصر، وأن محمد الثالث (المنتخب) هو من سيحرر المسجد الأقصى وجاء ذلك فى المؤتمر الذى نظمته جماعة الإخوان فى بنى سويف، تحت عنوان (حررنا جنودنا وسنحرر أقصانا).

فأين ومن الجنود الذين حرروهم؟ أم أن إخواننا الأشقاء فى بنى سويف لم يعرفوا أن جنودنا المختطفين تم تسريحهم بالمعروف وتركهم بالحسنى على قارعة الطريق، ليستقبلهم المسئولين بالأحضان فى مطار ألماظة، وكأنهم رجعوا بكأس أفريقيا..

أما الأعجب أنهم فى الجماعة لم يأخذوا فى منهج الدين (كذب المنجمين ولو صدقوا)، لذلك صدق من قال إنهم أدخلوا علينا دين جديد يبيح المحظورات ويحرم الحسنات ويصدق الخزعبلات والنبوءات. لذلك خرجت منهم هذه (الهجصة المزدوجة المباركة) بأن هناك يهوديا يبشر بتحرير القدس رغم أنى سمعت يهوديا آخر يبشر باحتلال القاهرة، خاصة بعد أن دعا الدكتور عصام العريان (الله يستره) اليهود بالعودة إلى ممتلكاتهم الضائعة فى حوارى المحروسة.

ثم أين الأقصى الذى سيحررونه وهم لم يحرروا إلا سعر الدولار ليصعد مع ثرواتهم لسابع سما وننزل نحن باقتصادنا تحت فحت الأرض؟!.. لذلك كل ما أعرفه أن أقصى أهداف الحياة فى الفلسفة الهندية القديمة هو (الخلاص)، وهو أقصى أهدافنا فى الوقت الحالى.

ولم يقف الشيخ عبد البر عند النبوءة، بل تخطاها ليتخيل التطبيق قائلا إن الطريق إلى القدس يجب أن يمر عبر القاهرة ودمشق وكارفور من ناحية الدائرى، وأكد أن صلاح الدين قبل أن يذهب إلى القدس حرر القاهرة والشام وبنى قلعته فى المقطم ليجاور مقر الإخوان.

العجيب أن زعماء الجماعة يصدقون هذا الكلام ويرددوه. ويتعجبون بعد أن نوقع على ورقة تمرد.. فماذا نفعل؟؟ نوقع على ورقة انتحار جماعى أحسن.

نقلاً عن صحيفة "اليوم السابع"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.