.
.
.
.

برلمان إثيوبيا يصادق على اتفاقية "عنتيبي" لمياه النيل

رئيس وزراء إثيوبيا: إعلان مصر الحرب علينا سيكون "أشبه بالجنون"

نشر في: آخر تحديث:

صادق البرلمان الإثيوبي، الخميس 13 يونيو/حزيران، على اتفاقية الإطار التعاوني لنهر النيل، وهو اتفاق يحل محل الاتفاقيات التي أبرمت في عهد الاستعمار، والتي تمنح مصر والسودان أغلب الحقوق في مياه النهر الأطول في العالم، وذلك بحسب ما نقلت صحيفة "اليوم السابع".

وصوّت البرلمان الإثيوبي الذي يضم 547 عضواً بالإجماع لصالح الاتفاقية التي وقعتها بالفعل خمس دول أخرى في حوض النيل.

ويأتي التصويت على الاتفاقية وسط توترات بين إثيوبيا ومصر بسبب مشروع "سد النهضة" الذي تقيمه إثيوبيا على النيل وسيؤدي إلى تحويل مياه النيل إلى سد كهرمائي ضخم.

وتتخوف مصر من أن ينتج عن السد انخفاض حصتها في مياه النيل، والتي توفر أغلب احتياجات المياه في البلد الذي تمثل الصحراء أغلب أراضيه.

مرسي: جميع الخيارات مفتوحة

وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد حذر من أن "جميع الخيارات مفتوحة" في التعامل مع مشروع السد الإثيوبي.

وفي نفس السياق، قال رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام دسالنغ إن إعلان مصر الحرب على بلاده، على خلفية أزمة "سد النهضة"، سيكون "أشبه بالجنون"، مشدداً على تصميم بلاده على المضي قدماً في بناء السد رغم موقف القاهرة.

وهذا هو أول تعليق من دسالنغ على موقف مصر من "سد النهضة"، حيث أدلى به لوسائل الإعلام الإثيوبية المرافقة له خلال زيارته الحالية إلى الصين وبثها التلفزيون الإثيوبي على الهواء مباشرة صباح اليوم.

وفي لهجة بدت حادة، اعتبر أن إعلان مصر الحرب على بلاده من أجل مياه النيل أمر "أشبه بالجنون من جانب الساسة والقادة في مصر الذين يرددون هذا القول". ووصف دسالنغ تصريحات السياسيين المصريين في هذا الصدد بأنها "استفزازية"، خاصة تلك الصادرة عن "الإخوان المسلمين"، بحسب ما نقلت عنه صحيفة "الوطن" المصرية.

دسالنغ: مصر تواجه أزمتها الداخلية بـ"سد النهضة"

ورأى أن إثيوبيا "أصبحت مادة للمتصارعين في مصر لمواجهة أزماتهم الداخلية"، متهماً الحكومة المصرية بتوظيف "السد لمواجهة خصومها والهروب من أزماتها الداخلية"، على حد قوله.

وشدد على أن بلاده ماضية في بناء "سد النهضة"، وقال: "لا يستطيع أحد - كائناً من كان - منع إثيوبيا من بناء مشاريعها الإنمائية على أراضيها"، معتبراً أن السد مشروع قومي سيحرر الشعب الإثيوبي من الفقر، على حد قوله.

غير أن رئيس الوزراء الإثيوبي شدد في الوقت نفسه على أن أديس أبابا "مازالت تتمسك بالحوار والتفاوض من أجل مصلحة الشعبين"، معتبراً أن السد لن يُلحق أي أضرار بدولتي المصب (مصر والسودان).

وأشاد دسالنغ بموقف السودان إزاء الأزمة، وقال إنه يعتبر "شريكاً استراتيجياً لبلاده" التي تقدر موقف الخرطوم "المتفهم" احتياجات إثيوبيا من التنمية.

ويأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه المتحدث باسم الجيش المصري العقيد أحمد محمد علي إن الجيش "لم يتدخل - حتى الآن - في النزاع مع إثيوبيا بشأن "سد النهضة" الذي تبنيه أديس أبابا على نهر النيل".