.
.
.
.

غضب بمصر بعد تعيين أول مأذون "متهم بانتمائه الشيعي"

المحامي والناشط أحمد صبح سهل سفر بعض الوفود لإيران عقب الثورة

نشر في: آخر تحديث:

أثار تعيين المحامي والناشط أحمد صبح مأذوناً لقرية العصافرة بمحافظة الدقهلية بدلتا مصر جدلاً واسعاً وغضباً بين السلفيين داخل القرية التابعة لمركز المطرية بالمحافظة. وطالب سلفيون بمقاطعة صبح عدم التوجه إليه لعقد زيجات أهالي القرية نظراً لانتمائه الشيعي.

يذكر أن صبح هو محامٍ مصري وناشط سياسي مثير للجدل في الأوساط الإسلامية، فهو كان مسؤولاً عن سفر بعض الوفود لإيران عقب أحداث ثورة يناير/كانون الثاني المصرية وكان من النشطاء البارزين في تشجيع تبادل العلاقات المصرية الإيرانية، كما يرأس صبح مركزاً للدراسات باسم "مركز الإمام علي".

وفور تعيينه مأذوناً شرعياً بقرار من مجلس الدولة، أعلن صبح "أنه ليس شيعياً وأنه سني على الطريقة الحنفية"، مؤكداً "أن اتهامه بأنه شيعي جاء من قبل السلفيين لأنه يشجع العلاقة مع إيران".

تحريات أمنية

ويقول الشيخ محمد فوزي، مأذون مشيخة الأزهر السابق" لـ"العربية.نت": "إنه قبل أن يتم التصديق على تعيين المأذون لابد أن تكون هناك تحريات أمنية عنه تثبت حسن سيره وسلوكه بالإضافة إلى عقائده الفكرية ولكن يبدو أنه بعد الثورة انتهت إجراءات التحريات".

وأضاف: "تعيين المأذون يتم بواسطة المحكمة التي تقع في دائرة المتقدم لهذه الوظيفة والمحكمة ليس لها إلا مسوغات التعيين من أوراق رسمية كالمؤهل الدراسي المناسب ثم يمر باختبار شخصي ولكن في حالة هذا المأذون الشيعي الذي تم تعيينه يجب أولا أن يتم إثبات أنه شيعي لكي يتم اتخاذ الاجراءات القانونية ضده وأنه لابد أن يلتزم بالمذهب الحنفي السني في عقد أي قران للمتزوجين، بالإضافة إلى التزامه بقانون الأحوال الشخصية المصري".

وبدوره يكشف خالد المصري، عضو الجبهة السلفية ومدير المركز الوطني لحقوق الإنسان، لـ"العربية.نت" أن الشيخ صبح الذي تم تعيينه مأذوناً يعمل محامياً في الأساس وكان عضواً في الجماعة الإسلامية إبان حقبة الثمانينات والتسعينيات وتم اعتقاله في تلك الفترة إلا أنه تحول بعد ذلك إلى المذهب الشيعي مثله مثل الشيخ حسن شحاتة.

إجازة زواج المتعة

ويؤكد خالد المصري: أن "أهالي قرية العصافرة بالمنصورة هم الذين شهدوا بانتماء أحمد صبح للمذهب الشيعي وعليهم ازاء ذلك أن يتقدموا بشكاوى لرئيس المحكمة التابع لها هذا الشيخ يرفضون فيها تعيينه وإذا لم يستجب رئيس المحكمة عليهم التصعيد بالشكاوى إلى وزير العدل وإذا لم تتحرك الوزارة وتوقفه عن العمل يجب أن يتقدم الأهالي ببلاغات ضده أمام النائب العام لوقف تعيينه لأن الخطورة في تعيين شيعي مأذوناً أنه من السهل جداً أن يزوج البعض على المذهب الشيعي الذي يجيز زواج المتعة وبالتالي سنكون أمام خطورة بالغة بالإضافة إلى أنه وفق تعيينه مأذوناً سيتم نشر المذهب الشيعي".

ومن جانبه استنكر الدكتور علاء رمضان أمين حزب النور السلفي بالمنصورة تعيين صبح المنتمي للمذهب الشيعي كمأذون شرعي عن قرية العصافرة مركز المطرية. وأوضح أن الشيعة يسمحون بزواج المتعة، حيث يمكن للرجل أن يتزوج امرأة لمدة ساعات بمقابل مادي ودون وجود مأذون ولا شهود وولي، وهذا هو الزنا بعينه، حسب قوله.

وأكد رمضان على أن هذه خطوة لا ينبغي السكوت عليها والتي تحاول تمكين الشيعة من بعض المناصب التي تساعدهم على نشر التشيع، مشيراً أن وظيفة المأذون ليست بالهينة وخاصةً أن هذا الأمر يتعلق بأمر شرعي يختلف الشيعة فيه مع السنة خلافاً عظيماً حيث يحلل هذا الشيعي زواج المتعة، متسائلاً هل سنتركه ينشر هذا الضلال وسط البسطاء من أهل السنة؟

حملة شرسة

وفي تصريحات سابقة له اتهم صبح "الإخوان" والسلفيين بشن حملة شرسة عليه شخصياً، بعد رئاسته لوفد شعبي من كافة شرائح المجتمع المصري لزيارة إيران بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني، قابلوا خلالها الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، والذي قابلهم بترحاب كبير.

وأكد صبح "أنه بعد أن قضى 17 عاماً رهن الاعتقال من 1991 إلي 2008 خرج بتجربة مؤداها أنه لا يجب حصر الناس في هوية معينة أو قالب معين أو جماعة معينة لأن ذلك هو الذي مهد الأرض بعد ذلك للدفن والاضطهاد".

وأوضح أنه عانى خلال السنوات الماضية من كثرة التصنيف من قبل النظام السابق وجهاز أمن الدولة فمرة يتم اعتقاله لأنه من جماعة إسلامية وأخرى إخوان وثالثة سلفي ورابعة شيعي قائلاً: "النظام والأمن كان عاملنا سبوبة.. بل مصر كلها سبوبة.. كلما أراد افتعال أزمة أو مشكلة أو التغطية علي حدث ما كان يتم تلفيق أي قضية بأي تصنيف لنا".